تمثيليات أبى دلامة ،، وأم دلامة

Share

دخل أبو دلامة ، ذات يوم ، على المهدي الخليفة العباسى ، فسلم ، ثم قعد ، وأرخى عيونه بالبكاء ، فقال له المهدى : مالك ؟ قال : ماتت أم دلامة ! فقال الخليفة : انا لله وانا اليه راجعون ، وداخلته رقة لما رأى من جزعه . فقال له : أعظم الله أجرك يا أبا دلامة ! وأمر أن يعطى الف درهم ، وقال له : استعن بها على مصيبتك ، فأخذها ودعا له وانصرف ، فلما دخل الى منزله قال لأم دلامة : هيا اذهبى فاستأذنى على الخيزران واذا دخلت عليه فتباكي وقولى : مات أبو دلامة ! فمضت واستأذنت على الخيزران ، فأذنت لها ، فلما اطمأنت أرسلت عينيها بالبكاء ، فقالت لها الخيزران : مالك ؟ قالت : مات أبو دلامة ! فقالت الخيزران : انا لله ! أعظم الله أجرك ! وتوجعت لها ، ثم أمرت لها بألفي درهم ، فدعت لها وانصرفت .

فلم يلبث المهدى ان دخل على الخيزران ، فقالت : يا سيدى ، أما علمت ان أبا دلامة مات ؟ قال : لا ! يا حبيبتى ! انما هى امرأته أم دلامة . قالت : لا والله الا أبو دلامة ! فقال المهدى : خرج من عندى الساعة آنفا ، فقالت الخيزران : خرجت من عندى الساعة ، وأخبرته بخبرها وبكائها ، فضحكا وتعجبا من حيلهما . .

اشترك في نشرتنا البريدية