في غفلة عين . وبين لحظة ابصار . . اختطف المنون (( احمد قاسم جودة )) الصحفي العربي اللامع . وفجع بوفاته ارباب القلم ورجال الصحافة ومن كان له في نفوسهم تقدير لشخصه واكبار لخلقه واعجاب بصراحته واحترام لما ينطوي عليه تفكيره وادبه الجم لقد عرف كل هؤلاء احمد قاسم جودة وخبروه منذ كان وفديا ، فوجدوه الرجل المتزن العف اللسان . . ذا الخلق الرفيع يخدم الكلمة في أسمى اهدافها ويعمل في الصحافة في أوضح لحظات اشراقها وفي احلك عناصرها لقد كان جودة ذلك الرجل الذي تحسسناه على المدى القريب وتلمسناه في كل ابعاد هذا المدى فوجدناه خلاصة المفاهيم الحيوية والاجتماعية السليمة . المبدأ . المثل وكان لهذا ومن أجله سفيرا مخلصا للصحافة وداعية للحق . . . زارنا في المملكة العربية السعودية ورافقناه هنافي اكثر من موطئ . . وزاملناه هناك في عمل صحفي . . وتابعنا من كتب ما يؤمن به ويدعو اليه فاتضحت لنا اهدافه القويمة فى وقت عزت فيه الاهداف القويمة ولشد ما كان حينئذ اكبارنا لمبادئه . . واعجابنا وتقديرنا لمثله . . .
وتناثرت الذكريات وتلاشت في سحف الغيب ، الا من حسرة تخلفت في النفوس بموت احمد . . ولمعت ذكريات في المآقي بوفاة جودة . . فعزاء مخلص لآله وذويه . . ودعاء حار الى الله جل وعلى بشمول رحمته وغفرانه للفقيد العزيز رحمه الله . رحمه الله . .

