يقول العارفون ان التاريخ بالرغم من توسع نواحيه وبعد مذاهبه وكثرة مصادره ، لم يستطع حتى الآن ان يكشف عن مبدأ زراعة الحبوب والغلال ليس ذلك لأنه سير من اسرار الكون ، بل لأن عمر التاريخ يقصر عن البلوغ إلى هذه النقطة التاريخية او بعبارة أخرى أن الزراعة أقدم من التاريخ نفسه. والنقطة الوحيدة التى تمكن التاريخ من الوصول اليها فى هذا الباب هو : ان شعوباً شرقية كانت تشتغل بزراعة الشعير والقمح والذرة من قبل المسيح ؛ ١٥٠٠٠ سنة على الطرق الأولية الساذحة فى الأراضى التى يحيط بالبحر الابيض المتوسط أوفي الأراضى المغمورة تحت مياه هذا البحر ، وان الزراعة انتشرت من هذه البقاع إلى اماكن اخرى من الدنيا القديمة . وان الالآت التى استعملها هؤلاء فى زراعتهم كانت ولاشك مكونة من الخشب والحجر لآن المعادن لم تكن عرفت بعد .
ولم يتحول البشر عن حياة التجوال والترحال على هيئة القبائل الرحل إلى حياة الاستقرار والسكون الابعد ان عرف زراعة الحبوب وتمكن من انتاج الغلة الكافية لغذائهم وتملئة الاهراء منها لوقت الحاجة .
وقد ساعدت الحضارات القديمة فى مصر والعراق على رفع شأن الزراعة ولا سيما زراعة الشعب والقمح والذرة أما الشوفان والجويدار فلم يعرفا فى الازمنة القديمة . ومما يجدر بالذكران النساء بحكم طبيعتهن الهادئة واشتغالهن بالشؤون المنزلية كن قد سبقن الرجال فى الاشتغال بالمسائل الزراعية يدل على ذلك ما نقل عن بعض الشعوب القديمة انها اتخذت المرأة رمزاً للغلال والحبوب .
وكانت الطريقة المتبعة لاستعمال الغلال فى القرون الحجرية هي اما تحميسها بعرضها على النار او جرشها بالاحجار وبجمع المجروش فى اوان من خزف ويقدم للا كلين . وقد اثبت علماء الآثار ان بعض الاقدمين كانوا يتخذون من جزيش هذه الحبوب خبزاً قاسياً وجدت بقاياه فى الحفزيات التى اجريت في سويسرا للبحث عن سكانها القدماء الذين كانوا يقطنون فى تلك الاصقاع قيل ٦٠٠٠ سنة من قبل الميلاد . كما انهم وجدوا اقراصاً من مثل هذا الخبز مع حبات محمصة من القمح والذرة والشعير فى مقابر المصريين القدماء .
وكانت طريقة قدماء المصريين فى استعمال هذه الحبوب هي جرشها بواسطة أحجار وكانوا يفصلون لب الحبوب عن قشورها ، بعرض ذلك الجريش للهواء لأن الاغنياء منهم كانوا يتخذون خبزهم من لب الحبوب وحدها ، وقد ثبت انهم توصلوا إلى طريقة تخمير عجينة الخبز واستعمال الخبز المخمر .
اما الرومان فقد برعوا فى صناعة الخبز وإنشاء المطاحن براعة فائقة . وكان أول إختراعهم فى المطاحن ، الرحى ذات حجرين كبيرين مترا كبير اعلاهما كان طويلا على شكل مخروطين منطبقين على بعضهما من ناحية رأسيهما فى إعلاه فتحة لوضع الحبوب ، كان لهذا الحجر العلوى اربع ايدأ فقية من خشب على شكل علامة الجمع فى الحساب مثبتة فى وسطه عند التقاء رأسى المخروطين يربط فى كل من هذه الأيدى الآفقية أحد الحيوانات القوية اويسخر لها أربعة من عبيدهم أو أربعة من السجنى لادارة الحجر وانجاز عملية الطحن . ثم اخترعوا طرقاً أخرى لاتمام مسألة النخل والغربلة . وبذلك كله توفرت لديهم انواع مختلفة من الدقيق . وكان الخبازون واصحاب المطاحن يعتبرون لدى الشعب الرومانى من أمهر الصناع وأبرعهم .
