( طلل ) عليه روعة وجلال رغم البلى ونضارة وجمال
لم تسفه هوج الرياح ولا عن آثاره المتدفق الهطال
قطع السنين ولم يزل متماسكا تعي به الأبكار والآصال
قف عنده واذكر سنى تاريخه واصخ لما توحى به الأطلال
لغة الطلول الخرس افصح منطقا مما تحرك فصيحه الأقوال
إن المآثر للرجال صحائف تتلى فتعرف عندها الأعمال
قصص تضمن كل معنى حافل سارت به الاخبار والامثال
والمجد ما ضمن الزمان خلوده إن زال اهلوه وحال الحال
واذكر ( سعيدا ) وهو فى ابهائه يزهى فتحدق حوله الآمال
ما امه ذو حاجة او فاقة إلا وهش له القرى والمال
او طارق وصل السيري بهجيره واتاه الا انحل عنه عقال
يا قصر حدث عن ( سعيد ) نسستمع مهما اطلت . ويحسن الابغال
هل انت إلا الرجاء مثابة بجدى ( الأمير ) ولليتيم ثمال
حكم ( المدينة ) فاستقام بحكمه فيها الأمان وفاضت الأفضال
( وادى العقيق ) وما حوى تاريخه سفر يفيض وصفحة تختال
ماذا يقول الواصفوه وهل لهم من بعد ما وصف الرسول مقال ؟
يا ايها ( الوادى المبارك ) ان في حصباك اي خواطر تنهال
ما ان اتيتك مرة إلا انجلت عن ذكرياتك هذه الأجوال
متمثلا ماضيك وهو حقيقة وكأنه مما اعتراه خيال
اين الألى عمروك فانبثقت بهم هذا الربوع وزانت الأدغال ؟
اين الالي ملأ المجالس فضلهم فعنا لها الأكبار والاجلال
اين الحدائق كالجنان فهذه حو الرياض وذلك السلسال
اين ( القصور ) وأين ( عروة ) قبلها ما شأن ( عنبسة ) ازال وزالوا ؟
اين ( ابن عائشة ) وما ( اصواته ) ( يوم القليب ) يزينها الأدلال
اين ( الغريض ) وما دهى اوتاره والفن خصب والشباب صقال
اخفت ( امية ) فوقهم نعماءها فحواهم الترفيه والأقبال !
والله لا ادرى اتلك خديعة جازت عليهم ؟ ام هي الاجيال ؟
طبع السياسة قلب وسبيلها فيما تريد معقد ختال
بسماتها عطب . وخفض جناحها غرر . ولين جناحها قتال
تلهى ضحيتها ليفرخ روعه وإذا استكان استأسد المحتال
وتدر اسباب الرخاء غزيرة وبطيها النكبات والأهوال
ما أحزم ( الفاروق ) فى تقسيمه اياك لما قل عنك ( بلال )
عدت الخطوب عليك بعد وقوفها حينا ، وهجران الخطوب وصال
ما أزهرت مدنية وتطاولت إلا اعتراها بعد ذاك كلال
لكن لها بعد التراجع وثبة ولها من الماضى قوي ومجال
تبقى معالمها هدى لبناتها بعد التداعى والحياة سجال
إن التطور للشوب طبيعة لا بد منها والزمان نضال
لم لا تصرف كما بدأت خمائلا والأرض ارض والرجال رجال ؟

