الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

تلميذ صغير يسأل عن المنهل!!

Share

بينما كنت جالسا أمام مائدة مكتظة بألوان وأنواع من الكتب والمجلات والصحف الوطنية والمصرية وغيرها حائرا سائلا نفسي : أي لون تريدين ؟ وأي نوع تشتهين ؟ وهي تراودني قائلة : خذ من هذا ومن هذا ومن ذلك ومن هذا ومن هذا ومن هذه التى على الرفوف ، ومن ، ومن... فأرد عليها قائلا : إذاً تريدين شراء المكتبة كلها ؟ وهي تقول مجيبة : إى نعم وماذا يعجزك عن شرائها وماذا يعجزني عن استيعابها ؟ فأقول لها : أنا مثلك وأنا تحت أمرك . . ولكن تجرى الرياح بما  لا أشتهى وتشتهين ! وبينما أنا كذلك قطع على وعليها الحديث ، صوت تلميذ صغير لا يتعدى عمره الثانية عشرة يقول لصاحب المكتبة : جاء ) المنهل ( ؟ وقبل ان يلتفت صاحب المكتبة المتشاغل كرر السؤال : صدر ) المنهل ( ؟ جاء ) المنهل ( ؟ فكر بى الذهن سريعا الى وراء ، الى الماضي فلا عيش لمن نسي الماضئ كما لا عيش لمن أهمل الحاضر والمستقبل . كر بي الذهن الى الوقت الذى كنت فيه طالب علم ناشئا.. الى اليوم الذي جاءنا فيه " صاحب المنهل " أستاذنا الذي كان يدرسنا الادب العربى ، جاءنا عقب اصداره ) المنهل ( بالمدينة المنورة - يقول لنا : " أريد منكم المساهمة فى الكتابة في المنهل فصادف ذلك هوى فى نفسي حيث كنت من قبل ذلك محددا لى هدفا أدبيا ضخما ، فلبيت أمر الاستاذ وتقدمت اليه بكتاباتى الاولى التى أذكر منها كلمة بعنوان : " الى أدبائنا البارزين " ثم تذكرت كيف جاهد صاحب ) المنهل ( طيلة تلكم الاعوام الماضية دون كلل أو مال وتذكرت أيضا كيف تغلغل المنهل الى ميادين قريبة ونائية جدا وفيما وراء البحار ، وكيف أنها صارت مجلة كبرى من مجلات الأدب الرفيع حتى أيقظني هذا التلميذ الصغير من حلم اليقظة بيني وبين نفسي على مائدة العلم والادب والمجلات والصحف قائلا : ) هل صدر المنهل ( ؟ مذكرا اياى أن هذه الجلة الوطنية احتلت مكانها المرموق فى قلوب النشء العربى السعودي

مكة

اشترك في نشرتنا البريدية