وقد أدرك اعداؤهم فى تلك الأزمنة اهمية هذه المطاحن والمخابز فى حياة الشعب الرومانى فكانوا عند ما يغيرون عليهم لا يعمدون إلا إلى مطاحنهم ومخابزهم فيحطمونها ويتلفونها قبل كل شئ ثم يعمدون الى اعمال يخريبية أخرى . وقد ترقت الصناعة فاخترع الرومان مطاحن تدار بقوة الماء . كما ان
العرب اخترعوا حوالى سنة ٦٥٠ م مطاحن هوائية عم استعمالها فيما بعد في العالم كله - ثم تغيرت اشكال الحجارة تبعاً لسنة التطور من شكلها المخروطي الى أشكال مفرطحة كالمستعملة الآن و استعملت قوي مختلفة لأدارة هذه الأحجار حتى وصلت الى قوة البخار والكهرباء . واختصاراً فقده ظل تقدم المطاحن وصناعة الخبز وهو الطعام الرئيسى لمعظم الشعوب في العالم - يسير ويتدرج مع ارتقاء البشر جنباً لجنب - حتى وصل الى الدرجة التى نراها اليوم . ولنعد بعد هذه الالمامة البسيطة عن تطور المطاحن ، الى الحبوب .
" حبوب العالم "
لقد قرر العلماء ان انتشار زراعة الحبوب في العالم أفى نتيجة للهجرات البشرية . فكلما انتقل قوم من أرض الى أخرى حملوا معهم حبوبها اليها وعلى مرور الأيام والسنين تمكن الانسان من معرفة كل نوع من الحبوب وما يصلح له من التربة والمناخ وأكثر من زراعته . فالشعير مثلاً أكثر ما يزرع فى المناطق التى تقع شمال الدائرة القطبية ، اما المناطق المعتدلة او التى جوها أقرب الى الدفء فتتدرج فيها المناطق الزراعية على وجه عام وحسب الترتيب التالي : منطقة زراعة الجويدار فمنطقة الشوفان ، فمنطقة القمح ، فمنطقة الذرة ، وتأتى فى النهاية منطقة زراعة الرز ، وهو يعتبر من حبوب المنطقة الاستوائية .
ولنتكلم الآن عن كل نوع من انواع الحبوب منفرداً ونبدأ بالنوع الذي يكثر استعاله فى آسيا وهو :
الأرز : - لقد وجدت زراعة الأرز أو الحبوب التى تزرع فى ارض المستنقعات - فى بعض مناطق جنوبية من قارة آسيا من قبل المسيح, ٣٠٠٠ سنة تقريباً وهو يعتبر من الحاصلات الزراعية ذات الانتاج الوفير كما انه يعد من قوام الحياة لدى كثير من سكان الشرق لوفرته ولميزة أخرى وهي ان طبخه ونضجه لا يحتاج الى وقود كثيرة فالوقود فى كثير من البلدان الشرقية لا يحصل عليه إلا بالجهيدى . واربعة اخماس سكان العالم تقريباً يتكون غذاؤهم الرئيسى إما من الآرز أو من القمح . و ٩٥ في المائة من محصول الرز العالمى ينتج فى المنطقة التى
تسمى منطقة للرياح الموسمية الممتدة فى جنوب شرقي آسيا من الهند الى جزر . اليابان بما فيها الجزز الاستوائية ومجاوراتها .
