مع الكتب تاريخ الأدب العربي

Share

* ( أربعة اجزاء _ تأليف الاستاذين : * محمد سعيد الدفتردار واحمد حسن كحيل )

-١- اثنان من كبار الاساتذة ، هما : محمد سعيد الدفتردار المدنى ، وأحمد حسن كحيل اشتركا فى تأليف هذا الكتاب القيم الممتاز فى دراساته وبحوثه ، وهما بعمق اطلاعهما على الادب ، ودقة فهمهما لمسائله ، وسعة احاطتهما بتطوره ، وبرهافة ذوقهما الادبى وحسهما العربى البليغ ، أقدر على أعباءهذه الدراسة ومشاقها وعلى الغوص على دراسة عصور الادب ، واستيعاب حركات نهضته وازدهاره والتجديد فيه .

-٢- والجزء الاول يشمل تاريخ الآداب العربية فى العصر الجاهلى ، وعصر صدر الاسلام ، والعصر الحديث .

ويتناول الجزء الثانى الادب العربى وتطوره فى العصر العباسى الاول ، ثم فى العصر العباسى الثانى ، فى مختلف الاوطان القومية الاسلامية ، كما يتناول الادب فى عهد المماليك ، وفى عصر الدولة العثمانية .

وفى الجزء الثالث درس المؤلفان الجليلان الادب الاندلسى دراسة تفصيلية واسعة .

وفى الجزء الرابع تناول الاديبان الكبيران بالدراسة والتحليل النهضة الادبية فى

المملكة العربية السعودية وفى البلاد العربية ودرسا فيه تحليل الادب وعناصره وصفات الادب الجيد ، والادب الردىء ، وعرضا للشعر والنثر الفنى ، ولمختلف العوامل التى تؤثر فى الادب ، ثم تحدثا عن النهضة الادبية فى البلاد العربية : مصر والشام والعراق ، وتحدثا عن النهضة فى نجد والحجاز . فذكرا مقدمات النهضة فى نجد وفى الحجاز . واسباب النهضة فيهما ، والثورة العربية وأثرها ، وتحدثا عن أعلام الادب فى المملكة ، وترجما لهم ترجمات عميقة وممن تناولاهم بالترجمة - الاسكوبى الشاعر

( ١٢٦٤- ١٣٣١ ه ) والامير عبدالله الفيصل والشيخ محمد سرور الصبان أطال الله فى حياتهما ، والشيخ سليمان بن سحمان ( ١٣٤٠ ه ) والسيد احمد العربى والشيخ أحمد بن ابراهيم الغزاوى ، كما درسا المنفلوطى وأمير الشعراء أحمد شوقى ، ومعروف الرصافى ، وهذا الجزء غنى بدراساته الحديثة للادب والادباء .

-٣- ومع أن الكتاب له طابع الكتب الدراسية الا أن مادته الوفيرة فى الادب القديم والحديث ودراساته المتنوعة لمختلف عصور الادب ونهضاته ، وبحوثه العديدةفى مختلف موضوعات الادب ، وشتى أعلامه : شعراء وخطباء وكتابا ، تجعل للكتاب طابعا متميزا وأهمية خاصة ، وتبرز الجهد الذى بذله المؤلفان فيه واضحا جليا أمام الدراسين والباحثين والقراء .

-٤- والشيخ محمد سعيد الدفتردار ، والاستاذ أحمد حسن كحيل ، هما من هما : احاطة باللغة والادب والبلاغة والبيان ، ومعرفة دقيقة ، بمختلف النهضات الادبية فى العالم العربى القديم والحديث . ولا ريب ان كتاباتهما فى الادب لها أهميتها ومميزاتها وخصائصها وطابعها الواضح الجليل .

ويعكف الاستاذ الكبير الدفتردار على دراسة اعلام المدينة وحياتهم الفكرية والعلمية والادبية ، فضلا عن حياتهم الدينية من الاسلام حتى اليوم ، ولا شك ان ظهور هذه الدراسات ربح كبير للادب والتاريخ ، ولهذه المملكة العربية السعودية التى ظل أدبها القديم والحديث مجهولا أو شبه مجهول أمدا طويلا .

-٥- وأنا أرجو أن يعاد طبع هذا الكتاب طبعا جديدة أنيقة تليق بأهميته فى الدراسات الادبية ، ليصبح متداولا فى أيدى القراء ودارسى الادب ومتذوقيه .

وهذا الكتاب بأجزائه العديدة من أوائل المؤلفات فى عصور الادب فى هذه البلاد ، وقد طبع عدة طبعات عم بها النفع ، وتتلمذ عليه وعليها الكثيرون من شباب المملكة .

ولا ريب ان وجود الكتاب فى الايدى ، وتداوله بين الادباء ، ادعى الى ان يعم به النفع ، وتكثر به الفائدة .

-٦-

ان النهضة العلمية والادبية فى المملكة العربية السعودية ، وهى تسير الى الغايات المأمولة منها ، لا غنى لها عن ان تحتضن وترعى اوائل الاعمال والدراسات الادبية والعلمية التى ظهرت فى الجزيرة العربية ، وان تشجع هذه المواهب الجليلة ، وتستفيد منها فى كل مجال ، وكل ميدان .

وما اجمل ان نرى الحياة الادبية ، فى هذه البلاد تسير الى أوج قوتها وازدهارها ونهضتها ، وتؤتى الثمرة المنشودة منها . بفضل الاعلام الاجلاء من ابنائها وغيرهم ، ممن أسهموا بجدهم وعلمهم وادبهم فى ارساء أسس النهضة ، ودعم كيان اللغة والادب فى ربوع المملكة ..

ان المستقبل هو ابن الحاضر وسليل الماضى ، وما أحلى ان يتلاقى الماضى والحاضر والمستقبل فى ربوع هذه البلاد فى ظلال الحب والتعاون والاخاء .

اشترك في نشرتنا البريدية