تطور الامن العام على ضوء تشكيلاته

Share

دعانى صاحب " المنهل "  الاستاذ عبد القدوس الانصاري وهو صديق عزيز الى المساهمة في تحرير نبدة عن تطور الأمن العام على ضوء تطور تشكيلاته مناسبة

اعتزامه  اصدار العدد الممتاز السنوى . من مجلة المنهل لعامها التاسع ولم أر بدا من تلبية طلبه ولو انني لم اكن من حملة  الاقلام .

لقد كان من  ابرز نعم الله سبحانه وتعالي على هذه

المملكة ذلك الامن الذى امتد من اقصاها الى اقصاها واوجده الله على يدى الملك العادل عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود ( فكان حديث   الشرق  والغرب . . وقد نعم الناس والوافدون الى  .

الديار المقدسة بهذا الامن الوارف الظلال . فامن الناس فى حضرهم وفي سفرهم على اموالهم وحقوقهم واعراضهم ، بشكل لم يسبق له مثيل فى تاريخ  هذه البلاد ...

وقامت ادارات الشرطة في العاصمة والملحقات بفضل قيادة وتوجيه جلالته بمحاربة الجرائم والضرب على يد كل عابث بالامن باقصى حد فى العقوبة

حتى بات الزارع في حقله والأهل في مسكنه والمسافر في سفره في امن واطمئنان وهدوء وراحة بال .

وان مملكة هذه مساحتها وهذا اتساعها ، تكاد تكون خلوا من الحوادث والجرام الا القليل جدا من الحوادث العادية التى لابد منها في كل زمان  ومكان  طبقا لنظام الحياة لتعتبر مفخرة عظمي في الشرق والغرب . خمسة وعشرون عاما مضت تمثل ربع قرن من يوم جلوس جلالته على عرش الحجاز الى الآن تدل  دلالة واضحة على مقدار عناية جلالته بشئون الامن العام واستتبابه وسيحد القارئ فى تاريخ هذه المملكة لونا عجيبا من التضحية والقوة الى جانب العزم والصدق .

ولقد تطورت تشكيلات الامن العام بنسبة تطور الزمن مجاريا لاسباب التقدم الملموس فى كافة النواحي الثقافية والاجتماعية والأدبية والادارية والاقتصادية والعمرانية فى البلاد : فادخلت شتى الفنون الحديثة على مقررات التدريس في مدرسة الشرطة بالعاصمة وجلب لها الاساتذة الا كفاء من مصر . الشقيقة ، لتعليم الطلبة وتمرينهم على الانتفاع باساليب العلم الحديث . وابتعت نفر من شباب البلاد المثقف الى كلية البوليس الملكية بالقاهرة لدراسة الفنون الحديثة ليعودوا إلى بلادهم حاملين لواء العلم والعرفان وليساهموا في خدمة الامن العام في بلادهم . وتأسست فى اكثر مدن المملكة ادارات للشرطة وتوزع خريجو مدرسة الشرطة على كثير من الاقسام بالعاصمة والملحقات وهم يؤدون مهمتهم فى خدمة الشعب والمليك بقوة وجلد وصبر وعزيمة صادقة .

وابرز ما تراه اليوم مائلا بين عينيك ، اضطلاع نفر من الشباب السعودي المثقف من ضباط او موظفين بإعمال الامن العام فى كافة انحاء المملكة ، وان هذه الظاهرة التى تراها فى حسن معالجة المواقف واكرام وفود بيت الله الحرام وتوفير اسباب الراحة لهم من قبل هذا النشء ، تعطيك فكرة صحيحة عن مدى التطور والنهضة المباركة التى تبشر بمستقبل حافل ستبلغه البلاد ان شاء الله مادامت قلوب ابنائها عامرة بالايمان والثقة بالله ثم الاعتماد على النفس . والتضحية فى سبيل الواجب .

اشترك في نشرتنا البريدية