ولم تزل الطرق القديمة هي الدارجة حتى الآن فى زراعة الرز في الصين وفي مناطق أخرى من آسيا . وأ كثر هذه الطرق مدارها قوة يد الانسان ويستطيع العامل الصينى بطريقته هذه ان يحصل من قطعة أرض مساحتها فدان واحد محصول لا قدره ١٨٠٠ رطل من الرز تقريباً ، وهو ما يكتفيه هو واسرته لمدة سنة كاملة إذا ان متوسط ما يستهلكه كل فرد من هؤلاء من كميات الرز يقدر ب ٤٥٠ رطلاً فى كل سنة بصفة كونه طعاماً رئيسياً لهم وربما اضافوا إليه شيئاً من الحوت او بعض الخضر الموسمية .
أما فى أمريكا فقد انتقلت اليها زراعة الرز على يد المهاجرين من الاسبان والبرتقال ، وأول ظهورها كان فى أمريكا الجنوبية وفي أمريكا الوسطى أما فى الولايات المتحدة فقد بدىء فى زراعته حوالى ١٦٩٤ م بمقاطعة تشارلستون وكارولينا الجنوبية واكثر مايزرع الرز فى أمريكا يزرع فى المناطق التى يمكن غمرها بالماء بالطرق الصناعية او فى المناطق الجبلية المنحدرة التى تروى بعمل مجار خاصة للماء فيها .
وهناك نوع من الرز يقال له رز صحراوى أو رز هندى ويكثر وجوده فى كندا وشمال الولايات المتحدة وهو فى الحقيقة نوع من فصيلة الرز وليس رزا حقيقياً لأنه يختلف عن الرز فى أمور منها طريقة زراعته فهو لا يبذر في الأرض بل تجمع كمياته التى تستهلك فى امريكا من مناطق المستنقعات والبحيرات الضحلة بواسطة قوارب صغيرة وتستهلك الطيور الوحشية ولا سيما البط الوحشي كميات عظيمة من محصول هذا الرز .
الذرة
حركلة ( ملت Millets )في الأنجليزية تشمل انواعاً كثيرة من الحبوب الصغيرة كالذرة العادية والذرة الصغيرة والدخن والذرة الصيفية . ويعتبر منبت الذرة الأول هى المناطق الاستوائية فى افريقيا وفي بلاد العرب وهي معروفة من عهد بعيد
فى الدنيا القديمة أما فى أمريكا فكان الاسبان هم أول من نقلها إليها وهم الذين قاموا بزراعتها فى بلاد المكسيك وفي أجزاء أخرى من أمريكا الجنوبية .
وتستهلك كميات كبيرة من الذرة كعلف الدواب كما أنه يستخرج من الذرة الحلوة فى امريكا وفى بلدان أخرى نوع شهى من الدبس وتكثر زراعتها فى الوقت الحاضر في مناطق مختلفة من افريقيا وآسيا . وتستخدم الصين ٢٠ فى المائة من اراضيها المزروعة لزراعة الذرة . وتختلف الشعوب فى طريقة استهلاكها كغذاء فبعضهم يتخذ من دقيقها خبزاً وبعضهم يعمل من جريشها ثريداً اوعيدة وفي روسيا يستعملونها فى عصيدتهم المعروفة باسم " كاشا " باضافة شئ من الحنطة السوداء او الشعير .
وقد كانت فى وقت من الأوقات من اهم الاغذية عند أهل اوربا الوسطى الا انها ما برحت أن ابدلت بحبوب أخرى حلت محلها . وتعتبر الذرة من الحبوب التى يتمكن الحصول على محصولها - ولو بصورة ضعيفة - بأبسط الطرق الزراعية العتيقة ولهذا استعملها كثير من الشعوب القديمة كغذاء رئيسي لها ولا زالت زراعتها منتشرة بكثرة فى كثر البلدان التى يجهل أهلها حتى الآن أساليب الزراعة الحديثة والطرق الفنية فيها .
