الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

ظواهر الشعر العربي وأثرها في الأدب الفارسي

Share

ظلت بلاد فارس بعد أن دخلها العرب المسلمون أيام الخليفة عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه ، ولاية من ولايات الدولة الاسلامية وجزءا من أراضيها يبعث اليها الخلفاء بعمال من لدنهم يديرون شؤونها وظل الحال على هذا المنوال أيام الدولة الاموية والعباسية حتى توثقت العلاقات والصلات بين العرب والفرس واندمجت الثقافتان ووجد نوع من الوحدة الثقافية فى تاريخ الامتين

لقد كانت اللغة الفارسية تستأثر ببلاد فارس وكانت هناك لغات متعددة فى البلاد المفتوحة كالسريانية واللاتينية واليونانية والفارسية وغير ذلك . وقد امتزج ما تنطوى عليه هذه اللغات من الآداب والفلسفة وغيرها مع آداب اللغة العربية واندمجت آثار الشعوب المختلفة فى اثر واحد واصبحت مزيجا صافيا ينهل منه الاديب الفارسي والعربى . وهكذا التقت الامم التى اعتنقت الاسلام واصبحت هذه الآثار

تستفيد منها الاجيال اللاحقة . فنرى لاول مرة فى تاريخ الحضارات التقاء الشرق الاقصى بالغرب اللاتينى والتقاء الثقافات العربية والفارسية واليونانية وغيرها.

وهكذا اندمجت الحضارات المشتركة وهكذا اندمجت الحضارات المشتركة المتشابهة فى الحضارة الاسلامية . ومن الملاحظ ان هذا الاندماج لم يكن بالمصادفة المحضة وانما كان فى مراحل دامت مدة طويلة فترى ان بداية هذه النهضة الثقافية كان فى العصر العباسى الذى اختلط فيه العرب بالفرس وغيرهم . ولاختلاف لغاتهم التى هى أداة الادب على اختلاف أنواعه رأى ادباء المسلمين من عرب وفرس وغيرهم ترجمة الكتب الفارسية واليونانية والهندية الى اللغة العربية لكى يتحقق هذا الاندماج وتتحد تلك الثقافات فى بوتقة الاسلام.

ومن هنا نرى ان الفتح العربى لبلاد ايران افتتح عهدا جديدا بين الثقافتتين العربية والفارسية وبدأت بينهما علاقات وثيقة واسعة المدى خطيرة النتائج ، وكان سبب هذه العلاقات الوثيقة انتشار الاسلام بين الايرانيين حيث ان الاسلام حطم الحواجز بين الطبقات وأقام مجتمعا يتساوى فيه الناس ولا تنفرد فيه جماعة بالقدسية والتعالى . الاسلام رد الطبقات المتمايزة والاجناس المختلفة الى جنس واحد لا تمييز بينهم الا بالتقوى ولهذا كان الاسلام اكثر تأثيرا على الشعوب ( ١ ) ولذا نرى الفرس حين تخلصوا من نير رجال دينهم هجروا الزرادشتية إلى الاسلام ودخلوا في دين الله أفواجا ورسخت فى نفوسهم عظمة الاسلام وهذا العامل الذي هو من أقوى العوامل المؤثرة على الامم والشعوب قد ادى الى نفوذ اللغة العربية والثقافة الاسلامية

الى صميم ايران ، فاصبحت اللغة العربية هى اللغة الرسمية للدولة ، وتوحدت لغات فارس وآدابها بلغة القرآن وأدبه ( ٢ )ومن هنا ظهرت آثار عدة نتيجة لهذا الاتصال المباشر والترابط الوثيق بين الايراني والعربى

فنرى أن اللغة العربية اثرت الى مدى بعيد في اللغة الفارسية وأدبها حيث نلاحظ أن الايرانيين سرعان ما اتخذوا الخط العربي لكتابة لغتهم وأدبهم وتركوا الخط القديم ( البهلوي) الذي كان ذا معائب ونقائص (كثيرة (٣

ولقد أدى هذا العامل الى نشر الثقافة الاسلامية وتداول الكلمات العربية ، وتسهيل قراءة الكتب العربية ، حتى نلاحظ ان أصوات اللغة العربية وحركاتها كانت قد اصبحت في النطق باللسان الفارسي كلغة فصحى ليس فيها اى خلل فى الصوت والحركة . ومما لا شك فيه انها كانت مأخوذة بصورتها الكتابية.

