اتصل بعلم حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم ان ادارة دار الايتام تعاني عجزا كبيرا في نفقات الايتام وهي التي تكون مشروعا وطنيا انسانيا كان جلالته حفظه الله من مؤسسيه والداعين اليه ، وقد اصدر امره الكريم على اثر اطلاعه على هذا العجز السنوى فى موازنة هذه الدار بان يرتب لها مئتا
الف ريال عربي في كل عام لتغطي حاجة الدار الملحة في هذه الايام ، وقد تلقي سعادة رئيس هذه الدار والمشرف العام عليها اللواء على جميل البرقية التالية من جلالة الملك المفدى جوابا عن البرقية المرفوعة منه الى جلالته بهذا الشان تلك البرقية التى عبر فيها عن شعوره وشعور الايتام والوقع العظيم لهذه المبرة الابوية بين الشعب
الجواب الملكى الكريم على جميل
بارك الله فيكم على حسن شعوركم ونسأل الله ان يوفقنا لما فيه الخير والصلاح .
البرقية المرفوعة لجلالته حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم
مولاى ادام الله حياتكم ، ان عطف جلالتكم على دار الايتام بمكة المكرمة بتخصيص مبلغ مئتى الف ريال سنوى لتامين مصر وفاتها كان له احسن الاثر في نفوس الايتام الصغار الذين تضمهم هذه الدار والمشمولين برعاية جلالتكم اذ انهم قابلوا هذا العطف الكريم بمنتهي البهجة والغبطة والسرور حيث حفظتم لهم دارهم يامولاى وأمنتم لهم مستقبلهم التعليمي . . . وكنتم
جلالتكم خير كفيل لكفالتهم حتى يؤدوا الواجب الديني والوطني تحت راية جلالتكم وفي عهدكم الزاهر ، وبهذه المناسبة يتشرف الحادم بأن يرفع لجلالتكم عظيم الشكر وجزيل التقدير باسم اولئك الايتام الذين شملهم هذا العطف الكريم من كافل الايتام سعود الامة العربية والاسلام . . حفظ الله جلالتكم ذخرا للعرب والمسلمين

