مواصلة منها لتحقيق رسالتها الثقافية فقد عملت اللجنة الثقافية للاتحاد الثقافى بصففاقس على تقديم حلقات اخرى فى سلسلة محاضراتها لهذا الموسم وكانت المحاضرة السابعة من نصيب الاستاذ الطاهر السلام الذى تحدث (عن خواطر فى المسرح التونسى) وعالج فى جو ادبى رفيع مشكلة ( لغة المسرح ) و ( الجمهور ) و ( التاليف ) ومشاركة ( العنصر النسائى ) فى بناء المسرح فكانت ندوة ادبية جامعة تناول الكلمة فيها الاساتذة : الشعبوني البحرى المظفر بمشاركة عدد من التلامذة وذلك بتاريخ السبت 23-1-60 على الساعة الخامسة والنصف بنادى الاتحاد ، اما محاضرتنا الثامنة التى وقعت مساء السبت 30-1-60 فى نفس الوقت الذى وقعت فيه المحاضرة السابقة فقد كانت من نصيب الشباب المتعلم حيث قدم لنا فيها الشاب النشيط محسن عبد الناظر دراسة عن (التشاؤم فى الأدب العباسي ) اظهر فيها تفوقا محسوسا ومجهودا مشكورا ، نأمل من ورائه لهذا الشاب كل تقدم ، اذا هو تمادى على هذا السبيل مع شئ من التوجيه ، والعناية
وعلى الساعة الخامسة والنصف من مساء السبت 6-2-60 عاد الاستاذ مصطفى البحرى لتقديم ( الجزء الثاني ) من حديثه عن ( الشعب فى شعر الشابي ) وبين القسط الكبير الذى قام به الشابى بالتعاون مع شعبه لمقاومة الاستعمار ثم وضح اسباب شكوى الشابي من شعبه مستدلا على ذلك بالعوامل المتعددة التى احاطت بالشابي وكادت - لولا ايمانه وصبره - ان تقضى على جهاده النبيل .
وبعد مناقشات من طرف الشباب والاساتذة حول بعض الآراء التى ذكرها السيد البحرى " كتحامل السيد عمر فروخ على الشابي " الذي يقول به السيد المحاضر وصادقه عليه بعض الاساتذة في الجملة ، وان كان بعض هؤلاء يرى ان ليس فى راى الدكتور فروخ تحامل وانما هو عدم اطلاع على بيئة الشابي وظروفه ، وملابسات حياته ، خصوصا وقد راينا الدكتور فروخ من بعد يعدل بعض آرائه فى الشابى ، وبالتالى فقد كانت دراسة الاستاذ البحرى ، من امتع ما سمعناه على منبر الاتحاد .
وختمت محاضرات هذه الفترة بدراسة قيمة حول (المعتمد بن عباد ) قام بها الاستاذ احمد بن العربي ميااء السبت 20-3-60 على الساعة الخامسة والنصف بنادى الجمعية ، وتعرض فيها للظروف السياسية والاجتماعية التى وجد فيها المعتمد ، ثم تحدث عن ادبه وغرامياته وتأثير الحياة النسائية على حياته فى حياة والده ، وبعده . سنة :
هذا وسيقوم الاستاذ مصطفى كمون يوم السبت 27-2-60 بالمحاضرة (الحادية عشر) حول ( الجاحظ والمادية )
(معهد اللخمية)
زيادة عما تقدم به هذه المؤسسة من نشاط فى الحقل الادبى فقد ارادت ان تقدم برنامجا ثقافيا حول ( الكتاب ) وقد اتصلنا برئيسها الحازم الاستاذ يوسف خماخم فبين لنا ان الغرض من اقامة ( اسبوع الكتاب ) هو تنمية عدد كتب ( المكتبة ) الذي بلغ لحد الآن ) 1450 مجلدا عربيا ، وفى نطاق هذا الاسبوع ستقدم ( اللخمية ) لفائدة صندوقها ( رواية ) من اعداد وتمثيل ( التقدم المسرحي ) كما اعدت لقاء ادبيا مع الاستاذ ( عثمان الكعاك ) فى محاضرة بالمسرح البلدى بصفاقس يوم الاحد 21-2-60 على الساعة العاشرة والنصف ليحدثنا ( عن المكتبة العربية قديما وحديثا ) . وبالتالى فان تنظيم هذا الاسبوع الادبي من اجل ما قدمته الجمعية في موسمها الحالى
وقد قيلت ايضا فى هذا الحفل قصيدة محمد لنده ولحنت من طرف الاستاذ محسن كمون ونحن نورد هذا القصيد برمته :
الا بارك اليوم عيد الكتاب وقم وانطلق عاليا يا شباب !
ورد اغاني الحياة العذاب ليحيا الكتاب دليل الصواب
الا يا كتابى العزيز المفي ويا بهجنى وابتسامى المديد
تحييك نفسي بعزم وطيد وتشدو بلحن قوى مريد
وتهتف نشوى بأسمى الرحاب
بك الثغر يشرب اشتهى الكؤوس فتهفو اليك جميع النفوس
وتبدو لها فى جمال العروس ومن حسنات الفذ تسقي الغروس
وتنعشها غضة فى التراب
فانت الجمال وحسن الحياة ترفرف فى ابهج النيرات
وتحيى النهى حرة للثبات وتنقذها من دجى الظلمات
وترشدها للسنا المستطاب
اقضى الليالى وروحى تهيم
وتؤنسني يا رفيقي البسيم
وترقص جذلى بدنيا نعيم
وتذهب عني الضنى والهموم
فانسي اسى القلب والاكتئاب
احبك يا ارحم الاصدقا
وبين سناك يطيب البقا
وفي روضك الغض يحلو اللقا
فيمحو عن القلب معنى الشقا
ويسعي الغليل باحلي شراب
فردد معي عاليا في السما
وثابر اخي صامدا فى الحمى
ليحيا الكتاب لنا دائما
وسر شامخا واقصد القمما
لنرفع راياتنا للسحاب
الا بارك اليوم عيد الكتاب . .