ومن المعروف فى تاريخ ادب ايران ان اللغة الادبية قبل الفتح الاسلامي كانت هى اللغة (البهلوية) التى سادت في العصر الساساني ، ولكن هذه اللغة انهارت وذابت فى مختلف اللهجات فاخذت مكانها اللغة (الدرية ) التى كانت لهجة من لهجات التكلم ، وكان مهد هذه اللغة في خراسان وشرق ايران . ثم راجت في قصر الملك

وحاشيته فى أواخر العهد الساسانى قبل الفتح وقضت على البهلوية واحتلت مكانها واخذت فى النهوض حتى وصلت لى مكانتها الادبية بعد الفتح وارتقت واصبحت لغة التدوين يدونون آدابهم باللغة(الدرية ) أو اللغة الفارسية المعروفة حاليا . واصبحت لغة الاشعار والقصائد التى قيلت بعد الفتح الاسلامي (٤ ) واستمرت منذ ذلك الحين حتى يومنا هذا . وهنا نرى ان هذه اللغة الجديدة التى تحمل فى باطنها اسرار اللغة ودقتها ، نشأت وترعرعت بين احضان اللغة العربية وارتقت ارتقاء عظيما واصبح لها مكانتها الادبية فى كنف لغة القرآن ، وبعض من كانت لهم اليد الطولى على اللغة العربية من ابنائها . وجدير بالذكر هنا أن من ابناء ايران من نبغ فى اللغة العربية وبلغ مبلغا كبيرا فى الادب العربى بانتاجه وبحوثه العلمية والادبية وترجمة الكتب المألوفة لديهم الى اللغة العربية

واننا نرى كثيرا من كتاب الفرس الاولين الذين كانوا يجيدون اللغة العربية بجانب لغتهم الفارسية . فمن هنا أثرت اللغة العربية على اللغة الفارسية عن طريق الكتابة حتى بلغ هذا التأثر الى ابعد حدوده حيث تجاوز حدود التأثير المعروفة فى الآداب العالمية وبلغ هذا التأثير مداه وأقصى نفوذه من حيث استعمال مفرداتها ومصطلحاتها

وبلاغتها بل وفى بعض قواعد اللغة الفارسية كاد يتجاوز قانون علم اللغة الذي يقرر أن اللغات لا تتأثر فى قواعدها بلغة (أخرى (٥

ان هذا التأثر باللغة العربية لم يكن من الغريب ، بل نرى ان الاقوام والشعوب التى اعتنقت الاسلام قد دخل فى لغاتها منذ البداية كثير من الالفاظ والعبارات والمصطلحات الفنية والمصطلحات التى تتعلق بالدين والفقه ، وكذلك العلوم الوضعية التى نشأت فى ظل الحضارة الاسلامية دخلت فى تلك اللغات واحتلت محل الكلمات الاصيلة عند أولئك الشعوب

ولعل هذا التأثير الذى نراه كان سببه تغلب روح الاسلام الذى جعلهم يحرصون على اللغة العربية ويشعرون بالمسؤولية نحو هذه الرسالة الملقاة على عاتقهم ، ومن هنا كانت التأثيرات الشديدة على اللغات وخاصة على اللغة الفارسية حتى اننا نرى ان الكلمات العربية اصبحت في اللغة الفارسية بمثابة الكلمات الاصلية الفارسية وقد صار من المستبعد ان تستغنى عنها اللغة الفارسية ، ونذكر على سبيل المثال أن اللغة الانكليزية يرجع اشتقاق كلماتها وأصلها الى اللاتينية واليونانية والفرنسية ، ولذا نرى انه اذا حاول احد ان يستغنى عن تلك الكلمات فانه يصبح غير ممكن

