طلع الفجر فاهتفى يا عصافـ : ير وغنى للروض ، لحن البكور
وأفيقى من الكرى ، يا أزاهـ ير ، وحبى جماله ، بالعبير
ها هو الأفق ، قد تبلج بالأضـ وراء ، تغزو جحافل الديجور
والصبا ؛ رفرفت على الفصن فان آد ، وأفضى بشوقه للغدير
موكب ؛ ترقص الحياة على أنفـ اسه ، مستفيضة بالسرور
يشمل العين ، بالمرائى ، ويذكى نشوة الحسن ، فى حنايا الصدور
فاذا الشعر ، غنوة من أغانيـ ه ، تبدى بها جلال الشعور
أطربت ، كل ساجع ، فى مجاليـ ه ، وهاجت بها شجون الطيور
أصبحي ، يا حياة - فالصبح خير لك من دجوة الظلام القتير
تستمدين من سناه الاماني فى هدى الفكر ، وانطلاق الضمير
واشهدى مصرع الدجى ، وهو كالأ عمى ، على مولد النهار البصير
واحتسي النور ، مثلما تحتسي الخمـ رة ، نفس المتهم المهجور
آدها السهد ، واستبد بها الوجـ د فأخفت فى الكأس حر السعير
شربت منه ، فارتوت ، شربة الظا عن ، قد أحرقته شمس الهجير
أيها الشادن ، استفق ، قد صحا الط ير ، وصاحت ، صغاره في الوكور
يا لعينيك ، كيف غفاهما النو م ، فلم تبصرا جمال السفور
نام فى مقلتيهما السحر ، والفتـ نه ؛ واستخفيا وراء الستور
استفق ، فالصباح أضفى على سحـ رك ، من سخره البهى النضير
قد حبا وجنتيك من حمرة الورد والقى عليك عطر الزهور
وصفا نوره على : وجهك السا جي ، صفاء المدام فى البللور
والمرائى ، كأنما هى من حسـ نك ترفض بالمنى والحبور
فاذا أن والصباح ، شبيـ هان تفيضان من جمال ونور
انطوى الليل ، وانطوت في ثنايا ة ، شجون الاسى ودنيا الشرور
رب صب ، قضاه محتبس الأنفا س يغزو مجاهل التفكير
دنف ، كلما تراءت له الأشبـ اح - أغفى ، كالهائم المستطير
ذهبت نفسه شعاعا - على الما ضى ، وشام الآني . بطرف حسير
ياله ؛ من موزع القلب ؛ حيرا ن قد انصاع فى يد المقدور
أين منه الصباح ، يجلو دياجيـ ـه ، ويهدى اليه خير المصير

