ديوان المنهل ، طلوع الفجر! ..

Share

طلع الفجر فاهتفى  يا عصافـ  : ير وغنى للروض ، لحن البكور

وأفيقى من الكرى ، يا أزاهـ        ير ، وحبى جماله ، بالعبير

ها هو الأفق ، قد تبلج بالأضـ   وراء ، تغزو جحافل الديجور

والصبا ؛ رفرفت على الفصن فان  آد ، وأفضى بشوقه للغدير

موكب ؛ ترقص الحياة على أنفـ        اسه ، مستفيضة بالسرور

يشمل العين ، بالمرائى ، ويذكى     نشوة الحسن ، فى حنايا الصدور

فاذا الشعر ، غنوة من أغانيـ      ه ، تبدى بها جلال الشعور

أطربت ، كل ساجع ،   فى مجاليـ   ه ، وهاجت بها شجون الطيور

أصبحي ، يا حياة - فالصبح خير          لك من دجوة الظلام القتير

تستمدين من سناه الاماني       فى هدى الفكر ، وانطلاق الضمير

واشهدى مصرع الدجى ، وهو كالأ     عمى ، على مولد النهار البصير

واحتسي النور ، مثلما تحتسي الخمـ          رة ، نفس المتهم المهجور

آدها السهد ، واستبد بها  الوجـ     د فأخفت فى الكأس حر السعير

شربت منه ، فارتوت ، شربة الظا      عن ، قد أحرقته شمس الهجير

أيها الشادن ، استفق ، قد صحا الط       ير ، وصاحت ، صغاره في الوكور

يا لعينيك ، كيف غفاهما النو                م ، فلم تبصرا جمال السفور

نام فى مقلتيهما السحر ، والفتـ            نه ؛ واستخفيا وراء الستور

استفق ، فالصباح أضفى على سحـ       رك ، من سخره البهى النضير

قد حبا وجنتيك من حمرة الورد           والقى عليك عطر الزهور

وصفا نوره على : وجهك السا            جي ، صفاء المدام فى البللور

والمرائى ، كأنما هى من حسـ             نك ترفض بالمنى والحبور

فاذا أن والصباح ، شبيـ                    هان تفيضان من جمال ونور

انطوى الليل ، وانطوت في ثنايا          ة ، شجون الاسى ودنيا الشرور

رب صب ، قضاه محتبس الأنفا            س يغزو مجاهل التفكير

دنف ، كلما تراءت له الأشبـ             اح - أغفى ، كالهائم المستطير

ذهبت نفسه شعاعا - على الما          ضى ، وشام الآني . بطرف حسير

ياله ؛ من موزع القلب ؛ حيرا            ن قد انصاع فى يد المقدور

أين منه الصباح ، يجلو دياجيـ            ـه ، ويهدى اليه خير المصير

اشترك في نشرتنا البريدية