قامت . الجمعية الالمانية لبحوث الصواريخ ، بعقد مؤتمرها العاشر اخيرا ، فالقيت خلاله المحاضرات المستفيضة التى ازاحت الستار بعض الشئ عن مستقبل رحلات الانسان الى الفضاء الكوني وابانت فى نفس الوقت بانه لا تزال تقف اليوم عراقيل فى وجه مثل هذه الرحلات ، وذكر شئ عن التقدم الجوهرى الذى احرز ضمن الميادين التكنيكية المتعلقة بهذه الناحية . وقد أفاد العالم الفلكى الطبعي هانس كايزر من امبورج خلال المؤتمر المذكور بأن الانسان لن يتمكن الآن من الوصول الى ابعد من المريخ والزهرة والقمر لان المرحلة التى بلغت فى الصواريخ العصرى لا تمكن من بلوغ اجرام سماوية ابعد من الاجرام المذكورة . وذكر العالم كايزر في هذه المناسبة بان رواد المريخ أو القمر لن يستطيعوا البقاء فوقهما الا لمدة محدودة فقط ، ولا يمكن استخدامهما للاقامة فوقهما مدة طويلة . وقدر المدة التى يحتاج الانسان الى قطعها من السفر على ظهر سفينة من سفن الفضاء الكوني تسير بقوة الطاقة الذرية . الى المريخ ذهابا وايابا ، قدرها باثنى عشر شهرا . ويجب ان يستخدم فى هذه السفينة مفاعل ذرى بلا مبرد وتكون ذرات هى التى يجرى تحطيمها فيه
أول طبعة من المصحف الشريف تطبع فى مدينة هامبورج قبل ٢٥٠ عاما
توجد في مدينة هامبورج اليوم أول طبعة من المصحف الشريف باللغة العربية ، وكانت قد طبعت فيها في عام ١٦٩٤ . وطبعت أول نسخة من المصحف في الشرق بعد ١٥٠ عاما من هذا التاريخ وكان ذلك في ايران . وكان الاهتمام كبيرا في المانيا في علوم البلاد الشرقية عندما طبعت النسخة الاولى من المصحف في هامبورج . وقد نشط في تلك الأونة ثلاثة من العلماء الالمان وعالم ايطالي في اخراج طبعة من المصحف باللغة العربية ، غير ان العالم الهامبورجي ابراهام هينكلمان كان السباق الى اخراج النسخة المتقدم ذكرها . وبعد ظهورها بأربعة اعوام قام الايطالي ماراتشي بنشر نسخة للقرأن الكريم اكثر اناقة من النسخة الالمانية ولكنها كانت محرفة ، وكانت مترجمة الى اللغة اللاتينية في نفس الوقت .
ومن القي نظرة على الطبعة التى اصدرت في هامبورج يقف في مقدمتها على تبحر هاينكلمنن فى العلوم الشرقية والاسلامية . وعلى الاخير في صناعة الشعر العربى . وكان يمتلك مكتبة واسعة تضم العدد الكبير من المخطوطات الشرقية بينها تفسير الجلالين الشهير . وكل عربي يطلع على ما كتبه هينكلمان عن الشعر العربى يمتلئ فخرا واعتدادا بلغته . فقد كتب فى ذلك قائلا : لقد خلق الشعب العربي شعرا رفيعا بكل ما فى ذلك من معنى . ولا يوجد بين شعوب العالم اى شعب استطاع ان يقدر شعراءه حق تقدير رافع مرتبتهم الى اعلى عليين . واجازهم بسخاء الملوك والامراء كالشعب العربى . ولا يجاريه اى شعب برفع جمال هذا الفن الى اقصى ذروة . والشعر العربي لا يعرف السفسطة - التى كانت معروفة في الشعر الالماني في ذلك الوقت - ويتخذ جمال الطبيعة المكتمل موضوعا اساسيا له . . ولا ينسى هاينكلمان كيل المدبح الكبير لبلاغة اللغة العربية ويذكر اعجابه بسعة الخبال العربي وتعدد الامكانيات فى تعابير اللغة العربية .
وببلغ طول نسخة المصحف المطبوعة فى هامبورج ٢١ سنتيمترا ، وهي مصدره بمقدمة باللغة اللاتينية وقد كانت الحروف التى تطبع بها محفورة على الخشب .

