ملاحظات، غير عابرة

Share

- ٣٥١ - لا بد من البحث والتنقيب المثمر

حدثنى أحد الأعيان فى مدينة (( الثقبة )) احدى مدن الظهران وبجوار مدينة الخبر قال : ان البادية التى تجاور الثقبة وحول الساحل القريب من الخبر روى أحد أفرادها قصة طريفة تقول : انه منذ اكثر من ستين سنة وقبل أن يكون في الساحل الشرقى مدن أقبلت سفينة من فارس ، الى ساحل (( لينة )) بجوار الوزيرية المجاورة للثقبة ورآى من فيها اعرابيا من البادية المشار اليها فقال له أحدهم : هل تدلنا على عين (( لينة )) بكسر اللام . . وفتح النون . . وأعطوه جعلا ان دلهم عليها . . قدره مائة ريال ، والريال في ذلك الحين يعتبر ثروة كبيرة . . فما كان من الاعرابى الا ان دلهم على العين واذا بها تبعد عن الساحل مسافة بضع كيلومترات . . ومن ثم قالوا له : اتركنا هنا وعد الينا فى الصباح لتدلنا على سفينتنا . .

ولما عاد الأعرابى الى المكان لم يجد احدا غير انه رأى حفرة عميقة . . وفيها قطعة من الذهب مطمورة في التراب . . فصاح باعلى صوته واستنفر البادية وقال ان القوم أرباب السفينة أخذوا كنزا من هذا المكان . . وراح البدو يتبعون آثار القوم وعند وصولهم الى الساحل رأوا السفينة وهى تمخر عباب البحر . . وحال الموج بين الاعراب والقبض على آخذى الكنز .

هذه القصة حدثت ابان توحيد المملكة , وقبل أن يعمر الساحل وقبل ان يكون فيه ساكن ما عدا البادية وقبل ان يعثر على الزيت فيه . انتهى .

وبعد فان هذه القصة رواها لى أكثر من واحد . . والذى اعتقده أن هذه المنطقة ربما كان احد من سكانها منذ عمرانها القديم ذكر ، في وصيته كنزا عين مكانه فى (( لينة )) وكانت هذه الوصية معها

هو محفوظ لدى اعقابهم وقد نزح الى غير بلادنا ثم قدم اليها بعض أحفاده على معرفة بالوصف وفاز ببغيته . . ومما يجدر بالذكر انه فيما يجاور الظهران على مسافة بضعة كيلومترات ولا يبعد عن الثقبة الا قليلا عثر على آكام ظن انها طبعية فظهرت مدافن لأموات ظهر من بقاياهم ان عمر المقبرة لا يقل عن بضع مئات من السنين - وذلك لبلى أجسامهم وتفتت عظامهم وهذه الاكوام وقفت على واحدة منها ونقلت شيئا من العظام للدكتور عبد الرحمن الانصارى وقد اطلعت على نفس المدفن وهو مرصوف بالحجر ويرتفع هذا الجدار نحو المتر ويستطيل الى امتار قد تصل الى أربعة أو خمسة ورأيت اكوما من هذا النوع كثيرة وقيل لى وان لم أقف على ذلك ان أرامكو - وهى تأخذ ترابا من هذه المنطقة - عثر عمالها في باطن الارض على قصر جميل فيه أصباغ كأنها من صنع اليوم ومنعت العمال من الاستمرار في ذلك . . فليت كلية الآداب ترسل بعثة للاطلاع على مثل هذه المدافن ودراستها والبحث في هذه الآكام التى هى قبور جماعية والمهم هو تصحيح هذا التنقيب الواقع ليكون علماء الآثار في بلادنا على علم بهذه المدافن التى حدثنا عنها الشيخ عبد الله الشبيعان أحد أعيان مدينة (( الثقبة )) يقول الشيخ عبد الله : ربما كانت كل مجموعة من هذه المدافن - لعائلة وان وضع الاموات موجه الى بيت المقدس مما يظن معه انها قبور حفرت قبل البعثة . . وسوف تصحح الوضع بعثة جامعتنا لو ذهبت لتلك المدافن ليتضح أهى مهمة أم غير مهمة قديمة أم غير قديمة .