وهكذا كان حال اللغة الفارسية لا يمكن لها أن تستغنى عن الكلمات العربية المقتبسة . ونضيف الى ذلك ، أن العرب دخلوا فى البلاد الفارسية بخصائصهم اللغوية وتمكنوا فيها مدة طويلة وأثروا فيها

التأثير البالغ المدى الذى شمل الدين واللغة والحياة والفكر فانه كان من الطبعي أن تتأثر فارس بها وتكون لغتها شاملة للكلمات العربية ومصطلحاتها.

ومن الادوار الكبرى التى تضاف الى العرب أن اللغة العربية وآدابها لعبت دورا كبيرا في تأثيرها على اللغة الفارسية ، من حيث الايقاع ووزن الشعر والعروض الفارسي حتى ان المؤرخين القدامى أقروا هذا التأثير ، فان الفرس نقلوا أوزان الشعر العربى اليهم ، ولم يكونوا يعرفون أوزان الشعر قبل الفتح الاسلامى (٦)

ومع كل ذلك فلا ننسى فضل الفرس فى بناء الثقافة والحضارة وفي بعض الجوانب من حيث تناول الموضوعات فى الشعر العربى حتى أن الاستاذ أحمد أمين يرى ان شعر القرن الثالث بصفة خاصة عربي في شكله وربما فى لفظه ولكنه فارسي التعبير(٧)

وثمة أمر آخر نشير اليه هو أثر الفرس فيما نسميه بالحكم الاسلامية أو علم الاخلاق عند المسلمين ، فأحمد أمين يرى أن علم الاخلاق قد تأثر بالقرآن والسنة وبالكتب المقدسة ولكن التأثير الفارسي كان فى غاية الدقة ، ويضيف إلى ذلك " ان ابن قتيبة فى عيون الاخبار وابن عبد ربه فى العقد الفريد انما كانا يصوغان حكما عربية اللفظ فارسية الموضوع

وتجاوز أثررأدب الفرس فى هذه الابعاد

بتأثيره فى الموسيقى والغناء . وارتباط الشعر بالموسيقى شديد . ودراسة كتاب الاغاني لأبي الفرج الاصفهانى تدل على تسرب الكثير من ضروب النغم الفارسي واساليبه الى الموسيقى العربية

ومن مظاهر التأثير نشأة مجالس الطرب والمنادمة التى شاعت على الخصوص فى العصر العباسى واصبحت من الاساليب الشائعة فى بلاط الخلفاء ، وهذا الاسلوب فى المنادمة انما هو اسلوب فارسي بحت.

ولا ننسى أن نشير الى الرسائل الديوانية وهي نوع جديد فى ميدان النثر والتراسل عند العرب ، واسلوب هذه الرسائل وما تحويه من تقاليد ومبالغات واساليب خاصة فى التعظيم والتفخيم انما هي اساليب فارسية النبع ظهرت للمرة الاولى على يد الكاتب المعروف عبد الحميد الكاتب ثم احتلت مكانها فى تاريخ النثر العربى

وعلى كل حال فاننا نرى ان عناصر الفكر الايرانية أثرت في الحياة الفكرية العربية ، حتى العلوم العربية الخالصة برز فيها ايرانيون واحتلوا مكان الصدارة فى العلوم اللغوية والأدبية والدينية الى جانب اخوانهم من العرب الاصلاء

وفد كان أثر الادب الفارسي فى الادب العربى واضحا فى موضوع التاريخ عند العرب ، فقد ترجم الكتاب والادباء ، كتب كثيرة من التاريخ الايرانى ثم سار على طريقتهم كثير ممن أرخوا باللغة العربية كالبلاذرى والمسعودى والدينورى

كما أن تاريخ الطبرى الذى نال الاعجاب الكبير لدى علماء الفرس بعد الفتح يدل على اضطلاع الفرس بالناحية الفكرية من ناحية الاخلاص فى العقيدة الاسلامية