الشعير
لقد عثر الباحثون وعلماء الآثار فى كثير من حفرياتهم التى أجروها بحثاً عن مهد الانسان الأول على حبات الشعير . وهو يزرع الآن بكثرة فى معظم البلدان الزراعية المتمدنة ويزرع كذلك فى بعض المناطق الجبلية العالية شمال الهند وتبت التى يبلغ ارتفاع بعضها ١٤٠٠٠ قدم تقريباً .
ومعظم محصول الشعير في العالم يستخدم فى صناعة المواد الكحولية وغيرها - ويعطى ندلك علفاً للدواب الماشية -كما انه يعتبر فى بعض اجزاء افريقيا وأسيا و أوربا من الأغدية الرئيسية . وفي روسيا يخصص ثلث أراضها المزروعة زراعه الشعير ، أما في الولايات المتحدة فتعتبر المقاطعات منيزوتا ، والقسم
الشمالي والجنوبى من مقاطعة دا كوتا ومقاطعة كلفورنيا ومقاطعة ويسكونزل ومقاطعة نبراسكا من اهم المناطق انتاجاً للشعير - وقد انشئت الآت خاصة فى المطاحن الحديثه لفصل قشرة الشعير عن لبه ويطلق اسم " "الشعير اللؤلؤى على النوع المقشر منه ويعمل من هذا النوع أحسن أنواع الأحسية واشهاها عند الأمريكيين .
وهناك نوع آخر من الشعير يعرف بالشعير النابت او خلاصة الشعير ويستعمل هذا النوع فى أمريكا فى تتبيل وتطييب الاغذية لاسيما ما يقدم منها على مائدة الافطار كالحليب ومواد أخرى . وفي المناطق التى تستعمل الشعير كغذاء رئيسي يفضل نوع يعرف بالشعير المجرد وهو ذو قشرة خفيفة يسهل نزعها وفصلها عن اللب بواسطة جرشه كالقمح ، ويعمل منه دقيق الا انه لا يصلح لعمل الخبز الا اذا اضيف اليه شئ من دقيق القمح .
الحنطة السوداء
وهى ليست من انواع الحبوب المألوفة ولكنها ادرجت فى قأئمة الحبوب لأنها تشبهها فى طريقة زراعتها وفى استعمالها . ونظرة واحدة الى اوراقها وإلى شكلها تكفى للتأكد من كونها ليست من فصيلة النباتات القصبيت الأوراق الطويلة كاوراق الذرة والحنطة بل نجدها تنتمى الى فصيلة تشبه نصيلة الحميض او التبغ الأسود . أماثمرها أو بذورها فتكون داخل حبة ذات قشرة صلبة سمراء قاتمة مثلثة الشكل لها رؤوس حادة ابرية ، وأصل منبت هذا النباتات هى المناطق الجبلية فى غرب واواسط الصين ، وفصولها الزراعية قصيرة جداً فهم تزرع وتحصد فى أقل من اثنى عشر اسبوعاً كما انها لا تحتاج الى تربة خاصة . وفي امريكا يختار لزراعتها الأمراضى الصلبة او المزارع التى يكون محصولها قد تلف لسبب من الاسباب . ويعتبر الروس فى طليعة سكان العالم الذين يعنون بهذا النبات لأنم يستهلكون من هذه الحنطة كميات هائلة فهي من أهم اجزاء عصيدتهم " كاشا " وهي تزرع فى فرنسا وبولندا واوربا الشمالية واواسط آسيا وفى كندا والولايات المتحدة ومجموع ما تنتجه الولايات المتحدة من
هذا النبات يقدر بثمانية بلايين بوشل(مكيال للحبوب٢٥/٢٤لتراً ) في كل سنة . ومعظم محصولها يقدم علفا للدواب والماشية . وللحنطة السوداء ازهار ذات رائحة زكية وهى من اشهى الازهار لدى النحل تمتص منها مواد عسلها الذي يكون عادة أسود اللون ذا رائحة غريبة .
