- ١٠٨٤ - بشار . . والقمر
قال بشار بن برد :
قال ريم مرعث
ساحر الطرف والنظر
لست والله نائلي
قلت : او يغلب القدر ؟
انت ان رمت وصلنا
فانج ، فهل يدرك القمر ؟
قلت : وكامر . دهى مسلم به كانت استحالة ادراك القمر قبل هذا الشهر من هذا العام منذ هبط آدم وحواء الى هذه الأرض من السماء ! غير ان ما فيه من حراجل وجراويل وصخور وحجارة ، أو حفر - وبؤر ! وعجر وبجر ! كل ذلك . . كدر الخيال الشعرى فى سحره وجماله وتمامه وبهائه ! ورغم ذلك فانه مما يتعذر ادراكه فعلا الا باربعة آلاف مليون دولار ؟ وهو مبلغ باهظ لا تسمح به الموازنات الخاصة
.. او العامة الا بعد مرور عصور تتجاوز بها الاصفار الى المليار ! ويخلق الله ما يشاء ويختار .
- ١٠٨٥ - بدر الجنوب
تحدثت قبلا فى بعض الشذرات عما اتفق وسما واختلف صقعا من البلدان أو القرى - وما لا يزال محافظا على اسمه وشهرته حتى الآن فى بلادنا العزيزة ، وقد عثرت ايضا على أن بالجنوب وفي مقاطعة (نجران )مكانا يسمى ( بدرا) قال عنه المرحوم الامير تركي بن ماضي في كتابه ( تاريخ آل ماضى ) عام ١٣٧٦ ه . . وهو يترجم . . لماضى بن ابراهيم - وأولاده : ومنهم عبد العزيز بن ماضي : انه التحق به وعين اميرا فى " بدر" ، احدى المراكز التابعة لامارة (نجران ) . اه
فآثرت ضم ذلك الى ما سبق من امثاله حتى ينفرد هذا البحث بمؤلف خاص مستقل يجمع ما تفرق . . ويفصل ما اجمل . .
وينير السبيل أمام كل مواطن يهمه الاطلاع على هذه الحقائق . . والله المستعان .
- ١٠٨٦ - لا تتعلث
قال الإمام ابو بكر بن دريد الأزدى المتوفى سنة ٣٢١ ه وذلك فى قصيدة ( ثائية ) له منشورة فى ديوانه .
فملنا إلى رحب المباءة ماجد
عظيم المقارى غير جبس كنابث
فلما انخنا لم يؤده مناخنا
ولم نتعلل عنده بالعلائث !
قلت : والشاهد هنا قوله ( ولم نتعلل عنده بالعلائث ) فان المتداول حتى اليوم في مجتمعنا اذا استبطأ أحدا صاحبه فى مهمة ما . . وجاء اليه ينتحل المعاذير فيها قال لا (تتعلث ) ومنهم من ينطقها بالتاء . . ويقصد لا تخترع أو تحتل المنادح للتخلى عما كلفتك به ! فى حين ان ( العلثة) في الاصل هي من (العلاثة ) وهي (اقط يلث بالسمن ) فما زال بها التطور حتى انتهى الى أنها تعنى : محض محاولة للاعتذار أو التملص أو ايجاد وسيلة اليه (ارزوزة ). . بأية صورة كانت ! رغم انها كانت عبارة عن ( تصبيرة) خفيفة من الطعام!!
-١٠٨٧- من أخلاق العرب
يقول عروة بن الورد - الشاعر الجاهلى المشهور من قصيدة له :
ولا يستضام الدهر جاري ، ولا أرى
كمن بات تسرى للصديق عقاربه
وان جارتى الوت رياح ببيتها
تغافلت : حتى يستر البيت جانبه
وقال غيره :
واغض طرفى ان بدت لى جارتي
حتى يوارى جارتى مأواها
قلت : كذلك هي شيم العرب حتى فى ( الجاهلية ) وما اكثر ما جاء فى الشعر العربى من هذا القبيل ! وانها لمن مكارم الاخلاق التى بعث الله رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، ليتمها . . وما أجدرنا ان نتأسى بها فى ظل الاسلام وهو الجامع لكل خير ، وكل امرئ بما كسب رهين
- ١٠٨٨ - قرية التنضب والطنبداوى
قال التقي الفاسى فى العقد الثمين . وهو يترجم ل ( محمد بن عبدالرحمن الطبرى المكى الملقب بالمحب ) : " . . وسكن بأخرة : قرية ( التنضب ) من وادى نخلة الشامية - مدة سنين ، وأم بها ، وخطب وباشر العقود بها نيابة عن جدى القاضى أبي الفضل النويري ، ومن بعده من قضاة مكة . ولم يزل على ذلك حتى مات فى اثناء النصف الاول من سنة ٧٩٣ ه بمكة ودفن بالمعلاة " اه .
