يقول المعنيون بتاريخ الصحافة ، إن أول صحيفة عربية صدرت في العالم العربى هى صحيفة " الحوادث اليومية ، التى انشاها نابليون بونابرت في القاهرة عام ١٧٩٩ م .
وأول صحيفة صدرت فى لبنان هي " حديقة الأخبار " عام ١٨٥٨ م ثم صدرت في دمشق حريدة " سوريا " عام ١٨٦٥ وفي العراق جريدة " الزوراء عام ١٨٦٩ وفي اليمن جريدة " صنعاء " عام ١٨٧٩ وفي فلسطين جريدة " النفير العثماني " عام ١٩٠٤ م
فما هي أول صحيفة صدرت فى هذه البلاد ؟
يقول الاستاذ البحاثة رشدى بك ملحس في بحث قيم له عن تاريخ الطباعة والصحافة فى الحجاز : " إن أول صحيفة صدرت فى مكة هى جريدة " الحجاز " وهي جريدة أدبية علمية أسبوعية تصدر باللغتين العربية والتركية اصدرتها الحكومة العثمانية عام ١٣٠١ ه واستمر صدورها إلى عام ١٣٣٤ ه ثم انقطعت عن الصدور حين خروج الحكومة التركية من هذه البلاد "
ويقول الاستاذ : " وكان يتولى الاشراف عليها - أي جريدة الحجاز هذه مكتوبى ( ١ ) الولاية ، واشترك فى تحرير قسميها العربى والتركى ؛ كل من احمد جمال افندي منشئ ديوان الولاية واحمد حقى افندى الكاتب فى الديوان المذكور والشيخ محمود شلهوب وغيرهم ، وكانت تطبع باربع صفحات في المطبعة الاميرية .
والظاهر ان الحالة الفكرية العامة فى البلاد في تلك الفترة ، لم تكن تسمح باصدار اكثر من هذه الصحيفة ، غير أنه منذ عام ١٣٢٧ أى بعد الانقلاب العثماني بدأت الصحف في الظهور ، فصدرت في تلك السنة فى جدة جريدة " الصفا " باللغة العربية ، غير أنه لم يصدر منها الا عدد واحد فقط . ثم صدرت بعدها في جدة في نفس السنة جريدة " الاصلاح " لصاحبها راغب مصطفى توكل ، وكان يتولى تحريرها صحفى لبنانى هو أديب هراري ، واستمر صدورها بضعة اشهر ثم توقفت عن الصدور .
وفي عام ١٣٢٧ صدرت في مكة جريدة يومية باسم " شمس الحقيقة " وكانت تصدر باللغتين العربية والتركية مرة فى كل اسبوع مؤقتا ، لصاحب امتيازها ومديرها المسئول محمد توفيق مكى ، ونائب مديرها ابراهيم ادهم ، وكانت هذه الجريدة لسان حال جمعية الاتحاد والترقي بمكة ، وقد توقفت عن الصدور ايضا بعد ان ظلت تصدر بضعة اشهر . وصدرت في المدينة مجلة المدينة المنورة وجريدة الحجاز .
هذه هي كل الصحف التى صدرت في العهد العثماني ، فاذا استثنينا أولها وهي التى استمرت من حين صدورها إلى عام ١٣٣٤ لأنها الجريدة الرسمية تبين لنا ان صحافة هذه البلاد في ذلك العهد لم يكن لها وجود الا فى خلال بضعة اشهر من عام ١٣٢٧ فقط ، ولم يكن لها اى كيان ثابت ، او اى قيمة أدبية أو سياسية ، أو اى أثر فى تكوين الوعى ، أو توجيه التفكير !
وبطبيعة الحال لم تكن هناك مجلات أو مجلة واحدة أدبية أو علمية
والتحرير في هذه الصحف أيضا . . إنه لم يكن التحرير الذي تراه اليوم فى صحافتنا الحاضرة ، بل هو لم يكن التحرير الذي كان شائعا فى ذلك العهد ، لا أقول فى صحافة مصر . بل في صحافة سوريا وفي صحافة العراق .
