توزيع وتركيز

Share

كان توفيقا جديدا له قيمته المعنوية فى مقدرات هذه البلاد وكانت يدا بيضاء لها اثرها بين الأيادى البيض التى عاش يسديها جلالة العاهل العظيم لبلاده وشعبه

أجل ! فليس كتوزيع المسؤوليات ، نظام يحدد الأوضاع ويضع الحدود ويرتب الأعمال

ولقد عشنا ردحا طويلا ونحن نشاهد كبار المسؤولين فى الحكومة ترزح كواهلهم تحت اعباء عديدة الحصر ، وأنواع من المسؤوليات لا يستقل بأمورها إلا أفذاذ موهوبون .. فإذا اقتضت اليوم توجيهات عاهلنا العظيم توزيع هذه الأعباء وتركيز مسؤولياتها فى ترتيب منظم فإنما هو فتح لآمال واسعة المدى ، سامية الأغراض

ولا غرابة فيما نرجوه من هذا الفتح فقد كان تنوع المسؤوليات وتعددها يرهق القائمين بالأمور ، ويوزع طاقة جهودهم ، وربما بعث السأم والكلال الى نفوسهم . فترك ذلك بعض الأثر فى مجالى نهضتنا التى يرعاها جلالة الملك المعظم ويتم اطراد نموها وازدهارها.

اما اليوم وقد أسس ( مجلس الوزراء ) ووزعت مسؤوليات الدولة ومهامها الكبرى ، على كواهل رجالها من اصحاب السمو والمعالى ، فقد شرعنا يحدد الاختصاص وبدأ جلالة الملك يعطى الفرص للمسؤولين فى حدود ما تخصصوا له ويعين مسؤولياتهم ضمن ما سن لهم من نظام .

سنهنأ إذن بهذا التركيز فى مآتى ايامنا أن شاء الله ، وسيبدو أثر التنظيم والتحديد فيما نعالج من شؤون نهضتنا ، بعون الله.

سنغدو دون شك اكثر استعدادا لمواجهة الحياة وأقدر على العمل لبلادنا . بفضل الله وتوفيقه.

سنجد كل وزارة فى استطاعتها ان تجند مواهب كل من يلوذ بها فى حدود اختصاصها ، وأن تحدد للعاملين فى نطاقها مناهج السير فى سبيل معبد واضح المعالم.

واذا تضافر التجنيد على هذا المثال ، ومضى كل مسؤول يزاول اختصاصه بروح الجد التى ينفثها رائدنا العظيم فى مناحينا الهامة ، وبنفس الإخلاص الذي اتخذه مثلا عاليا فى حياته فإن موكبنا سيمضى فى خطى ثابتة نحو الهدف المنشود والغاية المأمولة .

اشترك في نشرتنا البريدية