توضيح : لينة - هى عين تبعد عن الثقبة بضعة أميال جنوبا وبالقرب من مدينة الظهران . . وكانت فيما مضى - حسب ما

يقال - عينا مشهورة ومعمورة وتسمى - عين الاثلة - لأن بها أثلة كبيرة ترى من مسافة بعيدة . . من البحر . . وعندما اندثرت انتقل أهلها الى فارس فتجمعوا في مكان واطلقوا عليه اسم العين الى اليوم . . وتسمى بعين لينة . . وقد عثر على قبور وبيوت مطمورة بطريق المصادفة من قبل عمال ينقلون الحصى الى جهات أخرى للبناء .

وكان العثور على القبور بصورة عجيبة حيث صعد عامل على أكمة ورأى في ذروتها صخرة فحفرها من جميع جوانبها ليحملها في سيارته وعندما حركها بعد جهد عنيف رآى ما تحتها مظلما وفراغا . . فبحث أسفل الاكمة حتى وصل الى هذه القبور . . ومثل هذه الاكمة ما يجاورها والغريب ان كل تلك الآكام وما جاورها ليس فيها أحجار مطلقا مما يدل على انها جمعت في الماضى من غير هذا المكان ورصفت بها قبور أولئك الذين اندثروا كما ذكرنا آنفا .

ملحوظة - كل ما ذكرته هو عن طريق النقل وقد يتسع بالكشف وقد يتضاءل وذلك راجع - ولا شك - لرأى العلماء الذى عليهم المعول - كما يقولون - اللهم الا امرا واحدا اؤكده وهو وجود الآكام التى وقفت على محتويات واحدة منها .

- ٣٥٢ - الرحلات شئ مهم

تقول احدى الصحف الالمانية ما يلى :

بلغ ما أنفقه الالمان على الرحلات حوالى تسعة آلاف وخمسمائة مليون مارك منها ٥١٠٠ مليون مارك في الخارج و ٤٤٠٠ مليون مارك في الرحلات التى تمت داخل المانيا وهذان المبلغان صرفا معا في عام ١٩٦٩ م . انتهى .

لقد وقفت أمام هذا المبلغ طويلا فما الرحلات سواء أكانت في الداخل ام في الخارج لأبناء أى دولة الا علم ومعرفة وسعة افق . . ان الرحلات ثقافة وأى ثقافة لمن ركب سيارته وطاف ببلاده وبلاد العالم بدون ما يشاهد ويسجل خطراته وملاحظاته . . والذى يجعلنى اشير الى هذا النبأ الذى علقت عليه هو اننى أرى أولئك يلمون بالعالم فعليا وببلادهم كذلك واسائل ابناء بلدى (( المملكة العربية السعودية )) لماذا ينسون بلادهم ولا يعرفونها الا شكليا فيعرفون ان حدودها وسكانها عددهم كذا ؟ وهذا لا يكفى بل عليهم أن يطوفوا بمعالمها ويسيروا في مجاهلها ويدرسوها هم وابناؤهم . . اننى لأؤكد ان كثيرا من الشباب لا يعرف بلاده تفصيليا لا فى أجوائها ولا جمالها ومعالمها التى قد تفوق أوربا . . اذ ان اوربا عرفت تماما أما بلادنا فهى لسعتها جديرة بأن يراها أبناؤها ليكتبوا لنا في رحلاتهم عن عسير وبلجرشى وفيفاء وعن مصايفها الشمالية والجنوبية وهى جديرة يأن يكتب لنا عن جنوبها وشمالها وشرقها وغربها كتابة تعطينا الحقائق التى نريد ان يستوعبها القارئ لتحفزه على الرحلات اليها والى سواها . . ان الرحلات علم ومعرفة لا يقدران فهلا جرب ابناؤنا ؟