وقال الشارح : التنضب - بالفتح ثم السكون - قرية من اعمال مكة باعلى نخلة فيها عين جارية ونخل اه
قلت : وما سمعت حتى اليوم باسم هذه
القرية في نخلة الشامية ولا اليمانية . .رغم انها كانت ذات قضاء ومعاملات وعقود مما يدل على انها قرية ذات شأن فى القرن الثامن وما قبله ! ولعلها هي قرية ( السيل) الكبير ؛ فهي ذات ماء ونخيل وما قرأنا عنها اسم ( السيل الكبير) الا في الزمن الاخير ! والله اعلم الا ان تكون غيرها وقد ذكرت بعد ذلك . . أو انها موجودة وعامرة ولا يتردد ذكرها على الألسنة ؟ ! وعسى أن يسعفنا اهل الديرة بأيضاح ذلك ونتبين مكانها من نخلة فى زماننا هذا .
وهنا ( بمكة المكرمة) وفيما يطلق عليه الناس حتى اليوم ( الحفاير) الى يسار الهابط من شارع المنصور الى المسفلة . . مكان يطلق عليه اهل مكة من قديم - وهو مسجل في حدود الاملاك بالمحاكم الشرعية - ( الغنبداوي ) : وما لهذا الاسم من معنى بالطاء وأميل الى أنه ( التنضباوى ) ويرد كذلك أحيانا على الافواه . وغالبا انه كان منابت لهذا النوع من النبات . . ثم باتخاذه سكنا بالعشاش اولا والصنادق . . ثم بالمنازل الحجرية . . تحول إلى ارض ممسوحة ! وأما تسميته بالحفاير . . فهي اما حفاير الماء . . في جوف الارض . . عندما كانت مكة تشكو العطش . . واما حفاير الآجر . . والطوب والمصانع التي كانت آثارها باقية إلى زمن قريب . . كما هو الحال في اسفل مكة . والله اعلم . . وقد ادركنا فيه (بركا ) وماء . . دفاقا . . فى بطن الوادى . . قبل خمسين علا خلت !
- ١٠٨٩ - الشقلبة من فصيح العامة
يستعمل الجمهور كلمة الشقلبة غالبا
فيمن يجعل راسه مكان قدميه ، وقدميه مكان رأسه . . أو يتقلب في الارض يمينا وشمالا بشكل غريب مشعوذ ووجدتها فى شعر ( طفيل الغنوى) قال :
مضوا سلفا قصد السبيل عليهم
وصرف المنايا بالرجال ( تشقلب )
ومن هنا يعلم أن الكلمة أصيلة . . وما تزال تؤدى نفس المدلول قبل اكثر من ألف سنة ! وكفانا الله شر الشقلبة . . والمتشقلبين ! وهدانا صراطه المستقيم
- ١٠٩٠ - المائدة . . والخوان . والسفرة
تطلق هذه الاسماء . . على ما يوضع عليه الطعام سواء اكان خاصا أم عاما . . أم منزليا - أم فندقيا ! ويغلب استعمال كلمة السفرة في المنازل التى ما زالت محافظة على تناول الطعام - على الأرض - وكانت تبسط في سعف النخل . . بما يسمى " المغسة " أو من القماش . . أما ( المائدة ) . . و ( الخوان ). . فقد غلبا على ما يرفع ، أى ما يسمى ( بالميز) ! ولعله من التمييز بارتفاعه . . وهناك ما يسمى بالسماط . . وهو بدوره لا يكون الا على " الطربيزات " أو " الميزات " ! وتصف حوله الكراسي للمدعوين
ورجائى من علامتنا صاحب المنهل ان يرشدنا الى هذه الأنواع وما يعنيه كل راحد منها شكلا وموضوعا . . وايضاح ما بينها من فوارق ؟ . وعما إذا كانت كلها انما تعنى شيئا واحدا . . ام لكل منها اختصاص يفترق به عن الاخر . . ولسنا نطلب ذلك تطبيقيا ! ويكفى ان يكون
تحريريا . . فليس المدلول فيها جميعا واحدا . . وان جمع بينها الطعام
- ١٠٩١ - فردوس نجد
قرأت في شواهد المغني للامام السيوطي المتوفى سنة ٩١١ ه بيتيز للمضرس بن ربعي هما :
تحمل من( ذات التنانير) ( اهلها
وقلص عن نهي ( الدفينة ) حاضره
وقلن على (الفردوس ) اول مشرب
أجل جير ، ان كانت ابيحت دعائره