وإذا شئت مثالا من نوع هذا التحرير فهأنذا أورد هذا المثال نقلا عن العدد الخامس من جريدة " شمس الحقيقة " الصادر في يوم الثلاثاء غرة ربيع الاول عام ١٣٢٧ فقد جاء في صدر العدد المذكور - وفي مكان الافتتاحية بعنوان " تنبيه " ما يأتي :
" ينبغى لمن شاء أن يكاتبنا فى موضوع ما أن ينبذ وراءه المصلحة الذاتية فان الانفكار الراقية التى لا تعمها الاغراض الشخصية ولا الاطماع الدنية تنظر بنور الله إلى مصلحة الوطن العمومية .
الا ترى سيدنا موسى الكليم عليه السلام قال " اخرقتها لتغرق أهلها " ولم يقل لتغرقني نظر في ذلك لغيره وقدمه على شخصه في وقت الغرق الذي لا يعرف الانسان فيه الا نفسه فليخش الله المكاتبون ، وليتق الله المحررون ولا يحرروا لجريدتنا سوى الحقيقة لأنها " شمس الحقيقة " ثم ليكتبوا فى هائرة واجبات الصحافة الحرة التى ذكرناها سابقا لأن جريدتنا تتنزه عن المثالية وما ضاهاها نسأل الله حسن التوفيق لسعادة الوطن "
ولعل النبذة الآتية تدل على مبلغ ما كانت عليه الحالة الفكرية والتعليمية فى الحجاز فقد نشرت هذه الجريدة فى عددها الثاني عشر الصادر فى ١٤ ربيع الاخر سنة ١٣٢٧ بعنوان " هل ترقي الحجاز قبل السودان " ما يأتي :
" ظهرت جريدة فى الخرطوم بالسودان تسمى " الخرطوم " غايتها ان تبذل السعى فى ترقى أبناء ذلك الوطن ففرح بها أهل السودان ونحن نتمنى لها دوام الانتشار وتستلفت انظار أولى الأمر بالتسريع في أمر ترقى الحجاز من تأسيس المكاتب - يقصد المدارس - وغير ذلك فإن دوائر الحكومة لو احتاجت الى كاتب للزم جلبه من خارج الولاية . أهلك الله الاستبداد ما أشد تدميره "
والحق اننا إذا أردنا أن نقارن بين هذه الصحف نجد أن جريدة " الاصلاح " - وهي التى كانت تصدر في جدة - أرقي تحريرا وأرقى شكلا وموضوعا من صحيفتى شمس الحقيقة ، والحجاز معا . فهل يعود ذلك إلى أن محررها جيء به من لبنان الشقيق ؟ اكبر الظن ان هذا هو الصحيح !
ولم أطلع على العدد الوحيد الذى يصدر فى جدة من جريدة الصفا فربما كانت هذه الجريدة تشارك زميلتها " الاسلام " من حيث التفوق على ما كان يصدر في ٠ مكة من الصحف ، لان محرر جريدة الصفا هو الاخر صحفى اديب جاء من القطر المصري الشقيق .
والواقع انه ليس غريبا ان تكون حالة الصحف في الحجاز في العهد الذي نشير اليه فى مثل هذا التأخر بل الغريب ان تكون هذه الصحف موجودة فعلا في بلاد لم يكن فيها مدارس للتعليم ، بالمعنى المفهوم من كلمة تعليم ، بل لم يكن فيها من يصلح للوظائف الكتابية في دوائر الحكومة كما قالت جريدة شمس الحقيقة فى النبذة التى نقلناها عنها آنفا .
هكذا ظل الحجاز ، وهكذا ظلت جميع أرجاء الجزيرة العربية ، بل هكذا ظل العالم العربي جميعه طيلة العهد العثماني ؛ وقد استمر زيادة عن اربعمائة عام ، هكذا ظلت جميع هذه الاقطار العربية وهي في حرمان من العلم ، وحرمان من نور الحياة ، بينما القافلة الانسانية كانت طيلة هذه المدة تسير فى سرعة واقدام ، في طريقها إلى الأمام !
