أحبيبتي وكتبتها رسما حزينا بالحروف
وهي التي بالأمس كانت كابتسامات الطيوف
أيام كنت أقولها في الأذن همسا بالألوف
وأراك ملء القلب والعينين بل ملء الكفوف
واليوم لم يبق النوى الغدار والدهر العسوف
الا بقايا ذكريات تنزوي بين الكهوف
احبيبتي وأعيدها رسما يئن ويستجير
وكوردة مصنوعة اذ لا حياة ولا عبير
ما زلت أذكر عهد ماضنا الأثير
ولقاءنا المحبوب يوميا وموعدنا الأخير
وذكرت أني في غد انوي المسير
فبكيت حتى اخضل منديل الحرير
وأتى الغد المشؤوم وانزاح القناع
ووقفت للتوديع ما أقصى الوداع
ومضيت أمشى في طريق من ضاع
لا نور يهديني ولا بعض الشعاع
ورمى بى المقدور في احدى البقاع
وكأنني شىء رخيص من متاع
وأتيت أكتب بعد أن قر القرار
وألفت أن أحيا بلج من دوار
فلربسا ما زلت تحت الانتظار

