كلمة العدد :

Share

اخوانى الطلاب .

لقد بدأ العام الهجرى الجديد مشرقا بنوره الوضاء ، وحينما تبدأ الدراسة يقبل عليها كل طالب مجد بالفرح والسرور . .

فالطالب المجد هو الطالب الذي يعرف مصلحة نفسه الذاتية ويقبل على دراسته اقبالا حسنا لا يعوقه في ذلك شئ وكذلك هو الطالب الواثق من نفسه كل الثقة المعتمد عليها بعد الله تعالى ، فالاعتماد على الله ثم على النفس اساس النجاح فلاينجح الطالب فى حياته الا اذا كان واثقا من نفسه خاليا من العقد النفسية لا يهمه شئ وان عاقه شئ فى طريقه تركه ومضى ولو لم يكن النجاح مقدرا له فى بادىء الامر فانه سيكون مقدرا له فى مرات اخرى ان شاء الله اذا كانت نفسه لا تحمل هما . .

اخي الطالب :

انظر الى المستقبل فانك لا تعلم ماذا سيكون غدا . . ولكن انظر الى

المستقبل نظرة تقريبا فان للمستقبل اعمالا كثيرة اذا حمل الطالب اعباءها فان مستقبله يبشر بخير ما دام الطالب واثقا من نفسه كل الثقة ومعتمدا عليها كما سبق ان قلت فاعمل للمستقبل يا اخي كانك تعيش ابدا كما قيل فى الاثر ( اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا واعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا )

اخي الطالب :

ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا فما دام الامر كذلك فاعتقد ان النجاح حليفك وان مع العسر يسرا فاذا كان هذا مبدأك فانك ان رسبت في أول مرة فستنجح مرة اخرى وهكذا يكون النجاح . . واخيرا ان الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك . .

من الماضي

في هذا الباب الشهرى نسطر ماقد نشر في هذه المجلة وكان من الكاتبين فيها طلبة واساتذة لنعرف ماذا كان في الماضي من نشاط ادبي وهذه الكلمة نشرت في صفحة " منهل التلاميذ " التى كانت تصدر في هذا المنهل العذب ،

فصدرت الآن باسم " منهل الطلبة " اننا نعيد نشر ما نشر قبل تسعة عشر عاما . . وهؤلاء الطلبة الآن اصبحوا من كبار الادباء في المملكة .

الخطابة واثرها قديما وحديثا للطالب القديم

الخطابة ضرب من الكلام سام يتكون من ذرات الفصاحة وكهرباء الحماسة والشعور الفياض وهي ذات تأثير كبير على الجماهير قديما وحديثا . . ونحن اذا امعنا النظر فى الاسس التى ارتفع بها صرح الاسلام نجد ان للخطابة الاثر الحميد في ذلك فقد كان رسول

الله صلى الله عليه وسلم اخطب الخطباء وابلغ الفصحاء وكان لبلاغته السامية اثر نافذ الى القلوب ، ولقد كان يقوم خطيبا فى كل مناسبة داعيا الى ربه مبشرا بدينه الحنيف فيدخل الناس فى دين الله افواجا ويضحون فى سبيل الدفاع عنه ونشره بدمائهم الطاهرة واموالهم الطائلة . .

ومن مزايا الخطابة ما شاهدناه من تاثير بيانها فى قلوب الصحابة رضوان الله عليهم فبخطبة من الصديق رضي الله عنه انقادوا لمبايعته وكان في ذلك للمسلمين الخير العظيم بعد ان كادوا يتفرقون فيكون للمهاجرين امير . .

وللانصار أمير فلولا خطبة هذا الرجل العظيم لحصل اختلاف كبير . .

والخطابة توجه الشعوب والامم الى قمم النهوض والاقدام دائما وناهيك بخطبة طارق بن زياد فاتح الاندلس تلك الخطبة التى اوقدت جذوة الحماسة فى قلوب المسلمين فاقدموا على القتال والاستبسال ، اقدام الليوث الكاسرة

وقد اشتهر العرب . . بالفصاحة والبيان وهما من اهم شروط الخطابة وأوكد اسباب النجاح فيها فينبغي لذوى الفكر النيرة من الناشئة الذين يبتغون التقدم ان يتسلحوا بهذا السلاح المفيد . .

وجميل جدا ان يتنبه فضيلة مدير مدرسة العلوم الشرعية لمزايا هذا الفن الجليل وماله من تأثير وفوائد جمة والملكة التى تتكون فى روح الناشئ منه والحيوية التى يرتضعها من لبانه اذ يستطيع التعبير بوضوح وبلاغة عما يجول فى ضميره من أفكار فيظهر بها الحق ويدمغ بها الباطل . . جميل جدا ان يجعل الخطابة لهذه البواعث من

جملة الدروس المقررة في المدرسة ، فتلقى الخطب فيها كل اسبوع من الاساتيذ والتلاميذ فنرجو من الله سبحانه وتعالى ان يكون لهذا الدرس الاثر المنشود في تقويم السنة الناشئة وتقويم ملكة الفصاحة فيهم وفي ذلك نجح كبير . .

اشترك في نشرتنا البريدية