كتب وردت للمنهل, ( أبو محمد البطال )، تأليف :، الاستاذ يحى محمود ساعاتى

Share

هذه هي الحلقة الخامسة من المكتبة الصغيرة يؤلفها غير صاحبها الاستاذ عبد العزيز الرفاعى . . ومؤلفنا هذا كاتب معروف في الاوساط الادبية والثقافية . .

وموضوع الكتاب طريف حدد ابعاده وأوضح معالمه الاستاذ صاحب ، سلسلة المكتبة الصغيرة فى المقدمة التى قدم بها الكتاب . وقال عن موضوعه : ( ان ميزة هذا البحث انه بحث بكر لم يعن به باحث في اللغة العربية من قبل ، غير ما ارشدنا اليه الاستاذ يحيى ذاته من ان للمستشرق كانار بحثا فى الانكليزية " هو الكتاب الوحيد الذى وضع عنه " ويبدو ان باحثنا لم يستطع الحصول عليه او الرجوع اليه ، لذلك لم أجده بين مراجعه . وهن أجل هذا اعتبرت بحثه بحثا مبتكرا غير مسبوق اليه فى اللغة العربية " .

والكتاب قصة محبوكة عن حياة البطل ابى محمد البطال اليمنى الاصل ، الذى كان على مقدمة بعض جيوش عبد الملك بن مروان فى ارض الروم . .

وقد أثبت لنا المؤلف بهذا الكتيب أنه مؤرخ حصيف وقاص تاريخى موفق . . على أن في نفسى شيئا من العبارة التى وردت في ص ٢٠ منه . وهي منقولة حرفيا من اللغات الاوروبية وهى : ( ويلعب البطال في رواية ابن عربى هذه دورا أسطوريا فى الحملة )

اننا نريد فى حاضرنا الاستنفارى ضد الصهيونية والاستعمار أن نحرر ثقافتنا مما علق بها

من أوضار الثقافة الاجنبية . . مثل قولهم : " فلان يلعب دورا أسطوريا فهذه عبارة تختص ببيئتهم هم . .

. . ونحن لا يليق بنا أن نذكر فى مقام الجد الصارم (لعب الدور) و " الاسطورية " وما يماثلهما ، وعندنا في لغتنا الواسعة الأرجاء ، عبارات فصيحة أصيلة تقوم مقام هذا ( اللعب ) وهذه " الاسطورية " نريد الحد من هذا الغذاء او لم يشب عمرو - بعد - عن الطوق ؟ !

والواقع ان كتيب : " ابو محمد البطال " للاستاذ يحيى محمود ساعاتي قد جلى - بتشديد اللام وفتحها - لنا حياة هذا البطل المسلم .

( تولستوى ) فنانا تأليف : الدكتورة حياة شرارة

هذا الكتاب النفيس ساعدت جامعة بغداد على نشره . . وطبع فى مطبعة سليمان الاعظمى - ببغداد فى سنة ١٩٧١ م ، وموضوعه كما ورد فى مقدمة مؤلفه هو : " خصائص اسلوبه - أسلوب تولستوى - وطرقه الادبية فى كشف شخصية البطل وتقصى حياته النفيسة والفكرية والتغيرات والتقلبات التى تطرأ عليه " . . وهو موضوع عميق ودقيق وهو فى الوقت نفسه كشاف لروافد أديب عالمى يعتبر من اكبر أدباء الغرب وأشهر قصاصيه وألمع كتابه . وفي معرفة ما ذكر تقول المؤلفة ما ملخصه : أن تولستوى درس انتاج كثير من أدباء عصره ودرس مناهج تفكيرهم ولكنه كان ينبوع أدبه

هو المجتمع الروسى وتاريخه ومتناقضاته ، ومشاكله . . لقد احتلت هذه الدراسات مركز الصدارة فى كل ما يكتب ويعمل .

" بوشكين " الاديب الروسى له أثر في أدب تولستوى ، وقد أعجب به كثيرا ، وكان بوشكين يعنى بخلق أدب روسى صميم ينبع من الارض الروسية . وبوشكين قرأ كثيرا لشكسبير وكان معجبا به وجعله شعاره .

وبوشكين يهتم بسلوك الفرد الاجتماعى وعلاقته بالعالم . ولم يضع نصب عينيه استبطان العالم الداخلى للانسان كما فعل تولستوى . . ومن هنا اعجب تولستوى من هذه الناحية اكثر بانتاج ليرمنتوف الذى اتفق معه فى المشرب الفكرى للقصص .

وكان روسو ايضا ممن قدرهم تولستوى لافاضته فى دراساته الاجتماعية . وكان روسو يصور أفكار الانسان واحاسيسه فاعجب ذلك تولستوى ايضا . وروسو أديب غربى فرنسى .

كذلك تأثر تولستوى بالادب الانكليزى . استيرن في تقصيه للحياة الداخلية للبطل ، كما أعجب بديكتر في أسلوبه فى تسجيل الذكريات فى رواياته كروايته " دافيد ديكنز " فهو يستعيد ذكرياته عن أيام الطفولة وعن مختلف الناس المتباينى الطبائع والاخلاق الذين صادفهم في طفولته وتركوا آثارا جميلة أو بغيضة أو مرة أو حلوة فى نفسه . وثلاثية تولستوى تدور حول هذا الموضوع .

وهناك فصل بعنوان "مفهوم البطل عند تولستوى" وقد استهلته المؤلفة بأثر التطور الفكرى في شخص أبطال أدباء

الروس بعد السنوات الخمسين حينما احسوا بضرورة ظهور ابطال يختلفون بتفكيرهم وسلوكهم ونظرتهم للحياة عن الابطال السابقين ليتمكنوا من مواكبة العصر فى انتاجهم .

وعلى هذا المنوال سار تولستوى . ورسم تولستوى لشخصية البطل فى تطورها وتغيرها ادى لتوسيع آفاق شخصيته واغنائه .

وابطال روايته ( انا كارنينا ) يشتد النزاع والصراع الداخلى بينهم .

وتجد في روايته ( البعث ) مثلا على الهزة النفسية التى يتعرض لها البطل عندما يرى نيخلودوف ضحيته ماثلة أمام المحكمة فيشعر بتانيب الضمير .

وهناك فصل مخصص لاسلوب تولستوى الادبى . وهو " يجمع فى كتاباته بين الحياة الفردية والاجتماعية بين الانسان والمجتمع ، بين الحرب والسلام ، بين الروح والجسد . وقد جهد فى ان يكون صادقا فى تعبيره عن الانسان والحياة وتفادى الانحراف نحو المغالاة والتصنع فالفن في رأيه لا يمكن ان يصبح حقيقيا إذا لم يتصف بالامائة للواقع الذى يصوره .

واختتمت المؤلفة البارعة كتابها القيم بترجمة مركزة لتولستوى ، وملخصها أن :

تولستوى ولد في ٢٨ آب ١٨٢٨ في قرية " ياسنايا باليانا ، ودرس في بعض الجامعات ، وبدأ الكتابة عام ١٨٤٧ م وقام برحلات عديدة ، وتزوج في سنة ١٨٦٢ م " صوفيا اندريفنابيرس " . وتوفي في صباح ٧ تشرين الثانى ١٩١٠ ودفن في البلدة التى ولد بها ، وبلغ مجموع ما كتب (٩٠) مجلدا .

اشترك في نشرتنا البريدية