وداعا ايها الوزير

Share

- الآن - وقد زال كل ما يحرج  اللسان عن التعبير ويوقف القلم عن الانطلاق . .

- الآن - وقد زالت الصفة الرسمية التي يتعثر معها التعبير عن الانفعال المخلص والعواطف الجياشة .

- الآن - ونحن نودع وزيرنا السابق - معالي الشيخ عبد الله السعد - نستطيع. ان نتحدث عنه ونعدد مآثره وافضاله دون تحرج او افتعال .

ولسنا نتحدث هنا الى عبد الله السعد  فان الرجل في غير حاجة الى هذا الحديث . بل انه على التاكيد لو علم به لحال دون ظهوره ، ولكننا نريد ان نضع بين يدى شباب هذه الامة والعاملين في سبيل خيرها وسعادتها صفحة مشرقة من صفحات الشرف والفخار .

ان من العسير على اى مواطن ان يذكر اسم وزارة المواصلات دون ان تقترن فى ذهنه باسم عبد الله السعد . فقد ارتبطت به هذه الوزارة وارتبط بها فهو ابنها البار حقا وصدقا .

واذا كان المواطنون يذكرون عبد الله السعد حينما يرون اجزاء البلاد المتباعدة تقترب وترتبط ووسائل الاتصال العديدة تكثر وتسهل فاننا - نحن موظفي وزارة المواصلات - نذكر عبد الله السعد كلما جلسنا إلى مكاتبنا وطالعتنا الاوراق والمعاملات . . نذكر دائما كيف كانت تصلنا المعاملات

تحمل تأشيراته وشروحاته . . دقة فى ايجاز ، وتوجيه فى لباقة ، وايضاح في سهولة ويسر . ليستوعبها الموظف الكبير ويستهدى بها الموظف الصغير ، وتسير بها المعاملات في طريق الانجاز السريع . . ونتذكر دائما انه كان رجل ادارة من الطراز الاول

دقيقا : لا يضع امضاءه على ورقة الا بعد دراستها ولا يصدر قراره في مسألة الا بعد معرفة اصولها وتتبع مصادرها .

ذكيا : لا تخطئه مناورات العابثين ولا تخدعه مداورات المغرضين . .

حازما : لا يترك للمستهترين ، ولا يسمح  بمخالفة النظم والتعليمات ، ولا يتردد في  توقيع اقسى العقوبات متي ثبت له قطعا  ضرورتها .

ولم تكن قيادته الادارية لاجهزة الوزارة العديدة تعتمد على الحزم والصرامة فحسب ، بل انه كان يدرك  ادراكا عميقا ان الجوانب النفسية والانسانية للموظفين تمدهم بالحماس في العمل وتغرس في نفوسهم الثقة والتعاون والاعتزاز بالوظيفة ولا تزال  عباراته القوية ترن في اذهان الموظفين في  بياناته المتكررة المتلاحقة . لم يكن يترك فرصة تمر دون ان يوجه بيانا يحمل العظة البالغة والتذكير بالواجب والهدف الاسمى وستظل هذه البيانات دستورنا في العمل ونبراسا  في اداء واجبنا .

وكان رجل الادارة الحازم ديمقراطيا

متواضعا فى الوقت نفسه يستمع الى الموظف  الصغير قبل الكبير ولا يوصد بابه دون  احد ولا يحجب نفسه عن مظلوم . ولا  يشيح بوجهه عن صاحب حاجة .

لقد وضع عبد الله السعد الاسس  الصحيحة للبناء السليم ، ولم يترك البناء الا وقد تكامل هيكله وبدأ حركته مندفعا نحو تحقيق غاياته .

وسوف يظل تلاميذ

وابناؤه يسيرون على النهج الذي رسمه لهم ويضعون كل خبرتهم وطاقاتهم في خدمة هذه الوزارة رافعين المشعل بعد ان انتقل الى اليد الامينة القوية - يد معالي الشيخ محمد المرشد الزغيبي - ليزداد ضوءا ولمعانا

وداعا ايها الوزير الرائد عبد الله السعد ومرحبا ايها الوزير العامل محمد المرشد الزغيبى  .

المنهل : اعدنا نشر هذا المقال عن " ندوة

لما فيه من رمز وفاء مثالي وبيان مشرق ينبثق عن المواصلات ، فى عددها الصادر لرمضان وشوال ١٣٨١ المواصلات السابق حرى بكل هذا جدير به . . وكذلك شعور نبيل . . ومعالي الشيخ عبد الله السعد وزير

معالي وزير المواصلات الجديد الشيخ محمد المرشد

الزغيبى هو حري بكل تقدير واعجاب .

اشترك في نشرتنا البريدية