جلالة الملك المعظم

Share

يطيب الحديث عن حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم ، عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ، فى كل مناسبة و كل أوان ، وهو فى هذه المناسبة السعيدة ألزم وأطيب ، فما بالنا لا نهتبل الفرصة السانحة التى أتاحها الاستاذ الجليل صاحب المنهل الاغر ، لنطرف القراء ونعطر اجواءهم بحديث هذه السيرة الزكية الشائقة !؟

على ان الحديث عن جلالته لا يقتصر على الناحية المحلية التى تجعل منه عاهلا كبيرا لهذه المملكة ، وراعيا عطوفا لهذه الأمة فلم يكن جلالته فى وقت من الاوقات لنفسه أو لاسرته أو لشعبه فحسب ، ولكن الله سبحانه وتعالى منذ أضفى عليه صفات الرجولة والعظمة وهيأه لاعباء مستقبله العتيد ، جعل منه زعيما اجتماعيا ، ومصلحا انسانيا ، لا تقف همته عند حد ، ولا يخص بعطفه فريقا دون فريق ، فالدعوة الى الله ، ورعاية المسلمين والعناية بأمورهم والسهر على مصالحهم

هى همه الاول الملك وتصدر الامم والشعوب

منذ نزع الى الزعامة وقيادة نعم ، يعيش

جلالة الملك عبد العزيز - حفظه الله - منذ نشأته للدعوة الى الله وهى دعوة لا يحدها زمان ولا مكان ، ويعيش لاعلاء كلمة التوحيد ، ويعيش لرعاية المسلمين والعناية بكل أمورهم ، ومن هنا نشأت فى نفسه الكبيرة فكرة العطف على الكبير والصغير فهو لا يختص نفسه بشيء دون قومه ، ولا يختص قومه بعطف دون غيرهم اذ يرى                                                                       ٤٢٧

المسلمين جميعا أهله وصحابته ، فاما من فى حوزته من رعيته وابناء شعبه فهؤلاء يلمسون من جلالته عن كثب مدى حدبه وأبوته ورحمه ، لما فى ذلك من الصلة المباشرة والقرب المتدانى ؛ ولما يشهدونه باعينهم ويلمسونه بجوارحهم من بره ، وسهره ، واشرافه بنفسه على كل ذرة من شئونهم العامة والخاصة ، واما المسلمون الذين ترامت بلادهم وتناءت امصارهم فان عطفه عليهم وعنايته بقضاياهم هو جزء من برنامح حياته ونظام معيشته ، فهو دائم التفكير فى أمورهم ، لا يهنأ له بال ، ولا يهدأ له روع مادام للمسلمين قضية وللعروبة مشكلة ، اذ يعتبر قضاياهم العامة ومشاكلهم الشائكة ، قضاياه الخاصة ومشاكله الشخصية .

* * * وليس بى حاجة الى ذكر تفصيلات مسهبة عن اعمال جلالته فى هذا الصدد لان جهاده العتيد وسهره على متابعة الاعمال العامة أصبحت ظاهرة للعيان ، يتحدث بها الركبان وغير الركبان من الاناسى فى انديتهم ومحافلهم ومجالسهم فى سائر الامصار والاقطار . وان الحديث عن جهاد جلالته بشئ قليل من التفصيل والاسهاب يستلزم مجلدات فخمة ، واقلام مجتمعة ، لا قبل لكاتب مفرد ؛ ولا لصحيفة محدودة ان تحيط بها مهما اتسع النطاق وامتدت الآفاق .

وحسبى فى هذه المناسبة الطريفة ان أشير بالاجمال الى ما لجلالته من المكانة فى فى النفوس ومن التقدير فى القلوب بعد ان شهد المسلمون والعرب حقيقة جهاده ؛ وعرفوا ومدى عنايته بكل ما يتصل بأمورهم حتى اولوه من أنفسهم منزلة الزعامة وأحلوه من قلوبهم محل التقدير ، وانه لجدير بذلك واكثر من ذلك أمد الله فى حياته الغالية وزاد فى عافيته ذخرا للاسلام وعضدا قويا للمسلمين .

اشترك في نشرتنا البريدية