تعليق على، نشرة الغرفة التجارية بمكة، العدد ٤٥

Share

إن ما تقوم به الغرفة التجارية بمكة من اعمال وترتيبات وارشادات قيم ومفيد . وخير ما يدل على ذلك نشرتها هذه التى تصدرها تباعا انها مثار اعجاب وتقدير لانها مثابة نشاط وتوجيه سديد .

ومن خير بحوث هذا العدد من النشرة ، ما جاء فى الصفحة ٧ : " ولنا ان نتساءل لماذا ارتفع سعر الحنصة المادة الرئيسية فى الايام الاخيرة ؟ ان العالم جميعه تقريبا يضج بالشكوى من الغلاء ! و هذه ظاهرة طبعية فى العالم الذى انهكته وتنهكه عقابيل الحرب الاخيرة فاذا كانت البلاد المنتجة للمواد الغذائية تشكو وتئن فماذا يعمل بلد مثل بلدنا هذا يكون مستوردا فقط ؟ ان تنظيم الاستيراد تنظيما دقيقا موضوع بهم كل مفكر مخلص فى هذا البلد ولذا فاننا تنتظر من المسئولين الاسراع فى اصدار التشريع الخاص بالاستيراد وتنظيم عملياته لتنتظر تبعا لذلك الاسعار ولتستقر نوعا ما "

نقول تعليقا على ذلك : وما المانع من السعى ايضا وراء ايجاد وسائل التصدير من الآن ما دامت ابوابه الاقتصادية والمالية مفتحة للرائدين ؟ ان اثرياءنا غير كثير عليهم ان يؤلفوا شركات مساهمة للزراعة والصناعة حتى يكون لدينا الاكتفاء الذاتى من الاغذية وغيرها وحتى نستطيع بعد مدة ان نصدر اسوة بما فعلته ممالك من قبلنا وفى زمننا ايضا . على أن الغرفة فى قولها هذا انما تضع بين ايدينا مفاتيح العلاج الناجع لمشكلة ناجزة يخشى من استفحال أمرها ان اهمل العلاج الناجع لها .

وبحث ( هل تعلم ؟ ) من خيره البحوث ؛ ففيه تنويه بعقد مؤتمر الغرف التجارية والصناعية العربية ، ولكنه لم يذكر لنا ابن عقد ؟ وقد مثل المملكة فيه السادة محمد بوقرى ، وصبحي الاعمى ومحمود عطار وسامى كتبى . وفصل : ( الى التجار ) ص ١٤ قيم لانه اماط لنا اللثام عن الشركات اليهودية حتى يحذر تجارنا الاستيراد منها .

وهنا كلمة دارجة طمت وعمت ، وهي ( الاقيام ) جمعا لقيمه وردت هذه الصيغة الملحونة فى ص ٢١ من النشرة وصحتها : ( قيم ) بكسر القاف وفتح الياء مثل ( ديمة وديم ) و ( شيمة وشيم )

ومن خير البحوث وامتعها وانفعها وهو أول بحث رأيته ينشر فى هذا الصدد عندنا ، هذا الاحصاء الرائع للبضائع المستوردة من الخارج وانواعها ومقاديرها والجهة المستوردة منها . هو احصاء طريف شامل . دخلت به بلادنا مبدئيا فى حظيرة البلاد التى تنظم شؤونها على غرار الأحصاء الذى يكيف الأشياء على حقيقتها ، ويوضح الصواب ويكشف عن الاخطاء ويهدى القائمين الى سواء السبيل ، هداية لا خطل فيها ولا تمويه ولا رياء .

اشترك في نشرتنا البريدية