عرض وتوجيه

Share

اعتاد صديقنا المفضال صاحب مجلة المنهل أن يتحف القراء كل عام فى مثل هذه المناسبة المباركة مناسبة الحج واجتماع الحجيج فى مهابط الوحى وبقعة الإسلام الآمنة الوادعة، يتحفهم بعدد ضخم ممتع من المجلة يبل صداهم وينقع غلتهم ويستعيضون به ما فاتهم فى عهد عطلة المجلة من أدب دسم وتوجبهات حصيفة ومواضيع شائقة طريفة. ولقد وفق الى حد بعيد إذ اهتبل الفرصة وجعل من إخراج هذا العدد الممتاز خير دعاية للوطن وعلمائه وأدبائه والطبقة المثقفة من أبنائه فهو إذا عمل وطنى بار يستأهل الرعاية والتشجيع والتقدير ويفرض على كل مواطن التعاون والتعضيد والإسهام فيه بقدر والضرب فيه بقسط ليدعم نهضة الوطن ويشارك فى اشادة صرحه فيكون له بذلك أجر العاملين والبررة المخلصين، ولقد مد الاستاذ صاحب المنهل يده لمواطنيه ورغب إلى فريق من المتعلمين والمتأدبين وطلبة العلم الناضجين فى الكتابة والمشاركة فى هذا الواجب والتعاون معه على معالجة أكبر قدر ممكن من الموضوعات العلمية والأدبية والثقافية فى حدود اختصاصات المجلة واتجاهاتها ليعطى فكرة عن نشاط أبناء هذا البلد الأمين وإخوانهم المثقفين النابهين فى نجد وغيرها من نواحى المملكة التى يخفق عليها العلم السعودي المظفر وليبرز إنتاجا جماعيا متكافلا ينطق بمدى إمكانياتهم ومبلغ تأثرهم وتتبعهم للحركات العلمية والإصلاحية والأدبية فى نواحى المعمورة وأثر ذلك فى دعواتهم وجولات أقلامهم، وإنى كفرد من تلك المجموعات نالني شرف دعوة الاستاذ فرأيت أن يكون إسهامى خاصا بناحية هي بالنسبة لوفود بيت الله ألصق وبالنسبة لما يقومون به فى هذه الديار من عمل مبرور اجدى وأنفع وأرفق، تلك هى ناحية المناسك والوقوف منها على ما لابد منه لصحة الحج وتمامه والنسك وتشريعاته

والمناسك هى شعار الحنيفية ومجموعة أعمال تعبد الله بها العباد من لدن امام الحنفاء خليل الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام الى أن يرث الله الارض ومن عليها وهو خير الوارثين. وهى كسائر الشعائر الاسلامية مفروض أن تؤدى على الوجه الأتم المشروع المقتبس من مشكاة النبوة اللامع دون خلط أو ابتداع ودون تعمق وتعسف وكل الشعائر الدينية والأحكام مدارها على الاتباع والقدوة كما قال الله تعالى :

(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) وقال تعالى : (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)

وقال تعالى : (من يطع الرسول فقد أطاع الله) وقال صلى الله عليه وسلم مرشدا إلى ضرورة اتخاذ القدوة والعمل بهدى الكتاب والسنة : (كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد .

وفى رواية لمسلم: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أى باطل مردود على مبتدعه ويدخل فى نطاق ذلك كل عبادة لم يأذن بها الله وكل عمل لا يحمل الطابع الاسلامي بمعنى انه لم يكن عليه خيار الامة فى عصورهم المفضلة عصور الهداية والنور التى شهد لها الرسول عليه الصلاة والسلام بذلك اذ يقول: "خير القرون قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" وعلى سبيل المثال نستعرض شيئا من تلك الأعمال المصطبغة بالصبغة الدينية وليست هى فى واقع الدين فى قليل او كثير.. من ذلك جنوح بعض الحجاج الى زيارة قبر حواء أو أمنا حواء على التعبير الدارج وتكبدهم المشقة فى الصعود إلى جبل ابى قبيس وغار ثور وغار حراء وصلاتهم فيها ودعائهم وحرصهم على الوقوف على كل المساجد بمنى كالمسجد المسمى بمسجد "المرسلات" ومسجد "إنا أعطيناك" وتطلعهم الى زيارة ما يسمه الناس - مسجد الكبش - الموضع الذي يظنونه موضع دبح خليل الله ابراهيم لضحيته وكذلك الصعود على الجبل الذي يسمونه جبل الرحمة بعرفات واسمه الان على ولد هلال ، وقد نصب عليه شخص . . والحرص على الصلاة فى المسجد الذى أسفل الجبل وحمل شيء، من حصى الجبل او ترابه وغير ذلك كثير وكثير لا حد له ولا نهاية وهو مما تحفز اليه النفوس بدافع الاستحسان والرغبة فى الخير والظن انه مشروع وعمل مندوب اليه مقبول وما هو فى الواقع الا مزاحمة للاهتمام بأمر تعظيم الكعبة المشرفة

