ويا صورة ، لم أدر حين رأيتها رأيت حياتي ، أم رأيت منوفي ؟
تأملتها ، حتى بدالي أنها تسائلني ، عن لوعتي ، وشجونى
أرى بين فوديها ، من الليل جمة تصافح ضوء الفجر فوق جبين
وعينين ما أحلى الهوى متحدثا بلحظيهما لو لا انتباه جفون
وخدين ، ذاب الورد في وجنتيهما فباحا بسر ، للجمال دفين
وأنفا ، يرف النور فوق أديمه رفيف الشذي الفواح بين غصون
و ثغرا ، كمفتر الجمان وضاءة تبسم عن دنيا هوى وفتون
ووجها كينبوع الصفاء صباحة يفيض بحسن بين ، وكمين
ولونا ، كأن الزهر ينضح نوره عليه ، بلمح كالصباح مبين
وعمرا ، كعمر الزهر ، يزهو نضارة بومض شباب ، وائتلاق عيون
وهيكل أحلام ، كأن رواءها مثابة سحر ، أو ملاذ فنون
أراها فاستخذي جوى ومهابة فان غاب عنها الطرف ، جن جنوبي
وأصبو إلى إشراقها ، فكأنها تسلسله ومضا ، ينير دجوني
وازجى حنيني ، نحوها متلهفا فياليت شعري ، هل يفيد حنيني ؟