قلت : واستوقفني منهما ذكره في المواضع " الدفينة " وهي معروفة فى طريق الذاهب من مكة الى الرياض . وقد خللت بها مرتين فهى اذن عامرة من العصر الجاهلي . . وقوله (علي الفردوس أول مشرب ) قال السيوطي : " والفردوس روضة باليمامة " . . وهنا بدا لى أن أتوجه بالاستفسار من الاستاذ الكبير عثمان الصالح ، وهو الالمعي الخبير عما إذا كان هذا الفردوس او الروضة المسماة به ما تزال حتى اليوم معروفة ومعمورة هنالك ! فانه لاسم بل علم - تحيط به المعاني الشائعة الخالدة . . اعتقد انه جدير بالاحياء والانماء . . لما له من عميق الاثر والتأثير في قلب كل عربي - تظله سماء الجزيرة العربية وتقله ارضها . . وفيه خير العوض ان شاءالله عن ذلك الذى اطلقه الناس على سميه فى الاندلس . . فان لم يكن له من عين او اثر قائم أو معروف فمن الحق أن يطلق على أنضر وأجمل روضات اليمامة . . وان يتصل حاضره المزدهر . بماضيه المندثر . . وتقوم فيه وعلى جوانبه شواهد الحضارة والنضارة . . بما يترنم
به الشعراء . . وما ذلك على الله بعزيز
( ملاحظة ) :
لقد كان البيت الاول فى الشواهد هكذا : ( تحل من ذات التنانير )
واحسبه خطأ مطبعيا . . لانكسار الوزن واختلاله ووجدت أن السياق يقتضى أن يكون (تحمل ) لا تجل - الا أن يكون لذلك وجه لم " احزره " أو اقف عليه . . فما رأى استاذنا القدوة ( أبي نبيه) فى هذا التصويب ؟ ! (١) .
- ١٠٩٢ - هلوف . . لا حلوف
- بكسر الهاء وفتح اللام وتشديدها بعدها واو ساكنة سكونا حيا ، ففاء
يبالغ أحدهم فيقول اني لا أرى فلانا الا كالحلوف - بتشديد اللام - ولم أظفر بأصل لهذا " الحلوف " فيما تيسر لى الاطلاع عليه حتى الآن . . غير اننى وجدته فى قصة رواها صاحب (النوادر في اللغة )- (الانصارى ) ابو زيد سعيد بن اوس بن ثابت المتوفى سنة ٢١٥ ه وقد عمر عمرا طويلا قارب المائة . . قال :
" وزعموا ان قيس بن عاصم أخذ ابنه (حكيما ) وأمه (منفوسة ) بنت زيد الفوارس الضبي فرقصه وقال
أشبه ابا امك - أو أشبه حمل
ولا تكونن ( كهلوف ) وكل "
فقلت : لعل هذا هو أصلها دخل عليها التحريف : والهلوف هو الثقيل الجافى العظيم اللحية
- ١٠٩٣ - سوى البطيط
ما اكثر ما يتداول الناس في مختلف بلاد العرب كلمة ( البطيط )- يوردونها - فى عباراتهم الدارجة . . حكاية عمن يعمل ما يستنكره غيره ويستكبره ويستكثره ! فلو ذهبنا نسأل القائل : " ما هو هذا البطيط " ؟ لتردد في الإجابة - لانه لا يدرى منه غير ما سمعه من سواه وان مدلوله هو : اقترافه ما لا يحمد فعله أو قوله منه ، وما أعجب أن يكون ( البطيط ) من قبل الف عام او تزيد . . هو (العجب ) . . قال الشاعر :
الما تعجبى ؟ وترى (بطيطا )
من اللائين فى الحقب الخوالى
فهذا هو كما أورده الزجاجي سنة ٣٤٠ ه فى اماليه .
-١٠٩٤- هو - بتخفيف الواو وهو - بتشديدها
قلما تسمع في اللهجة الدارجة من يتحرى النطق صحيحا إذا قال ( هو ) - بفتح الواو وانما يشددها كما تعود ذلك اكثر الناس أو كلهم . وقرأت في ( مغني اللبيب ) لابن هشام الانصاري المتوفى سنة ٧٦١ ه. هذا البيت :
وان لساني شهدة يشتفي بها
و(هو ) - على من صبه الله علقم
- بتشديد الواو وفتحها - . .
قلت : وبهذا يشترك النظم مع النثر والفصيح مع العامي في التشديد . . وان كان ذلك نادرا !- وما اردت الاشارة الى
ان لهذا الاستعمال أصلا قديما ، وربما كان اسبق من هذا الشاهد ، والله أعلم .
- ١٠٩٥ - قل : ( غاق ) فانك تطير
من طرائف الادب العربي القديم ، ما رواه صاحب الاغاني أن نصيبا الاسود انشد الشاعر ابن ابي عتيق ( عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن ابي بكر الصديق) . . قوله :
وكدت (ولم اخلق من الطير ) ان بدا
لها بارق نحو الحجاز اطير !
