( من مراسلنا بالرباط - المغرب العربي )، تـحذير بشأن قضايا العالم الاسلامى

Share

كان المؤتمر الرابع لرابطة علماء المغرب قد انعقد كما هو معلوم يومى ٤ وه دجنبر ١٩٧١ بمدينة مراكش .

وبعد مرور اكثر ابن اسبوع وعلى انفضاض المؤتمر توصلنا مؤخرا بنص البيانات الصادرة عنه ، والتى تعكس آراء المؤتـمرين في القضايا الملحة التي تشغل المسلمن في المغرب خصوصا وفي البلاد الاسلامية بصفة عامة .

وقد سبق للعلم ( * ) أن نشرت ملخصا لهذه البيانات في حينه ، وفيما يلى نص التحذير الذى أصدره المؤتـمر بشأن قضايا  العالم الاسلامى ،

ينبه المؤتمر الرابع لرابطة علماء المغرب جميع المسلمين فى العالم شعوبا وحكومات على ان الاستعمار الذى امتزج تاريخه بالروح الصليبية قد ركز هجومه على شعوب العالم الاسلامي ودوله باثارة سلسلة من الحروب المباشرة تـهدف لاستنزاف طاقاتها وثرواتها بغية ابقائها تحت رحمة التسلط والاستغلال .

فبعد العدوان الفاشل الذي سلط على نيجريا اكبر  دولة اسلامية في أفريقيا لفصل اقليم ( بيافرا ) عنها وتحطيم وحدتها الوطنية .

وبعد العدوان الذي سلط على كل من مالى والتشاد والسودان لتفريق وحدتها الوطنية ايضا ، جاء عدوان جديد على اكبر دولة اسلامية في اسيا يستهدف تمزيق وحدتها الوطنية وفصل اقليمها الشرقى ( البنغال ) عن الغرب حيث التفت مصالح الاستعمار مع مصالح الهند التوسعية التى اعتقدت بأنها ستنجح هذه المرة فيما فشلت فيه سنة ١٩٦٥

ومن المؤسف جدا أن مصالح الاتحاد السوفياتـــــــــــــى الاستراتيجية انتقت . هي الاخرى بمصالح الهند الشئ الذي سجمها على اعلان حرب عدوانية ضد جارتها ( الباكستان ) وعلى التدخل الصريح في شؤونها الداخلية امام سمع العالم وبصره وفي نفس الوقت يستمر الاحتلال  الاسرائيلي لفلسطين وبقية البلاد العربية معززا بقوى الاستعمار الغربي الذي جعل من

اسرائيل قاعدة انطلاقة فى قلب العالم العربى ومركز مراقبة على قناة السويس ومنابع البترول .

وفي هذا الوقت ايضا تستمر حكومة الهند في احتلال ( جامو ) و ( كشمير ) وتواجه الاقليات الاسلامية عمليات الابادة الصلبية في القلبين وبورما والحبشة وغيرها دون ان يرتفع صوت واحد بالاستنكار حتى ان أولئك الذين يزعمون انهم من أنصار الحرية والمؤمنين بحقوق الانسان والمنادين بحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها .

ان المؤتمر الرابع لرابطة علماء المغرب بالنظر لهذا الهجوم المخطط بعناية ودقة من طرف الاستعمار والصهيونية العالمية ضد اراضى العالمين الاسلامى والعربى وضد شعوبهما المسالمة ينبه الحكومات الاسلامية - التى لم تقم بواجباتها امام الله والتاريخ وامام شعوبها في رد الاعتداءات المتكررة ضد الامة الاسلامية وخاصة الشعب الفلسطينى والاماكن الاسلامية المقدسة - الى انها اذا استمرت في مواقف التخاذل والتخلى وقلة المبالاة بالنسبة لقضايا شعوبها المصيرية ، واذا لم تعمل على التضامن والتكتل فيما بينها للدفاع عن وجودها وحقوقها الحيوية فان مصيرها سيتعرض لنفس الخطر عاجلا او آجلا واكتساح المستعمرين لها من جديد .

كما يحذر دول الغرب الاستعمارية من ان استمرار موافقها العدوانية هذا سيؤدى الى سلسلة من الانفجارات داخل العالمين العربي والاسلامى لا في صاح السلام العالمى ولا في صالح هذه الدول نفسها .

اشترك في نشرتنا البريدية