الجويدار
نبات يشبه الشعير فى صلابة قشرته وهو بزرع فى البلاد الشمالية الباردة و ٥٠ فى المائة من محصوله العالمى تنتج اوربا . وتعدروسيا من اهم بلدان العالم انتاجاً لهذه الحبوب . والى عهد قريب كان يعتبر من الحبوب الرئيسية التى يتكون منها الخبز فى شمال المانيا والروسيا والبلاد الاسكندنافية وبولندا والبلقان وكانوا يسمون خبزه ، الخبز الأسود . اما الآن فأخذوا يضيفون اليه كميات من دقيق القمح .
وهو - اى الجويدار - اقل من القمح احتواء على مادة بروتين ) المادة الغذائية الأولية ( التى تمكن العجين من الاحتفاظ بكمية من الغازات الناتجة من ثوران الخميرة فيه . ولهذا السبب يتعذر عمل خبز رقيق من دقيقه الاياضافة شئ من دقيق القمح . وفي امريكا بالرغم من انتشار زراعته فى بعض اقاليم الولايات المتحدة يقل استعماله ويمكن تقدير ما تستهلكه امريكا منه ٢ فى المائة من مجموع كميات الدقيق المستهلكة هناك .
الشوفان
وأول ما بدئ فى زراعته على نطاق واسع كان فى او أواسط أوربا - وهو اسرع الحبوب نمواً ، كما انه لا يحتاج الى تربة خاصة بل ينبت فى أقسى أنواع الأرض . وزراعته لاتستلزم عناية زائدة ، ويعد الشوفان من حبوب بربطانيا الرئاسية واجود محصوله فى العالم هو مات تنتجه اسكتلندا . ويزرع منه فى الولايات المتحدة وكندا كميات لا بأس بها ، بيد أن معظمها بقدم علفاً للدواب .
الذرة الحبشية
وهي من حبوب امريكا التاريخية التى وجدت فى امريكا الشمالية والوسطى والجنوبية من قبل ان تطأ ارضها أقدام المهاجرين البيض من سكان اوربا وكانت غذاء هؤلاء المهاجرين الرئيسى فى امريكا عند نزولهم اليها وكثيراً ما دفعت عنهم اخطار المجاعات وويلاتها . وهى الآن تعتبر فى المكسيك وفى امريكا الوسطى وجنوب الولايات المتحدة وفي بعض مناطق من آسيا وافريقيا وفي ايطاليا واسبانيا والبورتغال وبلاد البلقان من الاغذية المهمة . وتزرع فى الولايات المتحدة بجميع اقسامها والوانها . وما يقارب من ٧٠ فى المائة من محصولها العالمي يستخرج من الولايات المتحدة . وكذلك يستخرج من هذه الذرة فى امريكا نوع من الزيت وبعض انواع من المشروبات . ولولا ان المادة الحيوية الغروية ( جلوتين ) قليلة فى الذرة لكانت من خير الحبوب لاتخاذ الخبز منها .
الحنطة
وهى من الحبوب المنتشرة فى العالم وتستهلك شعوب العالم في البلاد المتمدنة كميات هائلة منها لانها من الحبوب المفضلة والمرغوب فيها لدى جميع شعوب العالم اللهم الا الأمم التى تتخذالارز غذاءها الرئيسى ويرجع السبب فى انتشار القمح أكثر من غيره من الحبوب بين شعوب العالم الى لطافة دقيقه الذى يحتوى على كمية كبيرة من المادة " جلوتين " ، والى شىء آخر وهو ان القمح لا يتأثر ولا يتلف سريعاً اذ اما خزن مدة فى الاهراء ولهذا يتمكن الناس من خزنه ونقله وتصديره إلى محلات بعيدة
وهناك نوع من القمح ذولون اصفر كالكهرمان وهو يمتاز بنوع خاص من البروتين الذي هو أكثر قوة من البروتين الموجود فى سائر أنواع القمح وهو يكسبه ليونة ومرونة مثل مرونة لبان المضغ ، ويستعمل دقيق هد القمح في الغالب فى عمل الشعيرية وانواع من المكرونات .