فقال له : يا ابن أم ، قل ( غاق ) فانك تطير - يعنى انه غراب اسود ! اه
قلت : انه لظرف مأثور عن الحجاز منذ العصور الاولى ، ولم يعد احد فى زماننا هذا محتاجا إلى " الغوغقة " ليطير ! فقد اغناه الله ( بالميج , والكونكورد).. وما اليهما عن ذلك وعن أن يطير - فأنه ليطار به . . محمولا على أجنحة من الحديد . . والمعادن : وأدمغة من الاختراع . . واجهزة من العلم والابداع . . وقريبا جدا ان شاء الله اليوم الذي يصنع فيه شبابنا الطموح بايديهم وعقولهم وانتاجهم الصناعي المتطور كل ما استطاع غيرهم انجازه واتقانه واستخدامه من مرافق الحياة العصرية المتطورة فما هم في الذكاء الا مضرب الامثال . . ( وان غدا لناظره قريب ).
. ١٠٩٦ - رشح الحجر وكعب البقر . .
من النعوت القديمة التى اطلعتها الناس على بعض الرجال في زمانهم قولهم عن القائد عبدالله بن الزبير رضي الله
عنه . . او وصفهم له بانه " وشح الحجر " . . مبالغة فى وصمه "بالشح" أو البخل وما يخلو ذلك من غلو . . وايغال . . وغل . . واستغلال بتشويه سمعته . . من خصومه الذين صرعوه وهو يجالدهم حول ( بيت الله الحرام ) . . وقد قرأت ايضا لقبا أو نعتا لأمير . . آخر . . لمكة . . بعثه المعتز بالله العباسي ، قال ابن الاثير : " لما ذكر فتنة اسماعيل بن يوسف العلوى بمكة فى سنة ٢٥١ ه ، ثم وافى اسماعيل عرفة . . وبها محمد بن اسماعيل بن المنصور الملقب ( بكعب البقر ) اه
قلت : وقد استمر هذا التلقيب في المتأخرين . . حتى كنا نسمع من فلان انه ( قرطاس النشا ) . . وآخر انه ( كذا ) . . وقد عرفنا اشخاصا لا عمل لهم ولا اشتغال الا باطلاق امثال هذه النعوت على من يشقى بمعرفتهم . . او الاتصال بهم . . ومنهم من ينطبق عليه على حد المثل السائر عندهم : " ما تقول طق . . الا من حق " . . وكنت أظنها من المحدثات الطارئة . . فى أزمان الركود والجمود . . والتفرغ للتنابز والتلامز . وظهر انها عريقة . . سحيقة . . وقديما نعتوا المنصور العباسى بأنه " الدوانيقي لحرصه على المحاسبة حتى على النقير والقطمير . . وهكذا نجد الناس متأثرين بمن سبقهم . . فمحلق طائر . . ومسف عاثر ! و ( الله يتولى السرائر ).
- ١٠٩١ - جبل " ثقبة " بمكة هو " ثبير الاثبرة "
يطلق اهل مكة - على الجبل العظيم
يسار الصاعد الى ( مني ) . . والكائن على يمين المتوجه إلى الطائف . . فى طريق ( نخلة اليمانية ) . . وهو المشرف على ( سد العدل ) . . والذي يمر في سفحه خط الاسفلت الجديد من والى منى ، وبعد تعبيده وتمهيده ، يطلقون عليه عدة اسماء . . منها وأولها واولاها بالاعتبار ( ثبير )
. . وهو لضخامته وعلوه وشموخه . . (ثبير الاثبرة ) وما احسب امرا القيس واصفا الا اياه بقوله :
كان (ثبيرا) فى عرانين وبله
كبير اناس فى بجاد مزمل
ومنها . . ( الصدر ) . . لانه في مكانه متصدر مرتفع الهام على كل ما حوله من الجبال . ويقوم تجاهه (جبل حراء).
والى يمينه جهة ( المحصب) والأبطح جبل (خندمة) أحد اخشبي مكة المكرمة ، ومنها ( جبل الرخم) لانها تأوى الى ذروته ويسيل منها ما تخلفه من ( زرقها) الابيض ! ! ومنها ) (ثقبة) . . وما اجد لهذه التسمية تعليلا فيما دونه المؤرخون . . الا علة واحدة أظن انها اقرب الى الحقيقة . . وهي أن أمير مكة المكرمة فى أوائل القرن الثامن الشريف ( ثقبة بن رمينة بن ابي نمى) ٧٤٤ ه . كان يأوى اليه أو الى سفوحه . .
مستجما أو محاربا . . أو مدافعا أو أنه وقعت به معركة أو أكثر بينه وبين خصومه آنئذ وقد كان ولا يزال معروفا بالشلالات المنحدرة من أعاليه . . فى مواسم المطر . . ويتخذ منه الناس الى عهدنا مباءة للقيلات . . بين خير نار وعذوبة الهواء . . والله أعلم