التى أمر الله بتعظيمها وجعلها مثابة للناس وأمنا وشرع الطواف بها والصلاة عندها واستلام الركنين منها وما الى ذلك مما فيه معنى التعظيم والحرمة ضمن حدود المشروع ويعظم الخطب اذا جاوزت الامور الحد فالتمست البركة من المشاعر والمآثر واتخذ التقبيل والتمسح مظهرا من مظاهر التعظيم فكل ذلك مما لم يأذن الله به، وحرى بمن يحرص على سلامة دينه وصيانة حجه أن يترفع عنه.. روى الترمذى وصححه عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة فقلنا: يارسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر إنها السنن، قلتم والذى نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسي اجعل لنا إلها كما لهم آلهة".. قال أهل التحقيق: ينوطون بها أسلحتهم أى يعلقونها عليها للبركة، وفى هذا بيان أن عبادتهم لها كانت بالتعظيم والعكوف والتبرك وبهذه الامور الثلاثة عبدت الأشجار ونحوها .

قال شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه فى كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم" بعد استعراضه حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمراته قال: "وهو فى ذلك كله لا هو ولا احد من اصحابه يأتي غار حراء ولا يزوره ولا شيئا من البقاع التى حول مكة . . ثم بعده الخلفاء الراشدون وغيرهم من السابقين الأولين لم يكونوا يسيرون الى حراء ونحوه للصلاة فيه والدعاء، وكذلك الغار المذكور فى قوله تعالى: (ثانى اثنين إذ هما فى الغار) وهو غار بجبل ثور يماني مكة لم يشرع لأمته السفر إليه وزيارته والصلاة فيه والدعاء ولا شرع لأمته زيارة موضع المولد ولا زيارة موضع بيعة العقبة الذى خلف منى وقد بني هناك مسجد، ومعلوم أنه لو كان هذا مشروعا مستحبا يثيب الله عليه لكان النبى صلى الله عليه وسلم  أعلم الناس بذلك واسرعهم اليه ولكان علم اصحابه ذلك وكان اصحابه أعلم وأرغب فيه ممن بعدهم فلما لم يكونوا يلتفتون الى شيء من ذلك علم انه من البدع المحدثة التى لم يكونوا يعدونها عبادة وقربة وطاعة فمن جعلها عبادة وقربة فقد اتبع غير سبيلهم وشرع من الدين ما لم يأذن به الله .... ومن ذلك البنية التى على جبل عرفات التى

يقال إنها قبة آدم فإن هذه لا يشرع قصدها للصلاة والدعاء باتفاق العلماء بل نفس رقي الجبل الذى بعرفات والذى يقال له جبل الرحمة واسمه إلال على وزن هلال ليس مشروعا باتفاقهم وانما السنة الوقوف بعرفات، إما عند الصخرات حيث وقف النبى صلى الله عليه وسلم وإما بسائر عرفات وقد ذكر طائفة من المصنفين فى المناسك استحباب زيارة مساجد مكة وما حولها وكنت قد كتبتها فى منسك كتبته قبل ان احج فى اول عمري لبعض الشيوخ فجمعته من كلام العلماء ثم تبين لى أن هذا كله من البدع المحدثة التى لا أصل لها فى الشريعة وان السابقين الاولين من المهاجرين والانصار لم يفعلوا شيئا من ذلك وان أئمة العلم والهدى ينهون عن ذلك وأن المسجد الحرام هو المسجد الذي شرع لنا قصده للصلاة والدعاء والطواف وغير ذلك من العبادات ولم يشرع لنا قصد مسجد بعينه بمكة سواه ولا يصلح أن يجعل هناك مسجد يزاحمه فى شيء من الاحكام وما يفعله الرجل فى مسجد من تلك المساجد من دعاء وصلاة وغير ذلك إذا فعله فى المسجد الحرام كان خيرا له بل هذا سنة مشروعة واما قصد مسجد هناك تحريا لفضيلة فبدعة غير مشروعة" انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله .

ثم إن الصحيح الثابت المشروع في مسألة اللمس والتقبيل هو تقبيل الحجر الاسود او استلامه باليد او العصا كيفما تيسر إذ قد ثبت ذلك من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم  ومع ذلك بلغ من امير المؤمنين عمر بن الخطاب فى سد الذرائع أن قال عند تقبيل الحجر قولته المأثورة عنه: "إنى اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا إنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك" وثبت أيضا استلام الركن اليماني من البيت دون سواه من الاركان . . قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :

"أما مسألة الاجماع فلا نزاع بين الأئمة الاربعة وغيرهم من أئمة العلم أنه لا يقبل أى الحاج - الركنين الشاميين ولا شيئا من جوانب البيت فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستلم الا الركنين اليمانيين وعلى هذا عامة السلف، وقد روى أن ابن عباس ومعاوية طافا بالبيت فاستلم معاوية الاركان الاربعة فقال ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستلم الا الركنين اليمانيين ! فقال معاوية . ليس شيء  من البيت

متروكا . فقال ابن عباس: (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) فرجع اليه معاوية .. فهذا معاوية صاحب رسول الله وخليفة من خلفاء المسلمين وامام من أئمتهم لم ير من الغضاضة عليه ان يرجع الى قول ابن عباس عندما حجه بفعل رسول الله وعند ما لفت نظره الى ضرورة الاتباع والوقوف عند الوارد مستدلا بالآية الكريمة : ) لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) فجدير بنا وقد وضح السبيل أن نسلك الجدد وأن نتجه بعباداتنا صوب نهج واضح المعالم كي نأمن العثار ونصل الى الغاية ان شاء الله

بعد هذا أجمل القول فى المناسك وبيان ما لابد من معرفته من أعمال الحج عامدا الى الاختصار وعدم الاسترسال فى سرد أقوال الفقهاء الا ما تقتضيه ضرورة البحث مبتدئا فى هذه المحاولة بذكر أركان الحج إذ هى العمدة لا تسقط بحال وهى باتفاق المذاهب الاربعة : النية للدخول فى النسك مع تعيينه لا مجرد لبس الاحرام، ثم الوقوف بعرفة، وطواف الافاضة ويسمى ايضا طواف الزيارة وهو الطواف الذي يقع بعد عودة الحاج من عرفات ورابع الاركان السعى بين الصفا والمروة عند الأئمة الثلاثة عدا الحنفية فانهم يعتبرونه من الواجبات، يلى ذلك، الواجبات التي يجبر سقوطها الدم، والحج مع عدم الاتيان بها صحيح وهي كما استنبطها الفقهاء ما يلى :

الإحرام من الميقات المعين. واستدامة الوقوف بعرفة الى غروب الشمس عند المذاهب الثلاثة غير الشافعية فقد رخصوا فى الدفع من عرفة قبل الغروب مع تقريرهم أنه خلاف الأولى. والمبيت بمزدلفة ليلة العاشر من ذى الحجة الى نصف الليل عند الحنابلة والشافعية والمبيت بمنى ليالي أيام التشريق عند الحنابلة والشافعية والمالكية وكذلك رمى الجمار فى الايام الثلاثة والحلق أو التقصير واجب عند المذاهب الأربعة وطواف الوداع على الأصح  فالأركان لا يتم النسك إلا بها ولا تسقط بحال .

والواجبات يجبر سقوطها بالدم وهو ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام كما فى حديث كعب بن عجرة حينما تأذي من هوام رأسه أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين أو يذبح شاة، والطعام فسر في بعض روايات الحديث بأنه التمر، وللامام احمد رواية ان

الاطعام مد من الحنطة لكل مسكين أو نصف صاع من غيرها تمر او شعير او غيره  وما عدا الاركان والواجبات من أعمال الحج وأقواله سنن لا يترتب على تركها فداء او جزاء، بل هى مما يتجاوز الله عنه ويعفو، لاسيما إذا كان تركها عن غير عمد وسبق اصرار بل قضت بذلك ضرورة الحاج واوضاعه ودعت اليه ضرورة الترحيل وصعوبة النقل مع وجود الحرص عليها وذلك مثل ان يضطر الحاج إلى ترك المبيت بمنى ليلة عرفة أو يدخل عرفة دون ان يلبث بنمرة قبل الزوال كأن يدخلها ليلا كما يفعل الاكثرون أو يترك الاذكار والادعية أو يترك الغسل للإحرام أو الغسل للوقوف أو يترك الرمل او الاضطباع فى الطواف أو يترك تقبيل الحجر الاسود أو لمسه .. وبالجملة فهذه امثلة لا تنحصر فيها السنة وانما أوردتها كأنموذج للقياس عليها فيما عدا مامر ذكره من الاركان والواجبات

