منهل الشعر, في المصيف، فاجنح الى الروض وامرح في خمائله!!

Share

خل الخيال وذرني منه انطلق        فقد تحلت به واشتقني الارق!!

كلما اختلست أذنيك بادرة    طفقت في شعل الوجدان تحترق!!

وكلما ابتهرت عينيك سابحة    تحير الدمع سهدا وهو مندفق ؟!!

هيهات تملك من دنياك ما وسعت  أو ان تحيط بها - والنور منبثق ؟!!

فكيف وهي على العمياء مطبقة    الجهل ديدنها والطيش والنزق ؟!!

فاسلك سبيلك فى ضوء الهدى خببا      إذا التوت بالغبي الأبله الطرق!!

واستوح قلبك فيما انت تبصره       فما اضلك ان عاثت بك الحدق!!

واضرب بسهمك في الآفاق مبتهجا          فانما انت فى احشائها رمق!!

ولا يروعك ما يعروك في عنت                فالمرء في يمنه أو شؤمه خلق!!

واكبح جماح الهوى ما اسطعت متقيا          فخير ما فيه شر صفوه رنق!!

!

واضحك وغرد فما يدريك يوم غد      أأنت فيه المعافي ، أم هو الطبق?؟  

اني بلوت حياة الناس من كثب       فكدت أبلس من وجدي وامحق!!!

فما هناك سوى التدجيل محتجبا           وما هنالك الا الافك والملق!! !

إذا رأوك أخا جاه وفي سعة    فأنت لا الصبح فى ابصارهم فلق!! !

وان رأوك رثيث الحال معتزلا       فانت لا الليل -حاشا بعضهم- غمق!!! !

ورب ذي بزة يرصيك مظهره          ودون لهوته الاضغان تختنق!!!

يزجى اليك الثناء المحض منطويا     على النكاية - وهو الخاتل اللبق!!!

يختال بين ثنايا الوشي فى صلف         وملؤه العجب يا للغر والحمق!!!

كأنه الصل الا انه بشر                لكنه الغل الا انه - العنق!!!

يتلو عليك عظات الدهر بالغة             وبين جنبيه من آفاتها علق!!!

فانظر الى الأرض فى اثواب سندسها        هيفاء ينضح من اردانها العبق!!!

خضراء ناضرة - صفراء فاقعة       حمراء ساطعة يزهو بها الافق!! !

كأنها وهي بالألوان مشرقة   لعاب شمس الضحى او انها الشفق!!!

تروح فيها وتغدو الطير عابثة       على الغصون زرافات وتستبق!!!

كأن قلبى منها فى قوادمها         أو انها بالخوامى فيه تصطفق!!!

تسبح الله نشوى وهى ملهمة             على سواء وتدنو ثم تفترق!!!

فى شجرها وتناجيها إذا اهتزجت       سر الحياة وروح الشعر ينطبق!!!

حتام ترمضك الاشجان جائحة       والوصل والصد والدارات وانبرق ؟؟!

تحنو عليك وتقسو وهي هازلة      وانت بالجد في الحالين منصفق !

إن الحوادث والأيام سلسلة     كرر العصور على أطرافها حلق !

مرهونة بقضاء الله واضخة         لما يريد ، فلا خوف ولا قلق !

فاجنح الى الروض وامرح فى خمائله         وقد تفتق فيه . الزهر والورق!!!

الى القدير وقد رقت اصائله      وراق فيه الشذي والمنظر الانق!!

الى الهضاب ، الى ماء السحاب الى        صوت الربا تهادى وهو متسق!!

الى البطاح ، الى الادواح ، باسقة           كأنها بعد طول الهجر تعتنق!!

الى المروج غداة . الطل باكرها              كما يكلل خد الغادة العرق!!

يمشى النسيم عليها فى ملاطفة   خطو اللصوص تحدى بقلها الفرق!!

الى ملاعب غزلان سنحن ضحى      بين (العقيق) و(وج) حيث تعتلق!!

الى العقبان (بالمثناة) تحسبها        أطياف شعرك - لولا أنه رهق!!

لله درك من (واد) شغفت به              أراه بالكوثر الفياض ينتطق!!

لا غرو انت على العلات من قدم    الى (المسرة ١) مهما استعصمت نفق!!

الطائف

اشترك في نشرتنا البريدية