من مفارقات الاشتراكية

Share

ان من مفارقات هذه " الاشتراكية " التى  لا تقرها مبادئ الاسلام و لا اوضاعه ولا  تاريخه ولا مجتمعاته المتتالية عبر القرون ، منذ واحد وتسعين بعد الثلاثمائة والالف سنة - اننا نرى اليوم " كتابا " صحفيين " اميين " بمعنى الكلمة ، بالنسبة للثقافة الاسلامية . . نراهم ، في وقاحة فاضحة يخوضون بدون حياء غمار هذا الموضوع  العلمي الديني الذي لا ينبغي ان يتحدث فيه  الا رجال اوتوا من الثقافة الدينية قسطا  وافرا يمكنهم من البحث فيه . . وهؤلاء " الكتبة المحترفون " هم في جهالة مطبقة  سافرة بشؤون الثقافة الاسلامية ، فما بالهم  يحاولون عبثا ان يثبتوا ان هذه الاشتراكية  المستوردة هي من الاسلام ، مع ان الاسلام  براء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب  عليه السلام . .

والاشتراكية - على ما يقرر التاريخ - هي  مستوردة قديما من " اليهود " . . فأبواها القديمان هما : ماني ومزدك اللذان  تلقياها من يهودى نزح الى فارس ) ١ (

وابوها الحديث هو " كارل ماركس " وهو من اليهود ايضا .

وهكذا يتجلى لنا ان ) الاشتراكية ( بضاعة قديمة يهودية المنشأ والمصدر ، واليهود اشد عداوة وضراوة على الاسلام ، ولكل مبدأ  قويم من قديم ومن حديث ، وهم لم يطلقوا  من عنان هذه الاشتراكية ) الرعناء ( على  العالم الا لتفسده وليسوده الحقد والبغضاء فالاضطراب والانحطاط الخلقي والعقدي والاجتماعي ليصيدوا هم في الماء العكر . .

والعجب العاجب ان عصرنا هذا معروف بأن من المبادئ المسلم بها فيه ، اقرار مبدأ  " التخصص " . . فلا يقبل من حلاق جهول  طائش " ان يمارس طب الجراحة مثلا فى  مجتمع تسوده الثقافة والتقدم . . ولا يباح لبناء ساذج ان يكون مدرس علم الفلك ورصد  النجوم في جامعة معتبرة . . وهكذا دواليك .

فاذا رأينا مثلا ، حلاقا عاديا لا يعرف الطب ولم يدرسه فى جامعاته يمارس تطبيب  جماعة من الناس في علاج وجراحة نهرناه  وحلنا بينه وبين ما يريد ، حفاظا على صحة الناس وحياة الافراد . . واذا رأينا مثلا بناء  ساذجا وهو ينصب نفسه فلكيا ماهرا راصدا  للنجوم والكواكب علمنا انه ) مزيف ( . . وهكذا دواليك . .

ولكنه - ويا للاسف - مع اعتراف العالم  بهذا المبدأ القويم السليم . . مبدأ " التخصص " والمعرفة الصحيحة . . نرى فريقا من  صحفيى مصر . ممن لم يدرسوا تعاليم  الاسلام ولم يأبهوا في حياتهم باي نقطة من  نقط هذه الدراسة لا في مدرسة ولا جامعة

ولا منزل . . نراهم ، مع هذا الجهل المطبق  بالدين الاسلامي وباصوله ومراميه واهدافه  المثلى ، لغرض مبيت في انفسهم ، يحبرون المقالات الطوال العراض عن ) اشتراكية  الاسلام ( و ) اسلام الاشتراكية ( . .

فيا ترى في آية لحظة عابرة ابتلع هؤلاء ) الحواة ( - ) حبوب ( التعمق في دراسة الديانة الاسلامية  فتشبعوا بمعرفة اسرارها  واغوارها ، واستوعبوا مبادئها وتعاليمها  وانظمتها حتى استطاعوا بقدرة قادر ان  يحكموا هذا الحكم الضال الزال عما هو من  الاسلام وما هو ليس منه ؟ ! . .

لا شك ان صنيعهم ها  هو اشبه ما يكون بمن يحاول ان يثبت للعرب في بلادهم ان ان ابلهم ليست من نسل جمال ونوق . . . وانما هي ثمار كبيرة تتساقط من اغصان اشجار الواق الواق في الليالي المقمرة والمظلمة  . . ثم يستدل على نظريته هذه المضحكة الكاسدة

الفاسدة بالبداهة ، بما هو افظع واوقح   بشعرها المتهدل الذي له صلة طبعية  بالاغصان ، وباسنمتها العالية التى تشبه  ذرى الاشجار ، وبآذانها التى تشبه بعض  ثمار اشجار الواق الواق . . واخيرا بارتفاع  جسومها اذا سارت اووقفت على سطح الارض  . . تماما كالادواح العظام . . ومن يشابه  اباه فما ظلم .

وفي ظلال هذا المنطق المنكوس ليت شعري  - لم يمنع الحلاق ) المطلق ( من ممارسة  الطبابة علاجا وجراحة ووقاية ؟ ولم يمنع  " الامى المطبق من اعتلاء منابر التدريس  فى الجامعات العالية عن الفلك والمجرة  والكواكب ما دام له سمع يسمع ، وبصر  يبصر ، ولسان يطول ويقول ؟ .

اشترك في نشرتنا البريدية