وثمة اعمال يسقط فيها الترتيب ويتجاوز فيها عن السهو والخطأ رفعا للحرج وتيسيرا على الحاج وذلك كتقديم الحلق على رمى الجمار أو الذبح على الرمى أو طواف الافاضة واللبس على الحلق أو التقصير عند اكثرهم أو غير ذلك مما يكون فيه مخالفة للترتيب المسنون فليس من حرج على الحاج فى ذلك ولا يترتب عليه اثم او جزاء أو فدية : روى البخارى فى صحيحه والامام أحمد فى المسند عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم سأله رجل فى حجة الوداع فقال يا رسول الله حلقت قل أن أذبح؟ قال: فأومأ بيده ، وقال: افعل ولا حرج! وقال رجل يا رسول الله ذبحت قبل أن أرمى؟ قال فأومأ بيده وقال: لا حرج! قال فما سئل يومئذ عن شيء من التقدمه والتأخير الا أومأ بيده وقال لاحرج.. وعنه من طريق آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الذبح والرمى والحلق والتقديم والتأخير فقال لاحرج .. قال صاحب بلوغ الامانى شرح المسند : أحاديث الباب تدل على جواز تقديم بعض الامور المذكورة فيها على بعض وقد أجمع العلماء على أنها مرتبة كالآتى: أولها رمى جمرة العقبة ثم نحر الهدى أو ذبحه ثم الحلق أو التقصير ثم طواف الافاضة. ولهم فيمن خالف هذا الترتيب أقوال ومذاهب .. فذهب جمهور من الفقهاء، والمحدثين الى الجواز وعدم وجوب الدم سواء فى ذلك العامد والناسى

والجاهل، وهو قول عطا، وطاووس ومجاهد والشافعي واسحاق قالوا لأن قوله صلى الله عليه وسلم  لاحرج، يقتضى رفع الاثم والفدية معا ومعناه افعل ما بقى عليك وقد أجزأك ما فعلته ولا حرج عليك في التقديم والتأخير، والمراد بنفي الحرج نفي الضيق، وايجاب احدهما فيه ضيق. وايضا لو كان الدم واجبا لبينة لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين عالم وجاهل وناس .

ثم استعرض أقوال بقية الائمة مالك وابى حنيفة وأحمد ووجهة نظر كل منهم فى هذا الباب بما يضيق المقام عن سرده وليس من شك فى ان العمل بأحاديث الباب واضح لا لبس فيه ولا ابهام لاسيما وإن الجمهور من الفقهاء والمحدثين لهم رأى يستأنس به فى الموضوع يعضده حديث ابن عباس المذكور وغيره من الاحاديث بهذا الصدد .

وبرمى جمرة العقبة يوم النحر يحل للمحرم ما كان محظورا عليه فى الاحرام من لبس ثياب وتطيب وتقليم اظافر وتغطية رأس وقتل صيد وغير ذلك الا النساء أى الاتصال الجنسي ومقدماته من لمس وتقبيل وما اليه؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء الا النساء -رواه أبو داود والنسائى وابن ماجة والبيهقى .

ويعبر الفقهاء عن هذا التحلل بأنه تحلل أول يتم باثنين من ثلاثة أشياء، هى: رمي وحلق وطواف زيارة. فاذا طاف المحرم طواف الافاضة وسعى للحج فقد أتى بالتحلل الثاني وهو الذي يحل به كل شيء حتى اتيان النساء ويفسد به الحج لو وقع قبل التحلل الاول. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الحج لا يفسد بإتيان شيء فى حال الاحرام الا الجماع روى ذلك عن عمر رضي الله عنه وبه قال جماعة من كبار التابعين وهو مذهب الشافعي وأحمد رحمهما الله وقال أبو حنيفة : ان جامع المحرم قبل الوقوف فسد حجه وان جامع بعده لم يفسد حجه لقول النبى صلى الله عليه وسلم " الحج عرفة " اما لو وقع الاتصال الجنسي بعد التحلل الأول فان الحج صحيح وعلى المحرم الفدية وهي ذبح شاة عند الحنابلة والله أعلم .

اشترك في نشرتنا البريدية