- ٣٥٣ - البنك العالمى

البنك العالمى للعالم بأجمعه ويعتمد عليه وتستلف منه جميع الدول لانه رصيد ومستودع ومؤتمن لفائض أموال دول العالم غنيها وفقيرها . ويقرض الدول النامية والتى تم نموها معا واذا كانت الصحف قالت :

وافق البنك العالمى على منح السودان قرضا بمبلغ

٤٢ مليون دولار لتنفيذ مشروعات توليد الكهرباء على نطاق واسع ، ومشروعات الطرق . .

فان قروضا طويلة الأجل منحتها الهند -بضم الميم - والباكستان ومصر وكثير من الدول ومن بينها العدو الاكبر اسرائيل ودول شرقية وغربية فلماذا لا نستفيد نحن منها قروضا ولو كنا أغنياء لكى نبنى مشروعات حديثة كتكميل الطرق وانماء الزراعة وتوليد الصناعة والتجارة ؟ نريد ان يصحب هذا القرض خبراء للاشراف على التنفيذ . . سؤال يوجه لكل مسؤول ، ورئيس كل مشروع من المشروعات التى فيها تطوير لنا وبناء وتعمير لبلادنا واصلاح لها يضم الى ما لدينا من تطور سريع وتقدم مشرف في سائر المرافق الثقافية والاجتماعية والعمرانية والانسانية .

- ٣٥٤ - في الذكاء والفراسة :  ( القصة الأولى )

الذكاء والفراسة لهما مكانهما لدى الاذكياء وارباب الفراسة ولهما بروزهما فى انسان ما حتى ليكاد المرء بهما يصل الى درجة يعتبر في نظر العامة ساحرا وفي نظر الخاصة يبلغ شأوا عظيما . . والذكاء والفراسة ليسا وقفا على المتعلم والدراسة ، فانهما يوجدان في العامة أيضا وان (( عبدالكريم بن عبيد )) الذى نقلنا في اعداد سابقة بعض صفات الذكاء والفراسة فيه حتى ليشك الناس في وقته ان الشياطين تساعده وانه يستخدم الجن . . (( عبد الكريم )) هذا لا يقرأ ولا يكتب وقد نقلنا لك ايها القارئ بعض نوادره في الفراسة وهائنذا أنقل اليك بعضها الآخر ، وقد رواها لى فضيلة الشيخ محمد بن سليم أحد أعلام آل سليم

الاسرة المعروفة في بريدة وأحد العلماء البارزين وعضو هيئة التمييز في مدينة الرياض يقول الشيخ محمد ما يلى :

كان في بريدة رجل يدعى عبد الكريم عبيد وكان قائما بالحسبة مدة طويلة وكان من دهاة الرجال وله المعرفة التامة في القيافة ، ومن دهائه انه ذات يوم كان يتجول خارج البلد بعد صلاة الصبح يتفقد أثر الاشخاص الذين يقدمون الى بريدة وهم معروفون بالعبث والإعمال السيئة كالسرقة أو الانحراف الخلقى وغيرهما . . فاذا رأى احدا من هذا النوع تتبع اثره حتى يجده ويتولى بنفسه تاديبه لأنه يأخذ على نفسه عدم فضح الناس وعدم نشر مخازى الناس ، ومن ثم يتولى ابعاد الشخص العابث بالاخلاق أو بالامن ، ويأخذ عليه تعهدا ان هو دخل البلد مرة اخرى ليرفعن امره للامارة والقضاء . . وكان في كل أعماله الباهرة وذكائه الخارق يستر على أهل الجرائم وقد حدث ذات يوم أن شخصا يعرفه من ذوى الهنات وقد وقع في نفس (( عبد الكريم )) وهو مع الجماعة في المسجد انه اتفق مع امراة منحرفة وانهما ضربا موعدا فى موضع خارج مدينة بريدة يسمى (( الصقعاء )) وكانت الفكرة لا تعدو كونها ظنا ، فما كان من عبد الكريم الا ان خرج من المسجد وذهب الى الموضع المذكور فوجد الرجل فانهال عليه ضربا وطلب منه اشعاره بالحقيقة ولماذا حضر في هذا المكان المنزوى في هذا الوقت بالذات فما كان من الرجل الا ان باح بالحقيقة وانه على موعد مع امرأة ما لبثت ان قدمت هى الأخرى فضربهما اسواطا واخذ منهما تعهدا أن يتوبا وان لا يعودا الى مثل هذه الاعمال السيئة التى تستوجب الحد والعقوبة وقد عرف المرأة والرجل وحيث انهما لم يقترفا سوءا وانما

