نعيمان بن عمرو النجارى الانصارى
نعيمان صحابى مرح ، شهد بيعة العقبة الاخيرة ، وغزوات بدر وأحد والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ومن طرائفه :
-١-
انه كان لا تدخل المدينة طرفة الا جاء بها الى النبى _ صلى الله عليه وسلم فيقول : ها أهديته لك ، فاذا جاء صاحبها يطلب الثمن أحضره الى النبى صلى الله عليه وسلم وقال : أعط هذا ثمن متاعه ، فيقول صلى الله عليه وسلم : أولم تهده لى ؟ فيقول : انه والله لم يكن عندى ثمنه ولقد أحببت ن تأكله ، فيضحك النبى _ صلى الله عليه وسلم _ ويأمر لصاحبه بثمنه .
-٢-
ومرة خرج مع أبى بكر رضى الله عنه فى تجارة الى بصرى ومعهما سويبيط بن حرملة البدرى ، وكان سويبيط متوليا على الزاد ، فجاءه نعيمان فقال : أطعمنى ! فقال : لا حتى يجىء ابو بكر . فقال : لاغيظنك ، فذهب الى قوم ممن جلبوا ابلا الى السوق ، فقال لهم : ألا تبتاعون منى غلاما عربيا فارها ، وهو ذو لسان ، ولعله يقول لكم : أنا حر ، فان كنتم تتركونه لذلك فدعوه من الآن ولا تفسدوا علي ، غلامى ؟ فقالوا : بل
نبتاعه منك بعشر قلائص، فأقبل بها يسوقها واقبل بالقوم حتى عقلها ، ثم قال لهم : دونكم هو هذا . فقال القوم لسويبيط : قد اشتريناك من سيدك . فقال : هو كاذب .. أنا رجل حر ، قالوا : قد أخبرنا خبرك ، وطرحوا الحبل فى رقبته ، وذهبوا به ، وجاء أبو بكر واصحاب له فادركوا القوم وردوا اليهم القلائص، وعرفوهم الحقيقة . واخبروا الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يضحك هو وأصحابه رضى الله عنهم من هذه النادرة مدة عندما يتذكرونها .
-٣-
وقدم أعرابى فدخل على النبى صلى الله عليه وسلم وأناخ ناقته بالفناء ، فقال بعض الصحابة لنعيمان لو عقرتها ، فأكلناها . فانا قد قرمنا الى اللحم .. ففعل ، فخرج الاعرابى فصاح : واعقراه يا محمد ! فخرج النبى _ صلى الله عليه وسلم _ فقال : من فعل هذا ؟ فقالوا : نعيمان فاتبعه يسأل عنه حتى وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزبير ، واستخفى فى سرب لها ، وجعل عليه السعف والجريد ، فأشار اليه رجل ، ورفع صوته يقول : ما رأيته يا رسول الله ويشير باصبعه حيث هو ، فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تغير وجهه بالسعف الذى سقط عليه ، وقال له : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : الذين دلوك علي ، يا رسول الله هم الذين أمرونى .. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عن وجهه ويضحك ثم غرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم للاعرابى .
