شبت عن الطوق الشعوب

Share

يا حر لا تلبس وشاح الليل فى عرس الضياء

واغسل جبينك من غبار الضعف أو لون الحياء

حقا أنا من أمة عربية .. وبها علائى

أعطى - ومن خلق العروبة ذاك - درس الكبرياء !!

نسر أنا ماضى الخوافى . . والقوادم فى جوائى

أغدو بها وأروح مزهوا بأجنحة السناء

لو ريشة لمست لكدست البلاء على البلاء

وأثرتها فى الارض حربا جن فى فمها انتخائى

أنا فورة الاضواء والافراح فى ليل الشقاء

لى هبة الاعصار فوق الرمل فى وجه الفضاء

وتمرد اللهب المجرح بين أظفار الهواء

الثورة الخضراء طلع يدى وبادرة السخاء

أنا صغت حق الخلد من شرف العزيمة والمضاء

من شعلة الإيمان فى قلبى .. ومن حرد الفداء

زند لما شاءت مهدمة وزند للبناء ..

للنار آكلة .. وللورد المفرق بالشذاء

المجد ملحمتى وصوت المكرمات صدى غنائى

لا يبلغ الجبار فى أثرى ولو مهوى ردائى

لا تعجبوا أنا من عروق الشعب .. أصلى وانتمائى

من قلبه نبضى .. ومن ايمانه الاسخى غذائى

أطلقت صيحته مجلجلة .. مدوية الصداء

هزت صروح الفاتحين فكيف لو خبر واجزائى ؟

كم أسرفوا بالمكر .. كم خطروا بأثواب الرياء

كم أحكموا شرك الخداع ونكروه بالغباء

حسبوا وأخطأ بالحساب المصطلون لها صلائى

لو يستطيعون العزاء سقيتهم كأس العزاء !!

للدهر فرحة ساعة لبس الفخار لها كسائى

تعبت شفاه النافخين وعز فى مصر انطفائى

الشمس .. فى العينين لا تخفى بأطراف العباء

لا شع نجم لا يظلله .. ويحضنه لوائى ..

قلمت من طغيان هذا الغرب ظفر الادعاء

وخنقت فى حلقومه السكران ضحك الازدراء

احنيت رأس البغى .. حتى صك جبهته حذائى

وبعثت فى جبار (( لندن )) صحوه بعد انتشاء

علمتهم ما يجهلون حميتى .. ومدى ابائى

طعم الجلاء المر فى فمهم .. وطعم الانحناء !!

بحرى من البحر القناة .. وماؤها المجلوب مائى

وتظل فى تاريخ مصر حكايتى بعد انتهائى

تروى لمن شاء انتفاض الحق فى وجه العداء

لا تحسبوها خطوة جمدت على أفق الهناء

فاليتم فى الخطوات لا جهدى نماه ولا عنائى

لا رقصت كفى السلاح اذا غفوت على رجاء

الاسمر الدفاق يومئ لى . . ويفصح بالنداء

اضرب جمال على الدماء وروزرعك من سقائى

واسخر باقزام البطولة واللصوص الادعياء

أسطورة الاحلاف لا صبحى أقر .. ولا مسائى

انى زحمت الدهر أزجى فى عواديه غنائى ..

أمشى الى حقى .. وأمشى لا ابالى بالعياء

انى خطوت .. وما تعودت الرجوع الى الوراء

فى ذمتى للنصر - نصر العرب - وعد الاقوياء

(( سورية )) الفتح المؤزر رهن زرتها حدائى

والفتية الاحرار فى (( لبنان )) درعى فى اللقاء

وتحفز (( الاردن )) صاعقتى .. ورعدى فى شتائى

وسيوف (( مكة )) مشرقات الوجه ترتقب انقضائى

عرب قبست الكبر من دمهم .. وعزم الانبياء

وطنى منيفات الذرى .. فى المجد مهد الارتقاء

وطن رواحى طول درب الشمس فيه .. واغتدائى

لفت جزائره على بطحائه زند الاخاء !!

شبت عن الطوق الشعوب وشيعت عهد البكاء

ومشت بابراد السلام وتحت اظلال الوفاء

من زهوها طيبى .. ومن الوان عزتها بهائى !!

* * * *

حشدوا على (( مصر)) الشقاء فهب يصرعهم رخائى

دعهم يقيئوا فى تآمرهم .. سموم الاعتداء

لن أطرح السوط المؤدب أو تفوت الذئب شائى

فالسوط يخنق فى بريق الناب حر الاشتهاء

أيجد بالاعمال مغرور ؟ .. وألهو بالنداء

بالسلم أو بالحرب يهرمنى الزمان على السواء !!

ذهبت بأحلام اليهود الريح واستشفوا بدائى

جاؤوا فرادى .. كالصلال ، وفى دياجير الخفاء

حتى أراحوا .. بين آمال منمقة وضاء ..

نبهت غفلتهم لآزفة الترحل .. والجلاء !!

(( باريس )) نعشك فى (( الجزائر )) مج رائحة العفاء

والذئبتان على طريقك تلعقان دم الجراء

آظمأت شدقهما وأسلمت القناة الى ارتوائى

لن تفرغى من بعدها سم الشراهة فى وعائى

وفيت غازى مصر لطمته .. وزدت على الوفاء

ألقى شتيمته على حجر .. وثن باعتداء

شتان بين الخائنات فعالهم .. والاوفياء !!

دول ثلاث تحسب الدنيا لها سلع الشراء

أثلاثة الابطال .. أبطال التشدق والهراء

بينى وبين المرعبين هدير صاعقة الفناء !!

اشترك في نشرتنا البريدية