يقول لك الطبيب :, الدكتور عبد الهادى القاعاتى, عن التراخوما - أسبابه ، أعراضه ، والوقاية منه

Share

ان مرض التراخوما مرض اجتماعى يكاد يكون من أقدم الامراض التى ابتليت بها البشرية ومن اكثرها انتشارا .

والتراخوما ويطلق عليه ايضا اسم الرمد الحبيبى هو مرض مزمن ذو سير خاص معد ، يصيب الغشاء المنظم للاجفان فيدعو الى ثخنها وتكوين عقيدات جرابية . وينتقل من الاجفان الى المقلة ذاتها مشكلا طبقة وعائية ممتدة من رتج المنقحة الى القرنية نفسها وهو ما يعرف بالسبل وهو على انواع من اللطافة والكثافة .

أسباب المرض : أن العامل الممرض هو شيحية ( فيروس ) عزلت نوع من الحميات التى منها انواع مختلفة هي تحت الدرس وقيد البحث لدرسها ودرس حياتها درسا وافيا أملا في كفاحها واستئصال شافتها والتوقى من صولتها . وهذه الحمات تحتفظ بقوتها لمدة سبعة ايام ذا وضعت فى مادة الغليسرين المعقم فى ثلاجة ولمدة ست ساعات فقط فى الحرارة والرطوبة المعتادة ويتلف ويفقد قوته الممرضة اذا وجد في جو جاف او فى حرارة تتجاوز الخمسين درجة مئوية .

لقد تعثرت الابحاث المخبرية فى السنوات الاولى لاثبات دور هذه الحمات فى عدوى التراخوما نظرا لصعوبة زرعها واستنباتها على اوساط الغذائية المعتادة المستعملة فى المخابر لتكثير الجراثيم حتى اهتدى الى زرعها على البيض في شروط خاصة نضرب صفحا عن ذكرها هذا من جهة . ومن جهة ثانية انعدام انتقال همذا المرض بالعدوى الى

الحيوانات سوى نوع واحد من القردة يعرف بالقرد المكاك الذى تظهر على أجفانه اعراض التراخوما المفتعلة بالعدوى كما تظهر على عينى الانسان .

العدوى : وتتم العدوى بين افراد العائلة الواحدة ويعتبر هذا النوع من العدوى اكثر طرقها انتشارا ان لم يكن الطريق الوحيد

كما ان العدوى من خارج العائلة فى المدرسة والمصنع والجيش أمر لا يمكن نكرانه .

وتتم هذه العدوى باستعمال مناشف اليد وادوات الزينة من فرد لآخر بعد ان تكون قد تلوثت بالدموع وافرازات التراخوما الحاملة للعامل الممرض . ولا ننسى المساعد الذى يقوم به بعض الهوام والحشرات فالذباب مثلا بوقوعه على العينين ينقل بأرجله وبخرطومه ما يكون قد علق بهما من هذه المفرزات المريضة فيحط على عين سليمة ناقلا اليها المرض والقمل أيضا من الحشرات التى تستضيف عامل التراخوما وتنقله من المرضى الى الاصحاء .

والى جانب هذا العامل المرضى هناك عوامل اخرى يعتبر البعض منها ثانوية كالجنس والمناخ والنوع والعمر منها اساسيا كالبنية والفقر .

فالاجناس كلها - دون استثناء - عرضة للاصابة بالتراخوما . اذ لم يثبت بعد بصورة قطعية امتناع جنس من الاجناس على التراخوما دون جنس آخر . ولم تثبت الاحصاءات التى قامت بها منظمة الصحة العالمية فى السنوات الاخيرة امتناع عرق على هذا المرض دون عرق كما كان يظن بان العرق الاسود اشد استعدادا لقبول هذا المرض من العرق الابيض .

وكذلك القول فى المناخ فقد شوهدت التراخوما عند سكان السهول الرطبة والجافة كما شوهدت عند من يقيمون فى اعالى الجبال غير انها اكثر انتشارا فى البلاد المعتدلة الحارة كبلاد حوض البحر الابيض المتوسط والمقاطعات الشرقية الحارة ، الهند ، الهند الصينية والخ . . . واذا لم يكن للهواء والنور دخل كبير فى

ظهور المرض او اختفائه فما لا شك فيه ان البلاد التى يكثر فيها الغبار والرمال والعواصف يتعرض اهلوها للعدوى أكثر من غيرهم لان الهواء المحمل بذرات الرمل والغبار بسبب رضوضا وجروحا صغيرة فى المنضمة تساعد على تمركز عامل التراخوما الممرض وتولده . هذا دون ان يكون للارض ذاتها دخل كبير فى ظهور المرض اذ أن نسبة العدوى بين سكان الارياف وسكان المدن فى بلد واحد تكاد تكون متقاربة .

والماء لا يلعب دورا هاما فى هذه العدوى كما أراد بعض العلماء ان يعزوه اليه نظرا لظهور المرض بكثرة عند صيادى الاسماك .

غير ان الماء وان لم يكن له دور فى تنمية وتطوير عامل التراخوما فلا ينكر ان له بدا فى نقل العدوى . فلا شئ يمنع من ان ينتشر عامل التراخوما فى الآبار والمياه الراكدة حيث يغتسل بعض الناس ويتوضئون ويغسلون وجوههم فيكون هذا الماء واسطة العدوى والانتقال من المريض الى السليم .

ولا نكران لان الماء يلعب دورا هاما فى النظافة الفردية والجماعية فقد اراد بعض العلماء الباحثين ان يقارن بين درجة ثقافة امة من الامم وبين ما تستهلكه من الماء .