وكانت النهضة العربية في عام ١٣٣٤ . فيصلا بين عهدين : عهد عبودية وعهد استقلال ، هذا ما لا شك فيه . . ولكن هذه النهضة فى حقيقتها كانت عقيمة من ناحيتيها الاجتماعية والثقافية . . ولهذا لم تكن فيما يتعلق بالصحافة فى هذه البلاد ذات أى أثر ايجابي ، فقد صدرت جريدة " القبلة " في أول سنوات النهضة ، وكان يتولى الاشراف على تحريرها نخبة من صفوة الأدباء العرب يكفى ان نذكر منهم السيد فؤدا الخطيب الشاعر العربي الكبير ؛ والسيد محب الدين الخطيب الأديب الباحث المعروف ، إلا انه ما فتئ هؤلاء السادة أن تخلوا عن تحرير هذه الجريدة ، وجاء بعدهم أساتذة فضلاء ، لكن مع الاسف . . لم يستطيعوا ان يسيروا بهذه الجريدة كما يجب لانه قد فرض عليهم إذ ذاك أن يلتزموا أسلوبا معينا ، بل أن ينشروا أسلوبا معينا كان خليطا من العربية والتركية . وليس هذا وكفى ، بل قد فرض عليهم ايضا ان لا ينشروا من المقالات ، بل وحتى من الاخبار إلا ما قد حتم عليهم ان لا ينشروا سواه
وصدرت جريدة " الفلاح " في عام ١٣٣٨ لصاحبها السيد عمر شاكر وكانت فى أعدادها الاولى خيرا منها فى اعدادها الاخيرة بعد ان لحقها ما لحق
زميلتها القبلة ، وبعد أن اضطرت الظروف صاحبها اضطرارا الى ان يسير على نفس الاسلوب الذي فرض على زملائه في القبلة ان يسيروا عليه . وكانت القبلة تصدر مرتين في الأسبوع والفلاح مرة فى الاسبوع .
وفي عام ١٣٣٨ صدرت المجلة الزراعية وهي مجلة شهرية كان يتولى تحريرها طلاب المدرسة الزراعية بمكة وكانت هذه المجلة تبشر بخير . لو انها استمرت ولو أن نفس المدرسة الزراعية استمرت ، فقد كان الشبان الذين يتولون تحريرها من نخبة الشبان الاذكياء المتعلمين الذين تولوا فيما بعد اهم وظائف لحكومة فى العهد الحاضر ، وكان أساتذة المدرسة الذين يشرفون على تحريرها من خيرة من أنجبتهم الشام علما وفضلا ويكفى أن نذكر منهم على سبيل المثال السيد أحمد الداعوق وهو الذي تولى منذ عهد قريب رئاسة الوزارة اللبنانية
ولكن لسوء الحظ لم يصدر من هذه المجلة الفتية سوى ثلاثة اعداد ثم توقفت عن الصدور ، وتوقفت المدرسة الزراعية بعدها .
وفي عام ١٣٤٣ صدرت في جدة جريدة " بريد الحجاز " ثم توقفت عن الصدور فى نفس العام بعد ان صدر منها " ٥٢ " عددا وكانت تصدر مرة فى الاسبوع وهي آخر ما ظهر من الصحف فى عهد الحكومة السابقة .
وفي ١٥ جمادي الاولى سنة ١٣٤٣ صدرت جريدة " أم القري " فى مكة وهي ما زالت إلى اليوم تصدر مرة في كل أسبوع ، ثم صدرت مجلة " الاصلاح " عن شعبة الطبع والنشر التابعة لمديرية المعارف في عام ١٣٤٧ وكان مديرها الاستاذ محمد حامد الفقي وهي مجلة دينية علمية أخلاقية ، كانت تصدر مرة في الشهر ، ثم مرتين في الشهر ، ثم توقفت عن الصدور فى عام ١٣٤٩ .
