الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

" فرار "

Share

1 - حطمى اسمى صوحى ،

مزقى إن شئت روحى ،

وآرجمينى لاتهابى ،

طال يا دنيا عذابى ،

2 - ما بقائى

خاب فى الناس ، وفى الدنيا ،

وفى العلم ،

رجائى ،

والامانى كالغوانى

حطمت بالوهم احلامى العذاب ،

هومت قلبى ، وزادت فى العذاب ،

والمآسى ، كالرواسى ،

تخنق الدمع ، وتذكى حيرة ،

طالما ظلت بدربى عثرة ،

فهى تغزو قلبى الحيران غزو الفاتحين ،

دأبها أن تبدل الشدو الذى اهوى ، أنين ،

لست أدرى ما تريد ؟ ٠٠

لست أدرى هل تزيد ؟ ٠٠

فى لظى قلبى العنيد . .

غير أنى من جوى الهم أفر

لم يعد ، فى بلدتى ، يحلو المقر

3 - قابس البحر الذى أرسيت فيه فى الظلام

يا له من مرفأ أودى بى دون الانام ،

والسفينة ، يا صديقى ،

لم تجد غير الغريق . .

قابس يا مطمحى الحلو الجميل ،

مزرع الرمان ، يا مهد النخيل

ماؤك العذب اللذيذ السلسبيل

كان داء . بل فناء

هد ما شادته روحى ،

هد أيامى التى كانت ملاذا للجريح ،

فاذا الحلم السعيد ،

والامانى ، والوعود

تأفن الدنيا ، تخر ،

مثل ما خرت قطيرات ، المطر ،

تغمر الكون بسيل ، منهمر ،

خطبها خطب عظيم ،

طلعها ، طلع هضيم ،

ليس من دنيا علوم او كلام

بل تفاهات بقايا من هيام ،

عفنت دربى ، ولاثت مسرحى ،

عفرتنى مثل ماء المسبح ،

إنه الحب الذى مار طويلا بالحياة ،

قد تداعى لاهثا ، نحو الممات ،

بعد أن فر من المرسى النضيد ،

كالهشيم ،

كالحصيد . . .

هل ألاقى بعد هذا . . . ؟ .

من صروف الدهر ما أدهى وما هو أمر . .

غير صمت الموت ، فى رمس به يحلو المقر . . .

ب . خ .

قابس - فى / جوان / 1968

اشترك في نشرتنا البريدية