في وقعة اليرموك
بعد انتصار المسلمين فى اليرموك مضى خالد بن الوليد يطلب عظيم الزوم وقومه فتبعهم حتى أدركهم بغوطة دمشق ، فلما انتهى الى تلك الجماعة من الروم أقبلوا يرمون المسلمين بالحجارة من فوقهم ، فتقدم اليهم الاشتر وهو في رجال من المسلمين فاذا أمامهم رجل من الروم جسيم عظيم فمضى اليه حتى وثب عليه فاستوى هو والرومى على صخرة مستوية فتضاربة بسيفيهما نأطن الأشتر كف الرومى وضرب الرومى الأشتر بسيفه فلم يضره واستمسك كل واحد منهما بصاحبه فوقعا على الصخرة ثم انحدرا واخذ الأشتر يقول وهو في ذلك ملازم للرجل لا يتركه : (( قل ان صلاتى ونسكى ومحياي وماتتى لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ))
فلم يزل يقول ذلك حتى انتهيا الى مستوى الجبل وقراره فلما استقرا وثب عليه فقتله وصاح في الناس : أن جوزوا فلما رأى الروم أن صاحبهم قد قتل أخلوا الثنية وانهزموا ومضى المسلمون الى حمص ، وكان الأشتر ذا بلاء حسن في اليرموك . ( ابن عساكر ١-١٦٩ )
هرب القاضى
ممن عرض عليه القضاء من الفقهاء بالاندلس فأبى قبوله - أبان بن عيسى بن دينار ، ولاه الامير محمد بن عبدالرحمن قضاء كورة جيان فأبى ولج فأمر الامير باكراهه على العمل وأن يوكل به نفر من الحرس يحملونه الى حضرة
جيان فيجلسونه هناك مجلس القضاء ويأخذونه بالحكم بين الناس . فأنفذ الوزراء أمره وسار به الحرس فأقعدوه بجيان فحكم بين الناس يوما واحدا فلما أتى الليل هرب على وجهه فأصبح النار يقولون : هرب القاضى . فرفع الخبر الى الامير محمد فقال : هذا رجل صالح فر بدينه فليسأل عن مكانه ويؤمن مما أكره . ( تاريخ قضاة الاندلس ١٢ )
زواج الاصمعى
قال الاصمعى : مررت بالبادية على رأس بئر ، واذا على رأسه جوار ، واذا واحدة منهن كأنها البدر ، فوقع على ، الرعدة وقلت لها :
يا أحسن الناس انسانا وأملحهم
هل باشتكائى اليك الحب من باس ؟
فبينى لى بقول غير ذى خلف
أبالصريمة نمضى عنك أم ياس ؟
فرفعت رأسها وقالت لى : اخسأ فوقع في قلبى مثل جمر الغضب فانصرفت عنها وأنا حزين قال : ثم رجعت الى رأس البئر فاذا هى على رأس البئر فقالت :
هلم نمح الذى قد كان أوله
وتحدث الآن اقبالا من الراس
حتى تكون ثبيرا في مودتنا
مثل الذى يحتذى نعلا بمقياس
فانطلقت معها الى أبيها فتزوجتها ، فابنى ( على ) منها . ( تاريخ بغداد ١-٣٢٧ )