هما به ولم يفعلاه فقد فرق بينهما ثم اضفى عليهما رداء الستر واخذ الرجل معه الى المسجد . . وانه لذكاء عظيم وفراسة نادرة في تحديده المكان ومعالم الاشخاص ومن ثم اعترافهما . . ولا ريب ان العقل يحتار فى تعليل مثل هذه القصة .

( القصة الثانية )

قال الشيخ محمد بن سليم : (( حدثنى (( عبدالكريم بن عبيد )) قال انه كان ذات يوم يتجول في ضواحى (( مدينة بريدة )) التى يحيط بها كما هو معروف شجر الاثل الذى كان يعتبر ثروة للأهالى كما يمثل غابات كثيفة وغالبا ما يقوم الناس بالتنزه فيه ويخلو أحيانا من المارة لبعده عن البلد . . وعندما توغل (( عبدالكريم بن عبيد )) رأى امراة جالسة في وسط أثلة كبيرة وقد اخفاها صف من الأثل بأغصانه المتدلية . . وحالما أحست بالرجل من بعيد عمدت الى الصلاة وصارت تؤدى السنن والنوافل ، وفي اثناء ذلك وقف عليها (( عبدالكريم )) وكان الوقت ضحى فاوهمته انها تصلى سنة الاشراق فضربها بسوطه وقال لها انت فلانة بلا تردد ولا توقف وبعد تمنع قالت نعم انا فلانة .

ثم ضربها ثانية وثالثة وقال لها اخبرينى بالحقيقة وبوحى لى بالواقع والا أوصلناك الى الامارة والقضاء لينالك العقاب الصارم .

فقالت له المرأة : اننى على موعد مع شخص في هذا المكان لعمل ما لا يتفق والاستقامة وفعل ما حرم الله ولم ينقض كلامها حتى أقبل رجل يمشى متنكرا ولم يخطر على باله ان في المكان احدا غير المرأة ، فما كان من عبد الكريم الا ان قبض عليه وطرحه ارضا وضربه ضربا موجعا ثم اعترف بسعيه الى المنكر واذا كان هم به ولم يفعل فهو يعلن توبته وانه يعاهد

الله علم أن لا يعود ولا تعود هى الى هذه الطريقة السيئة وانهما سيكونان على جانب من الاستقامة والبعد عن المعاصى وان لا يقارفا ذنبا ثم اخذ عليهما التعهد ودخل بهما المدينة وذهب كل الى طيته وبيته ثم أخذ عبد الكريم في تفقدهما وتتبعهما حتى علم بصلاحهما وانهما اصبحا على جانب من التقوى والتوبة الصادقة . وقال لى فضيلته على الرغم من ان المرأة والرجل ليسا من صميم البلد وانهما وافدان اليها فقد كانت معرفته للوافدين الجدد لا تقل عن معرفته لقدامى السكان والعريقين فيها .

