كلمات مشرقة، على شاطئ الخليج العربي

Share

١ - يا الهى حينما شعرت بقوتى تكاد تفل الحديد أحاول ان امسك سمكة فى الخليج فأعجز فيتيقن عقلى من ضرورة انفتاحه على ما يحيطه فيطل بذهول على مشارب الدنيا ويرجف جسمى وتخور قواى امام عظمة الخالق وقوته .

٢ - حقا ان الانسان متباين الذكاء فمن يطمع فى دينك ووطنك وعرضك ويتحمل لهب الصيف ويحسو كأس شرابك عسلا ويطأطئ رأسه احتراما ويتحمل لهيب  الصيف ليخبز لك ألف خبزة ، ولكن السم يدسه لك فى الخبزة رقم ألف وواحد .

٣ - حينما أشاهد طفلى حافيا يجوب الشوارع أصرخ في وجهه : عيب ارجع !  وانتقل ! ساعتئذ يشدنى تفكيري الى الاطفال الحفاة العراة وكيف لا نصرخ فى وجوههم ونقول : عيب ارجعوا وانتقلوا !وننفض الجفون وينام وازع الدين ، أترى طفلى يشارك اولئك فى مشاعرهم لا يريد أن يزهو عليهم ؟ ان كان كذلك فسأبقيه حافيا أو اشترى أحذية لأترابه .

٤ - هناك من الكتاب من يعصر فكره وقلمه ، فتتقاطر نقاط الحبر لتكتب كلمات جوفاء ، ارجوك يا ربى ان تبعدنى عن ذلك واجعل فكرى طليقا يعبر عما يجول بخلده، وقلمى أداة طليقة لتدوين ما يجتاحه من خوالج وأحاسيس دون صناعة وغرور ،انما قناعة ومشاركة لبناء المجتمع .

٥ - يا آلهى ! هذه المياه : أحقا كانت لبحر تثيثوس واصبحت للخليج العربى ؟ يا الهى ! احقا ان سلسلة الجبال في منطقة الخليج حدثت من جراء الضغط الذى احدثته البراكين فتكونت جبال هملايا اولا ثم جبال الخليج ثانية ؟ وايا كان . . الجبال هذه رفضت ان تحمل الأمانة وحملها الانسان . . ما باله يا ربى ، وهل وفى بأمانته و ظل عاجزا ؟ رحماك في الحالين.

( الاحساء )

اشترك في نشرتنا البريدية