وقف الشاعر فى وادى العقيق فى أصيل كالعقيق الذهبي
وإذا الشاعر يهمي بعقيق مسبل من ماطرات الحبب
ما لذا الوادى البهيج الفاتن قد بدا عطلا من الحلي البديع؟!
أقفرت آطامه من شادن كان يوحي بهجة حين الطلوع!
وخلت أرجاؤه من لاحن يرسل اللحن كأطيار الربيع!
جل حكم الله في " دار العقوق " اذ براها عرضة للنوب !
فخيال الشؤم فى لمع البروق ونذير الرعب طي الرغب
أى واد مثل ذا الوادي الجميل لم يتوج هامه بالشجر ؟
أى واد مثل ذا الوادي الصقيل لم تكال حافه بالزهر ؟ !
أى واد مثل ذا الوادى البليل لم تمج أحياؤه بالسمر؟!
يا عقيقى أنت مهضوم الحقوق ولذا يا " شعر " فيه انسكب !
وإذا قومك ما منهم شفيق فلتذب شوقا لماضي الحقب!
حينما كنت تعى من " عبد" صوته للمشجى البديع الخالدا
وترى من أنس هذا البار ما شآى الطارف فيه التالدا
فى حياة أترعت بالسؤدد واكتست منه جمالا سائدا
فترى القوم اذا حان الغبوق كثبا فوق نضار الكثب
فغروب الشمس معناه الشروق وشروق الشمس مجلى العجب
كم قصور شيدت زاهية فيك تشنو " جلقا ) ١ ( " فى الرونق
وعيون نبتت جارية فى ربا واديك هذا الخلق
وبدور أرويت سابية فى حمى تربك هذا المشرق
وشباب ضحوا منك الخلوق نجب من نجب من نجب
عصف الدهر بهم عصف المحيق وبدوا لى فى ثراك الطيب
وترى " عروة " فى هيبته ووقار العلم والخلق النضير
يستدر الرزق من تربته فيجود الترب بالتبر الوفير
وإذا عروة فى جنته ملك يحسده الملك الكبير
يتلقى الركب فى هذا الطريق فى ابتسام داعيا للرحب
واذا كل ورود وطروق "مذيع" الشكران للمحتسب
عروة الفضل نحا فى صنعه بجنوب الواد نحو الوالد
فالزبير الشهم فى مربعه بشمال الواد مثوى الوافد
قد روى التاريخ عن مزرعه أن شاما غمرت بالزائد
حي قوما فردهم يسمو الفريق في علا همتهم للشهب
مذ قضوا يعلو من الدنيا الشهيق أسفا من عزمهم والرتب
