بمناسبة صدور هذا العدد الممتاز وجهنا الاسئلة التالية الى صاحب السعادة الشيخ عبد الله السعد وكيل وزارة المالية للشؤون الملكية عن مرئياته وتجاربه في حياة الوظيفة . . فاجاب سعادته عن كل سؤال حسب ما يأتي :
السؤال الاول - بمناسبة دخول مجلة المنهل فى عامها العشرين ولأن سعادتكم قد طالع كثيرا من اعدادها خلال هذه المدة فارجو ان تتفضل بتبيان ما يعجبكم من المنهل فى موضوعاته وطريقة اخراجه ، وما لا يعجبكم مع بيان الاسباب
- ان كل ما كانت تنشره - ان كل ما كانت تنشره مجلة المنهل طوال العشرين السنة الماضية من عمرها المديد ان شاء الله معجب ومفيد لاسيما انها أول مجلة علمية صدرت في هذه البلاد المقدسة فى اول عهدها بالوعى القومي وبدء انتشار الثقافة فيها وليس لى ما الاحظه على الموضوعات التى تنشرها وطريقة اخراجها الا انني اقترح ان تنوع المنهل هذه الموضوعات من بحوث علمية وتاريخية ومقطوعات ادبية نظما كانت او نثرا وقصصا واقعية تعالج مشاكلنا الاجتماعية وتختار لها العناوين الحذابة اللافتة للانظار . . .
ليجد قراؤها على اختلاف اذواقهم وثقافاتهم مادة دسمة يشترك فيها العالم والمؤرخ والاديب والتلميذ وابن الشارع وهذا في اعتقادى مما يجعل الفائدة منها اعم وأشمل ويعطيها
الشعبية الجديرة بها .
السؤال الثاني - سعادتكم مارستم مختلف الاعمال فى وزارة المالية حتى وصلتم الى درجة وكيل وزارة . . فما هى الخطوات الناجحة والسلم الموصل إلى رقي الموظف لاعلى المراتب بحسب تجاربكم ؟
- إذا اراد الموظف النجاح في عمله والصعود الى اعلي المراتب فعليه ان يتقي الله وان يقدم المصلحة العامة على مصالح نفسه وان يعتبر الوظيفة وسيلة الى خدمة مواطنية لا غاية للسيطرة عليهم وان يراقب الله فيما
يقول ويعمل وان يكون دؤوبا ذا هدف معين وان يعالج اعماله بالروية والصبر وحسن التصرف وبالتالي ان يكون مقداما فى سرعة تنفيذ ما فيه مصلحة عمله .
السؤال الثالث - وبالتالي اود ان تشركوا القراء في تجاربكم الادارية والفكرية افادة وامتاعا لهم . .
- ان تجاربي الادارية والفكرية طيلة سنى عملى هى ما يجب ان تكون تجربة كل موظف واليكم بعضها :
١ - افي لمن يستحق الوفاء . . ٢ - اتوخي الاخلاص والصدق فى كل عمل اتولاه . .
٣ - احافظ على النظام بقدر استطاعتي فاذا تعارض مع الواقع استسمته وارخيت له رأسي اجلالا واحتراما . .
٤ - اقيس ما اطلبه من الغير بما يطلبه منى الغير وما كل طالب يدرك ما طلب . .
٥ - لا اسبق الحوادث ولا احرص على استطلاع مالا يعنيني . . ٦ - إذا استقبلتني عاصفة لا استطيع الوقوف امامها وجها لوجه ادرت لها ظهرى حتى تمر . .
- ادير عملي باجتهادى وسجيتي واستشير ذوى الحصافة ولا اقلد الناس في تصرفاتهم لان المحاكاة تخرج بالانسان عن طبيعة نفسه وقت صفائها . وعندما تكدر النفس تعود الى غريزتها رغما عن المحاكى . .
٨ - ادرأ الاذى من نفسي عن الناس واستعين بالصبر على إذاهم إذا لم استطع دفعه . . ٩ - اشد ما اكره الانتقام . . واني اترك الثار للمنتقم الجبار . .
١٠ - من طبيعتى التساهل في كثير من الأشياء الا في ديني وسمعتى وشرفى . .

