مجمع للعلوم والبحوث العلمية، ومجمع آخر للغة والبحوث اللغوية

Share

يبدو لى أننا الآن قد بلغنا مرحلة من التطور تؤهلنا لأن نستشرف الى أن ننشئ في بلادنا ولبلادنا ولجيلنا الحاضر وأجبالنا المقبلة " مجمعا للعلوم والبحوث العلمية " يدعم النهضة الحاضرة في مشروعاتها الصناعية والعلمية بتوجبهانه وفتوحاته وكشوفه العلمية . . ومن ثم نسعى لنطوره ، ليطورنا . . وهو بذلك يقوم بمساندة كبرى لنا على تنظيم بنيان هذه النهضة المباركة على قواعد متينة وراسخة من العلم التقني الجبار مما بجعل طريق تقدمنا سهلا لاحبا مفتوحا لا يعتريه اضطراب ولا وهن . . ولا يؤخره ارتجال ولا ارتباك ولا تقف أمامه عقبات . .

وأعتقد أنه قد نشأت في بلادنا ( ولله الحمد ) طاقات علمية لها وزنها فى هذا السبيل ، فهي قادرة على الاسهام في هذا المجال الحيوى الذي سارت فيه مواكب الامم الناهضة من قبلنا حتى بلغت الأوج ، وسارت أشواط بعيدة بنهضتها حتى وصلت الى اختراق أجواز الفضاء . . بعد أن ملكت زمام الصناعة الجبارة ، وامتلكت أعنة الزراعة الضخمة والتجارة الرابحة العالمية . .

مما نحن في أمس الحاجة إلى الاسهام فيه والى امتلاك ناصبته ، تدريجيا حتى نبلغ المرتبة العليا التى نصبو اليها ان شاء الله .

واذا وفق الله سبحانه وتعالى بلادنا الى انشاء المجمع العلمى المرتقب ، فأرى أنه سيكون احدى الدعائم الناجحة الناجعة لازدهار مستقبلنا وتفوقه ، وخاصة إذا قام بجانبه " المجمع اللغوي " المنشود ، فانهما بازدواجيتهما البناءة ، وبحكم اختصاص أولهما بالعمل الحيوى المجدى ، وثانيهما بالبيان العربى الاصيل محافطة واحياءا ، وتعمقا وانماءا فسيكونان معا الجناحين القويين اللذين يرتفعان بنهضتها مادة

ومعنى ، وأدبا ومبنى

ووزارة معارفنا على رأسها اليوم وزير شاب طموح مثقف وعامل مخلص . . وبوسعه أن يأخذ بزمام المبادرة في انشاء كلا المجمعين في آن واحد . . من الآن ، فيكون هو فاتح انبابين الواسعين لتوسعة خطوات نهضتنا في كل جانب من جوانبها . . ويكون المجمعان المنشان "فاتحة" مباركة لعهد علمي وعملى جديد . ولا غرو فان أسباب الاخذ بهذه المبادرة متوافرة وموجودة . . فالعهد عهده " الفيصل " الباني . وفق الله العاملين لما فيه السداد ، وأنجح الآمال الطيبة البناءة بفضله وكرمه .

اشترك في نشرتنا البريدية