( القصة الثالثة )

قال شيخنا محمد بن سليم عضو هيئة التمييز : حدثنى عبد الكريم بن عبيد فيما حدثنى ، انه سرق لاحد الاشخاص المعروفين واسمه عبد العزيز الصعب التويجرى . . ذهب من بيته ولما لم ير السارق وقد تمت السرقة ولم تبق لها علامات يستدل بها على السارق الأثيم فقد رأى ان لا يذهب الى السلطة وذهب الى (( عبد الكريم بن عبيد )) فحضر هذا الى بيت التويجرى . وعندما رأى الاثر وتأمله جيدا عرف السارق وقال عبد الكريم للمسروق منه : هون على نفسك ولا تقلق فالذهب لا محالة (( باذن الله )) سيكون عندك ولن ينقص منه شئ وطبق ما اقول لك وهو أن تجلس امام بيتك غدا بعد صلاة الفجر مباشرة وستأتيك امرأة (( وهو طبعا رجل لابس ثياب امراة )) وستلقى عليك الذهب باكمله ملفوفا ولا تتكلم ولا تنبس ببنت شفة وكان بين مصدق ومكذب وما ان صلى الفجر فى غده حتى جلس عند بابه بتوفب المرأة المزيفة !! وما مرت لحظات حتى مرت امرأة تمشى رويدا رويدا فرمت

بالذهب على الرجل وانصرفت ودخل بيته وعده فوجده كاملا غير منقوص . . وهكذا تم الستر على السارق وحضر المال ولكن ماذا فعل (( عبد الكريم بن عبيد )) ؟! . . هذا هو السر الذى لا يعرفه أحد . . كما ان الرجل (( عبد الكريم )) لم يحدث احدا باسم السارق ولا يجروء احد ان يقول له من السارق ؟

( القصة الرابعة )

قال فضيلة الشيخ محمد بن سليم : حدثنى (( عبد الكريم بن عبيد )) قال : كنت مرة جالسا فى دكانى فمر بى شخص أسود قرأت الشر في وجهه والخبث في نظراته والمؤامرة فى حركاته فقمت من مجلسى وأغلقت دكانى وتتبعته من بعيد وصار يمشى وأنا أمشى خلفه ونظرات الرجل والتفاتاته مريبة حتى وازى بيتا من البيوت الشريفة فتسوله وصعد الجدار بسرعة وما كان من عبد الكريم الا ان تسور الجدار بعده ولما كان العبد يهم بأمر من الامور السيئة فقد استنكر هذا الذى لاحقه ولما كان اقوى من عبد الكريم فقد أخذ بتلابيبه وشده من ثوبه وعصره مع حلقه عصرة أليمة صرخ منها صرخد شديدة استنفرت الجيران فخفوا الى الصائح ، ودخلوا البيت وقفزوا فوق الجدار واذا بالعبد يعلو .. (( عبد الكريم )) يعمل فيه بيديه ضربا ولكما مبرحا حتى كاد يقضى عليه لولا ان قبضوا على الاسود وشدوا وثاقه وذهبوا به الى أمير بريدة وكان اذ ذاك الامير عبد الله ابن جلوى الامير الحازم والشخصية الفذة المعروفة ببأسها وصرامتها وأحد الاربعين الذين استولوا على مدينة الرياض واستعادوها بمعية الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود وما كان من الامير عبد الله رحمه الله الا ان

حقق مع العبد الاسود واتضحت جريمته فارسله الى الملك عبد العزيز غفر الله له فقتل العبد وكان ذلك عام ١٣٢٩ هـ

ان الفراسة والذكاء ليتجليان في اعمال عبد الكريم وتصرفاته وانه لرجل فذ نادر ولا شك ان قصصه ونوادره جديرة بالنشر والتدوين وانه وهو الذى لم يقرأ ولم يكتب قد بذ القارئين والكاتبين في معرفته وعمق ذكائه ودقة فراسته الخارقة . لقد قال لى كثير من عارفيه انه بمجرد رؤيته لشخص ما يحكم على خصائصه في الخير والشر معا . وقلما تخطئ فراسته .

اشترك في نشرتنا البريدية