حبذا هذا اللقاء . . حبذا هذا اللقاء فى مجلس من مجالس الايـمان هيأه . . وأعده الاستاذ زهير الايوبى . . مع الدكتور أحمد كفتارو مفتى سورية .
انه لقاء مع عشرات الالوف الذين حضروا اللقاء الهادف . . والذين قفزوا له من نافذ مرتائنا المشرقة المضيئة وكنت أحد هؤلاء . لقد كان الاستاذ الايوبى لبق في اثارة الموضوعات الاسلامية الحساسة التى يتطلب بحثها زماننا هذا . . ويتطلب التوعية بـها . . ولقد كان الدكتور المفتى بحرا زاخراونورا ساطعا مشعا بمحاسن الاسلام ومبادئه الحقة الخالدة العادلة .
وكل خطوات المقابلة . . وكل أحاديث الدكتور كفتارو كانت موفقة ناجحة تعالـج مشاكلنا . . وتفتح الطريق السوى للمسلمين ليسروا عليه حتى يكونوا خير امة اخرجت للناس تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر . . وتعد لاعداء الحق ، والسلام . . اعداء الاسلام . . تعد لهم ما تستطيع من قوة ومن رباط الخيل لإرهاب العدو . . وفسر الدكتور رباط الخيل والقوة أنـها اليوم الدبابات والطائرات والصواريخ . . وصناعة كل ذلك .
ليت هذه المقابلة . . تعاد مرات ليسمعها الناس ويشاهدوها من نافذة المرناء . . فما أحوجنا لوعى اسلامى من هذا اللون ونـحن نستقبل حربا عسكرية ضد الاسلام . . وفكرية . . وخلقية . . وثقافية . . ذلك ليستتمع اليها من لـــم يساعده الحظ في الاستماع اليها ومشاهدتـها .
وليت وزارة الاعلام . . تطبع نصوص هذه المقابلة وتوزعها على الجامعات ، وعلى المدارس ، الثانوية ، والمتوسطة ، وحتى الابتدائية ليتولى المدرسون تدريسها ولو على أجزاء حسب ما تطيق الحصص ، فتغذية الطلاب اليوم ، بمثل هذه الافكار الاسلامية الحية الناضجة امر مهم جدا لأن الطالب
هو أملنا بعد الله جل وعلا . . والاستاذ وأفكاره هما القالب الذي يخرج الطالب للميدان على مقياسه . . أو هما المصنع الذي يصنع الطلاب فيتخرجون منه طبق ذلك المصنع .
وجانب واحد من جوانب المقابلة أحب أن أعلق عليه . . ذلك الجانب هو قول الدكتور المفتى : انه دعى الى جامعات في امريكا ليحاضر فيها وانه القى حوالى خمسين محاضرة عن الاسلام ، ومـحاسنه ومبادئه وان تلكم المحاضرات قوبلت بالتصفيق والاستحسان هى والاجوبة التى كان سـماحته يجيب بها السائلين . . بعد المـحاضرة .
وقال الدكتور كفتارو : ان الطلاب والطالبات لاحقوه وافترش معهم النجيل الاخضر وانـهالوا عليه بالاسئلة . . وأجاب على كل سؤال . . وكانوا معجبين بالاسلام ومبادئه . . وان الطلاب كانوا يلتهمون الاجابات التهاما ويعونـها وعيا كاملا . . وانا لا استبعد ان عددا من المستمعيين اعتنق الاسلام متاثرا بـمبادئه التى تحدث عنها الدكتور كفتارو . . وان كان الدكتور لـم يقل هذا .
ومـما قاله الدكتور المفتى : انه دعي ليحاضر في واشنطن بالسفارة السورية . . وانه ألقى محاضرة اسلامية . . دعى بعدها ليحاضر في جامعات باريس ، وجامعات لندن . . كما ان الامريكان دعوه ليحاضر كل عام في جامعاتـهم . . وقال : انه رحب بذلك الا ان حرب ١٩٦٧ حالت دون ما قرر .
وتحدث الدكتور عن ايمان وعقيدة بأن المسلمين لو استطاعوا تجنيد ( ١٠٠ ) ذ اسلامي من الاكفاء العلماء القادرين لاستطاعوا فتح قارة كاملة بتبليغهم محاسن الاسلام ومبادئه .
وحقا ما قال الدكتور فان انتشار الاسلام في الشرق الاقصى وفي اكثر انحاء المعمورة كان عن طريق التبليغ الذي كثيرا ما لم يدعم بالكفاءات فكيف لو دعم بـها ؟
* اذكر أننى قصدت جبل الارز في لبنان في بعض السنوات في رفقة الصديق السيد على كما خى . . قصدناه من (( عالية )) أو (( بـحمدون )) - نسيت - وطلب الينا السائق أن نصحب معنا سيدة لبنانية تعلمت وربيت في المهجر بأمريكا وهي زوجة لدكتور جراح يعرفه السعوديون يسكن في (( الشبانية )) قرب (( حمانا )) . . نصحبها معنا الى اهدن في طريقنا للارز فوافقنا . . وفي الطريق بـحثنا بعض مـحاسن الاسلام ومبادئه معها قدر طاقتنا وما نعرف فأعجبت بـما قلنا لها . . وقالت : ( اننى اعجب منكم أيها المسلمون عندكم هذه المبادىء ولا تنشرونـها للناس ؟ انا لا اعرف هذا عن دينكم الا اليوم ؟ . .
وكانت السيدة مثقفة ولغتها العربية فصحى . . وقال لها السيدعلي ألا تسلمين ؟ قالت الآن لا . . لا بد من دراسة اولا . وفي قرية اهدن ودعتنا وواصلنا سيرنا للارز .
فانا اؤيد كلام الدكتور كفتارو ، وأقول : ان المسلمين لو جندوا دعاة في مستوى وكان هو منهم لفتحنا قارات لا قارة واحدة الاستاذ كفتارو او قريب من مستواه . . خصوصا اذا صحب الدعوة دعم مادى وثقافي من المسلمين .