هذا ومن تأثير الادب العربي في الادب الفارسي ترجمة (الجرذباقي ) لكتاب يمين الدولة من اللغة العربية الى الفارسية في سنة ٤٧٢ هـ فنقل ادب التاريخ العربى بكل خصائصه التى تجمعت فى كتاب ( يمين (الدولة ) الى الادب الفارسي ( ٨

وهكذا نرى عوامل التأثر والتأثير بين الادبين العربى والفارسى والتفاعل بين النوعين حيث اندمجت آدابهما وتوثقت الصلات الفكرية بينهما كأن روحا واحدا تجرى فيهما . وهذا ما كان واقعا فعلا على الرغم من ان اللغتين العربية والفارسية تختلفان ، وتنتميان الى فصيلتين مختلفتين حيث أن اللغة العربية تنتمى الى السامية فى حين أن اللغة الفارسية تنتمى الى فصيلة اللغات الهندية الاوروبية.

وجدير بنا أن نشير الى تأثير نفسية العرب فى الفرس فنرى العرب كجنس له خصائصه وله نظرته الى الحياة ، وله حماسته نحوها ، واقباله عليها ، وله ميل الى المخاطرة ، وهم قد ادخلوا بخصائصهم العربية ، وبخيالهم ومزاجهم ، وروحهم ، وافكارهم ، حضارتهم الى بلاد الفرس فتكون فى الحضارة مزاج فطرى وحضرى عربى وفارسى.

ونحن اذا نظرنا إلى العقلية العربية نجدها

عقلية واقعية قريبة من الحياة الساذجة والفطرة ، وقد امتزج الفرس بالعرب ، واصبحوا يشبهون العرب نفسيا وعقليا ومزاجيا

كما نرى العرب دخلوا بكل خصائصهم اللغوية ايران ، فدخلت اللغة العربية فى التراكيب والمصطلحات والمفردات الفارسية . كما نرى أثرا واضحا للشعر العربى فى الشعر الفارسي من حيث العروض والاوزان والايقاع (٩ ) وقد أثرت البلاغة العربية فى البلاغة الفارسية  ( ١٠)

ومن أهم الخصائص الفنية التى تختص بالشعر علم العروض والقافية لأن هذه النواحي تختص بالامة وتقاليدها اللغوية والذوق المتعارف ولذا قال الباحثون ان هذه الخصائص يقل انتقالها من لغة الى أخرى

ومن الملاحظ ان هذه الخصائص الفنية للغة يمكن أن تنتقل اذا اتفقت الميول

والافكار وتقاربت الاذواق الجماعية للعنصرين والعوامل الفنية بين الآداب . فنرى انه اذا انتقل عنصر من العناصر الادبية أو المعنوية من مجتمع الى مجتمع آخر فان هذا الانتقال يحمل فى طياته جميع الخصائص الفنية المجتمعة

وحين انتقلت القصيدة العربية الى الادب الفارسي انتقل معها نظامها ، وأوزانها ، وقوافيها وصورها وهدفها من المدح أو غيره فاحتفظ الادب الفارسي بتلك البحور العروضية المعروفة فى القصيدة العربية ( ١١) والتزام قافية واحدة فى آخر ابياتها ، كما انتقل الى جانب ذلك مقدمات القصيدة العربية اى الوقوف على الاطلال أو الآثار التى كانت معروفة عند العرب ، وهكذا نرى الاسلوب الفنى الفارسي قد تأثر بالاسلوب العربى . ومن هنا يتبادر الى الذهن أن الاسلوب من اهم مميزات اللغة ومقوماتها ولذلك نقول : كيف يمكن ان ينتقل أسلوب لغة الى لغة أخرى وهو من أصول تلك اللغة المميزة لها عن بقية اللغات . ثم ان شخصية الشاعر تتجلى فى قصيدته اذ يصبح لهذه القصيدة طابعها الخاص وأسلوبها الخاص ؟

