الشعر ليس ألفاظا تضم الى بعضها لتكون قصيدة . . وإنما الشعر احاسيس ومشاعر ينظمها الشاعر لتكون درا فريدا يختزنه القارئ في فكره . . وهذه المشاعر تصور المعاني التي تمر على ذهن الشاعر ليسكبها فى قالب ادبي . . والشعر ليس موقوفا على شاعر كبير فى علمه وسنه وانما الشعر معين فى نفس الشاعر يفيض وقد يكون بادىء ذى بدء مشوبا بركاكة في اللفظ . ووعورة في المعنى وغموض فيه . . ومن الطلاب الصغار والشباب من لم يكتمل فى علمه ولم يبلغ نموا فى المعرفة ولكن طلائعه وبوادره توحى بذلك . . وقد عودتنا مجلتنا الغالية " المنهل " ان تشيد بهؤلاء الشباب وتذكرهم وتجعلهم في وضع يتقون في أنفسهم فيتكلمون وينظمون ويتقدمون الى الامام بخطوات مشرفة . . ومن هؤلاء الطلاب الشاب عبد الله بن محمد المطلق الغيثات الدوسري الذي ولد عام ١٢٧٣ ه ودرس في مدرسة الخرهة الدراسة الابتدائية عام ١٣٨٠ ه وقرض الشعر الشعب عشر عاما والتحق بالمعهد العلمي عام ١٣٨٦ - في مدينة " ليلى " عاصمة منطقة الافلاج . . وكان فى حيث -
سنواته الدراسية هو الاول دائما . . ويحفظ من الادبين الشعبى والعربى مقطوعات كثيرة وقد لا يجاريه كثير من مواطنيه في محصوله الغزير ومحفوظاته الثمينة . وله مشاركة فى الوعظ والارشاد في مدرسته وخارج مدرسته وقد نشأ فى بيئة طيبة ذات علم وأدب ومعرفة ، وله منزلة شعبية بين بني وطنه ، وقد عثرت له على عدة قصائد تدل على مقدمة حسنة فى الشعر ومعان كبيرة قد يكون بها شاعرا عاديا ولكنه قد يكون شاعرا طائر الصيت من شعراء المملكة العربية السعودية . . لهذا فاني سأختار نموذجا من قصائده واختار من المختار ابياتا تدل على هذه الشاعرية الكامنة فيه . . فمن ذلك قوله من قصيدة اعلنت في اذاعة معهد " ليلى " العلمي مطلعها :
أعد على ، حديث الفيلق اللجب
اعد على ، فان القلب في طرب
ذكر فؤادا علاه الران موقعة
تدعي بحطين والابطال م العرب
ويقول فيها متحدثا عن كارثة فلسطين وتشرد أهلها :
