وصف وتعليق, مأدبة جفلى ( ١ ) فى (( سلطانة العقيق ))

Share

معالى الأمير (( عبد الله السديري )) وكيل أمير المدينة المنورة مثال الشهامة والخلق النبيل ، والكرم الاصيل . وقد تفضل معاليه بان دعا فى اخريات شعبان سنة ١٣٥٧ مئات من اهل المدينة ، وفى طليعتهم العلماء والموظفون والاعيان ومديرو المدارس الاهلية واساتيذها والادباء الى (( مأدبة جفلى )) أقامها لهم فى اجمل بقعة بوادى العقيق : (( سلطانة )) وقد امر معاليه باحضار السيارات اللازمة لكافة المدعوين فكان منظر جميل ان تشاهد السيارات تنقل القوم أرتلا تترى الى (( سلطانة العقيق )) . وهناك الخيام الرائعة . منصوبة لأيواء المدعوين واختص معالى الامير بواحدة منها لاستقبال القادمين منهم بطلاقة وبشر نبيلين ، وحوالى الساعة الرابعة قمت بجولة فى (( سلطانة العقيق )) فبهرنى ان بدت هذه البقعة الجميلة فى هذه الزينة الجديدة بمئات الاناسى المدعوين اليها . وقلت : هذا يوم جميل من ايام العقيق الذهبية يمثل لنا ذكرياته التاريخية الرائعة . والعقيق هو فى طليعة تلك الاودية الباسمة التى تفيض بالذكريات ؛ وتحتضن الامجاد والمكارم احتضان الام الرءوم ، وتبدوا على سطحه الذهبى كما تبدوا الزهور المتفتحة من فوق الإكمام الناضرة هزتها نسمات الصباح .

وحوالى الساعة السادسة ونصف دعي القوم الى صيوان فخم نصبت فيه عشرات الموائد تتوسطها الجفان العظيمة المترعة بالذبائح ؛ وبعد ما انتهوا من تناول الطعام عادوا الى اماكنهم فشربوا القهوة العربية والشاى ومن ثم اقبلوا على السيارات المعدة لهم فامتطوها عائدين الى المدينة ، لاهجين بالثناء على كرم الامير الجليل خياه الله وايده تحت ظل رعاية صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله تعالى ذخرا .

اشترك في نشرتنا البريدية