ونقول جوابا على ذلك أن الاسلوب الادبي

يخضع حسب العنصر الذي يعبر به الشاعر عن أفكاره . فاذا انتقل عنصر ادبي من أدب الى ادب آخر فانه ينتقل بكل مقوماته الفنية وحين يتصدى الشاعر لهذا العنصر المنقول فان الشاعر يصور المشاعر والاحداث التى تختص بهذه الظاهرة الادبية ولهذا نقرر أن الشاعر يتأثر بالادب المؤثر فى الاسلوب وحتى فى اختيار الكلمات وابراز الصور التى تتلاءم حسب موضوعه وأفكاره ولا يفقد الشاعر أصالته وشخصيته وطابعه الخاص باستعارته الاسلوب والصور من اللغة المؤثرة.

وبهذا يتضح لنا ان انتقال مميزات أدب الى ادب آخر هو من اهم عوامل التأثير فى الاسلوب . والشاعر قد يستفيد من الآداب العالمية ويتغنى بها دون أن نرى فى تغنيه بهذه الآداب فقدانا لشخصيته وأصالته ، كما انه يمكن أن تكون بعض الصور شائعة فى الآداب المختلفة ولكن هذه الصور المنقولة تصطبغ بصبغة جديدة فى الادب الذي نقلت اليه.

وقد رأينا العوامل المؤثرة على الادب الفارسي من حيث النغم الشعرى وموسيقاه وخصائصه الفنية من أسلوب وتصوير وخيال وتفكير . ومع ذلك فان هذا التأثير البالغ المدى توافر فى الادب الفارسي في أصالة وطرافة انفرد بهما ، بل اكتسب بسبب هذا التفرد طابعا عالميا قل أن ظفر بمثله أدبنا العربى القديم فى كثير من أشكاله الادبية وأخيلته وصوره . ومن المسلم به فى الدراسات المقارنة ان التأثير لا يمحو الاصالة ( ١٢)

ويتجلى تأثير الشعر العربى فى الشعر الفارسي فيما يخص بانواع الوقوف على الاطلال والآثار ، وذلك لان التقاليد العربية الموروثة في القصيدة انتقلت بكل خصائصها الى القصيدة الفارسية . ومن المعروف أن القصائد العربية غالبا ما كانت تستضح بالوقوف على الاطلال تمهيدا لاستعراض الغرض الاصلي للشاعر . ولذا كانت القصائد الفارسية تبدأ بظاهرة الاطلال والغزل ثم يخلصون منها الى غرضهم المروم . ولكن مع هذا الجانب فى التقليد للقصيدة العربية تبدو أصالة الادب الفارسي في كثير من المعانى وتوزيع الصور والاخيلة ، ومثالا على ذلك نشير الى قصيدة الشاعر الفارسي (منوجهرى " فى وقوفه على الاطلال (١٣  وكذلك الى قصيدة امير الشعراء محمد بن عبد الملك نيشابوري المعروف بالمعزى (١٤ )

ووقوف الشاعر مشرف الدين بن مصلح الشهير بسعدى الشيرازي على آثار بغداد (١٥ ) ووقوف الشاعر الخاقاني على آثار ايوان كسرى

ومن الملاحظ أن القصائد العربية استكملت واتخذت طرازها المستقل فى الغزل أو غيره من الاغراض فى الادب العربى . وكذلك الشعر الفارسي اتخذ نفس المراحل فى تطوير القصائد التى مرت عليها القصيدة العربية ، ولذا نرى أن القصائد الفارسية سارت على منوال الشعر العربى حتى طلعت أنوار النهضة في الادب الفارسي منذ أواخر القرن الخامس الهجرى ومن ثم بدأت تأخذ الشكل المستقل فى القصائد بالغزل أو بالوقوف على الآثار ، كما نراه عند الشاعر الخاقانى وأمثاله من شعراء أواسط القرن السادس الهجرى

وهكذا نرى محاكاة قصائد شعراء الفرس للقصائد العربية فى جميع الميادين من الشعر

(المدينة المنورة)

اشترك في نشرتنا البريدية