وفي عام ١٣٥٠ صدرت جريدة " صوت الحجاز " لصاحب امتيازها الشيخ محمد صالح نصيف ورئيس تحريرها الاستاذ عبد الوهاب آشى ، وقد تعاقب عليها فيما بعد رؤساء تحرير مختلفون اذكر كرمنهم الاساتذة احمدا ابراهيم غزاوى والسيد حسن فقي ومحمد سعيد العامودى والسيد حسن كتبي واحمد
قنديل واحمد السباعي ومحمد على رضا وفؤاد شاكر ومحمد على مغربي - وكان امتباز هذه الجريدة قد انتقل منذ أول عام ١٣٥٤ الى شركة الطبع والنشر العربية ، وظلت تصدر اسبوعيا ثم مرتين فى الأسبوع ، ثم توقفت عن الصدور فى مدة الحرب بسبب ازمة الورق ، وعادت في العام الماضى ١٣٦٥ الى الصدور اسبوعيا باسم البلاد السعودية ، وتولى رئاسة تحريرها الاستاذ عبد الله عريف
وفي عام ١٣٥٥ صدرت مجلة " المنهل " فى المدينة المنورة وهي مجلة شهرية للاداب والعلوم لصاحبها ورئيس تحريرها الاستاذ عبد القدوس الانصاري ، وهي ثانية مجلة ، علمية صدرت في الحجاز بعد المجلة الزراعية التى اسلفنا الاشارة اليها ، وقد توقفت هي الاخرى عن الصدور فى مدة الحرب اسوة بالصحف الأخرى ثم عادت في العام الماضى الى الصدور في مكة المكرمة ، وقد تطورت بحيث اصبحت لا تقل فى مادتها وأسلوبها عن الكثير من مثيلاتها من المجلات الشهرية المعروفة فى مصر والشام والعراق
وفي عام ١٣٥٥ صدرت جريدة المدينة المنورة لصاحبها الاستاذين السيد على والسيد عثمان حافظ وهي جريدة اسبوعية كان يرأس تحريرها فى اول عدها الاستاذ السيد امين مدني يعاونه فى ذلك كل من الاستاذين محمد زيدان وضياء الدين رجب وقد ظلت هذه الجريدة تصدر بانتظام الى ان توقفت عن الصدور فى يام الحرب ثم عادت أخيرا الى الظهور
وظلت تصدر قبل الحرب مجلة المداء الاسلامي لصاحبها الأستاذ ، مصطفى رقيري ثم نوقست عن الصدور .
هذه السنة عام ١٣٦٦ صدرت مجلة " الحج ، وهي مجلة شهرية تتولى اصدرها إدارة شئون الحج ورئيس تحريرها الاستاذ هاشم الزواوى ، وتعني هذه المجلة بالمواضيع الاسلامية والعربية وبالاخص ما يتناول من هذه المسائل أمور الحج والحجاج وفي الحق ان وجود مثل هذه المجلة ضروري في هذه البلاد ، وقد كانت شئون الحج ، ومازالت ، ولن تزال من اهم اعمالها الحيوية والرئيسية
وبعد ، فهذا اجمال تاريخي عن صحافتنا أمس واليوم ، واذا كان لنا من ملاحظات في هذا الموضوع فهى ان صحافتنا اليوم ارقى بكثير جدا مما كانت عليه بالامس وليس من شك في ان هدا يعود الى تطور الزمن والى زيادة عدد القراء بزيادة عدد المتعلمين والى تشجيع الحكومة ، لكنى اقول ان صحافتنا اليوم رغم تطورها الملموس لا تزال ضئيلة العدد ، ولا تزال فى حاجة الى زيادة التشجيع وزيادة العناية بتحريرها وتنويع مواضيعها ، وجعلها اقرب الى ميول القراء ، والصق بالمواضيع المتصلة بالحياة فليس يكفى ان يكون التحرير فيها قد اصبح يماشى التحرير الشائع فى كبريات الصحف والمجلات التى تصدر في دنيا العرب اليوم ، بل الواجب ان تزداد العناية . موضوعا اكثر من العناية بها اسلوبا ، وعندى ان الصحف التى هى بطبيعتها " اخبارية " يجب ان يكون قليلا جدا ما تنشره من المقالات الأدبية أو المقالات العلمية التى هي اصلح ما تكون للمجلات الاسبوعية او الشهرية ، ويجب ان يكون للقصة مكانها فى هذه الصحف . . فالقصة ستكون ادب المستقبل بلامراء ولا تردد فى ان اقول انه يجب ان يكون لدينا صحيفة يومية واحدة على الاقل الى جانب عدد من الصحف الأسبوعية الاخبارية لا يقل عن خمسة كما انه لابد من ايجاد خمس أوست مجلات اسبوعية وشهرية تعنى بوجه خاص بالبحوث العلمية والأدبية والتاريخية ، وليس هذا العدد كثيرا اذا علمنا ان لبنان وسكانه لا يزيدون على المليون يصدر فيه من الصحف اليومية وحدها ما يقرب من الثلاثين !
نعم قد تكون هناك بعض العوائق المادية تحول دون الا كثار من اصدار الصحف الان . . ولكن الزمن قد تطور ولم تبق الصحافة حاجة كمالية انها اليوم فى عداد الضروريات ، انها مدرسة ، بل اكثر من مدرسة . فلابد لنا ونحن نبذل الكثير لتأسيس المدارس العلمية ، لابد لنا من البذل ايضا فى الناحية الصحفية ، ان التضحية المادية لابد منها فى بادىء الامر ، ويبدو لي انه اذا اردنا ان توجد لدينا نهضة صحفية حقيقية فلا مناص لنا من ان نؤسس شركة مساهمة لهذا الغرض
اننا نعيش فى عصر كل اعماله تقوم بها الشركات المساهمة ، فلابد اذن من تأسيس شركة صحافة تعمل اول ما تعمل على احضار مطبعة كبيرة ثم تتولى اصدار صحف ومجلات متعددة ، وقد يمكن ان تقوم بهذه المهمة شركة الطبع والنشر بعد ان تزيد من رأس مالها ، وسواء اتيح هذا الشركة الطبع والنشر ام لم يتح وان كنا على ثقة في انه بامكانها هذا . فالذى اعتقده ان الشركة ستقوم بهذه المهمة اذا لم تربح فى سنواتها الاولى - شأن كل شركة في بادىء امرها - فانها لن تخسر ، بل هي حرية ان تربح في سنواتها التالية مايعوض ما تبذله من الجهود اضعافا مضاعفة - ان القراء في ازدياد ، لان حركة التعليم فى تقدم مستمر ومشكلة غلاء الورق ، و غلاء اجور الطبع ، لا يمكن ان تدوم ثم ان الاعلان ، وهو من اهم الموارد المالية لكل صحيفة اصبح اليوم موضع الاهتمام من جميع اصحاب التجارة والصناعة وغير التجارة والصناعة ، وواضح ان الاقبال على نشر الاعلانات فى الصحف والمجلات سوف يزداد ويزداد عماهو عليه الآن ..
لن يكون للصحافة لدينا وجود حقيقتى الا اذا زاد عدد الصحف ، وزاد عدد المجلات . واضيف إلى ذلك : انه لابد من ان نتسامح معها قليلا فى ناحية من نواحي رسالتها ، واعني بهذا " ناحية النقد النزيه " النقد الذي يهدف إلى المصلحة العامه دون سواها . . النقد الذى يكون دافعه الاخلاص . النقد الذي إذا رأينا انه غيره موجود فعلينا ان نشجع على ايجاده . . لانه من المحال بدون هذا النقد الموجه إلى ناحية الاصلاح ان يكون لاي صحيفة اي معنى من وجودها !

