هذه الجملة

Share

انها لفرصة ذهبية حقا حفزتني على الكتابة عن هذه المجلة ، وفي هذه المجلة وحدها بمناسبة بلوغها العشرين سنة من عمرها ، واذكر انه قبل عشرين سنة كان استشارني صاحبها صديقي فضيلة الاستاذ الكبير عبد القدوس الانصارى فى اصدار هذه المجلة : مجلة ( المنهل).

وبعد استخارتي للمولى العلى القدير أشرت عليه بالمضي فيما عقد العزم عليه مستبشرا بهذا المشروع الجليل وسألت الله عز وجل ان يجعله منهلا عذبا فياضا وينبوعا زاخرا بالخير والبركة على طلاب العلم والمعرفة الذين يردونه وقد سارع صاحبي ونشط من عقاله واستعان الله عز وجل اذ لا معين سواه ومن توكل عليه كفاه

فأخرج هذه المجلة فى ظروف عصيبة قاسية . . فى ظروف شحت فيها المادة وقل المعين ، واذكر انه اخبرنى بان العدد الاول قد بدأ فى اصداره ولم يكن عنده سوى اربعين ريالا وان الثاني بدأ فى طبعه واصداره وليس لديه شئ من المال . وهكذا قام صاحب المنهل ومنشؤه بهذه التضحية الجسيمة وقد ثبت وكافح وايمانه قوي بالله عز وجل وناضل فى سبيل نشر العلم والفضيلة ومحاربة الجهل وطرد الرذيلة بما آتاه الله من حصافة فى

الرأى وحكمة في الدراية ، وتحمل فى هذا المشروع اعباءا ثقالا ونفقات جمة ولكن من صبر ظفر ومن سار على الدرب وصل . .

عشرون عاما قطعتها هذه المجلة مستمرة في جهادها مثابرة على تأدية رسالتها فى مضمار الرقي والتقدم بخطوات واسعة وقدم ثابتة وهكذا استطاع هذا المنهل العذب بجهود منشئه ان يروى بمائه الفرات . . وسلسبيله الفياض وهادا وأكاما. . ووديانا وغابات نقتطف منها ثمارا يافعة مما غرسته ايدى العلم والعرفان أيدى تلك النخبة الممتازة من العلماء والأدباء والكتاب الذين كان لهم النصيب الاوفر في تشجيع هذه المجلة

بما يمدونها به من موضوعات شيقه ومعاضدتها فى تأدية رسالتها ، واني اذ اكتب هذه النبذة التاريخية اتقدم بتهاني القلبية الحارة للاستاذ الكبير صاحبها على هذا النجاح المطرد الباهر واسأل الله ان يزيده توفيقا للاستمرار في اخراجها والنهوض بها حتى تكون في مقدمة صحف العالم العربى والاسلامي بفضل ما تلقاه من عطف ومعاونة صاحب الجلالة الملك المعظم وسمو ولى عهده المحبوب امد الله فى عمرهما ومتع الامة العربية والاسلامية بوجودهما أمين

اشترك في نشرتنا البريدية