1 - حطمى اسمى صوحى ،
مزقى إن شئت روحى ،
وآرجمينى لاتهابى ،
طال يا دنيا عذابى ،
2 - ما بقائى
خاب فى الناس ، وفى الدنيا ،
وفى العلم ،
رجائى ،
والامانى كالغوانى
حطمت بالوهم احلامى العذاب ،
هومت قلبى ، وزادت فى العذاب ،
والمآسى ، كالرواسى ،
تخنق الدمع ، وتذكى حيرة ،
طالما ظلت بدربى عثرة ،
فهى تغزو قلبى الحيران غزو الفاتحين ،
دأبها أن تبدل الشدو الذى اهوى ، أنين ،
لست أدرى ما تريد ؟ ٠٠
لست أدرى هل تزيد ؟ ٠٠
فى لظى قلبى العنيد . .
غير أنى من جوى الهم أفر
لم يعد ، فى بلدتى ، يحلو المقر
3 - قابس البحر الذى أرسيت فيه فى الظلام
يا له من مرفأ أودى بى دون الانام ،
والسفينة ، يا صديقى ،
لم تجد غير الغريق . .
قابس يا مطمحى الحلو الجميل ،
مزرع الرمان ، يا مهد النخيل
ماؤك العذب اللذيذ السلسبيل
كان داء . بل فناء
هد ما شادته روحى ،
هد أيامى التى كانت ملاذا للجريح ،
فاذا الحلم السعيد ،
والامانى ، والوعود
تأفن الدنيا ، تخر ،
مثل ما خرت قطيرات ، المطر ،
تغمر الكون بسيل ، منهمر ،
خطبها خطب عظيم ،
طلعها ، طلع هضيم ،
ليس من دنيا علوم او كلام
بل تفاهات بقايا من هيام ،
عفنت دربى ، ولاثت مسرحى ،
عفرتنى مثل ماء المسبح ،
إنه الحب الذى مار طويلا بالحياة ،
قد تداعى لاهثا ، نحو الممات ،
بعد أن فر من المرسى النضيد ،
كالهشيم ،
كالحصيد . . .
هل ألاقى بعد هذا . . . ؟ .
من صروف الدهر ما أدهى وما هو أمر . .
غير صمت الموت ، فى رمس به يحلو المقر . . .
ب . خ .
قابس - فى / جوان / 1968