فغسل الوجه واليدين بالماء والصابون يدفع عن الاول أن يكون محطا لارتال الذباب الملوث وعن الاخيرتين ما يمكن ان يكون قد علق بهما من المفرزات الملوثة .

واخيرا فان التراخوها يعتبر مرض الفقر والفاقة كما يقول سرجان وفولى . ويضيف اليهما كولا انه مرض الجهل والكل متفق على ذلك . اذن المرض يكثر ويترعرع فى الاوساط الاجتماعية الفقيرة التى حرمت نعمة الصحة والوقاية فالاتصال المباشر وغير المباشر بين افراد هذه الطبقة يتم بصورة

بعيدة كل البعد عن قواعد النظافة والصحة مما يدعو الى تكاثر العامل المرضى وبقاء المرض مدة أطول . وقد ثبت بالدليل القاطع ان البلاد التى توجد فيها التراخوما بصورة مستوطنة تخف فيها الاصابات مع تقدم الصحة والوقاية وتنعدم تماما فى الاوساط التى ترتفع فيها الصحة والوقاية الى الدرجة المثالية ولهذا العامل اهمية فى الوقاية من عدوى هذا المرض وفى الحد من انتشاره .

وكذلك القول فى البنية والوسط الشخصى فكل من عاش فى وسط موبوء بهذا المرض يلاحظ ان المرض يختلف بين شخص وآخر فالتراخوما تنتقى الاشخاص اللنفاويين المضابين بتضخم العقد والانسجة اللنفاوية وبما ان هذه الحالة اللنفاوية المهيئة اظهر واوضح عند الطفل منها عند الكهل لذلك نلاحظ ان العدوى بالمرض تكثر فى سن الطفولة عنها فى سن الكهولة فالام المصابة بالتراخوما او المرضع المصابة به تنقل المرض الى الطفل الرضيع فى هذا الوسط البعض ويعدى به عدوى اكيدة .

والانتانات المختلفة تلعب دورها الاكيد عنيت الاصابة بالزهرى او السل او غيرهما من اهراض الانتانية المزمنة البطيئة التى تخلق عند الشخص نوعا من البيئة المواتية التى تساعد على ظهور التراخوما او تزيد فى شدتها .

الاعراض - تختلف الاعراض التى يشاهدها الطبيب الرمدى والتى يشكو منها المرضى حسب درجة المرض من حداثة وقدم .

ففى بدء المرض يصعب - كما هى الحال فى كثير من الامراض المزمنة - ان يطلع الطبيب المعالج على الاعراض الاولية اذ تمر هذه طى الخفاء لا سيما متى وجد اشتراك

رمدى آخر مرافق للتراخوما ذاتها ولذلك يجب ، فى البلاد الموبوءة ، ان يتم فحص اجفان كل شخص يحضر للعيادة العينية فحصا تاما ومنتظما حتى ولو كان الطالب يرغب فى الكشف على عينيه من اجل قياس نظارات طبية . والتراخوما الصريحة الخالصة لا يمكن مشاهدتها فى الغالب الا عند الاطفال ابان الفحص العام المدرسى .

ومن الآباء المنتبهين من يقود ولده الى العيادة الرمدية طالبا الكشف عليه ، لأنه يلاحظ بأن ولده يفرك عينيه او يخشى النظر الى النور كما ان عينيه تدفعان دون سبب ظاهر بين او ان الطفل يقوم من نومه وقليل من المفرزات المرضية . فى بعض الاحيان ، تلصق جفنية بعضهما ببعض .

من ذلك يمكننا ان نلخص الاعراض المرضية الاولى بأنها : رماع خفيف ، مس جسم غريب تحت الاجفان - كرمل تحت الاجفان - ثقل فى الجفنين مع حس حرقان ، وانكسار الرؤية فى النور الساطع او المتوسط الشدة ، صعوبة فى فتح العينين عند الصباح وتعب شديد عند المساء . ان كل هذه الاعراض الشخصية ليست الدليل القاطع على الاصابة بالتراخوما وعند هذا الحد يجب على الطبيب الرمدى ان ينتبه - في بلاد فيها مرض التراخوما مرض مستوطن - الى ان يقلب الجفنين ليرى ظهور الحبيبات الخاصة بهذا الرمد على امتداد الحافة العلوية من ظفر الجفن وفى رتج المنضمة لان الجفن السليم جفن ناعم املس مخملى المنظر لا توجد عليه اى أثر لحبوب او خلافها وقد يضطر الطبيب لكشف هذه الحبيبات الى ان يقلب الجفن بشدة ليبرز منضمة الرتوج حيث

تتصل المنضمة التى تفرش الاجفان بأختها التى تفرش الطبقة الصلبة من المقلة .

ومتى تقادمت التراخوما عند الطفل او كانت التراخوما عند الكهل فان كثرة الحبيبات تدعو إلى ظهور علامة تكاد تعتبر مميزة لهذا المرض وهى هبوط الجفن هبوطا كاذبا مع ضيق فتحة ما بين الجفنين وما ذلك الا لارتشاح طبقات الجفن المختلفة بهذه الحبيبات التى تثقل من وزنه وتدعو الى هبوطه . وفى هذا الدور أيضا يظهر احتقان دموى على منضمة المقلة ذاتها .

وشدة الاعراض تظهر على الغشاء المنضم للجفنين العلويين اذ يأخذ فى شكل قشرة برتقال خشنة محببة . ولهذه الحبيبات شكل خاص مميز اذ ان الحبيبات القديمة التى ظهرت في أول المرض لا تلبث ان تكبر حجما ومن ضغطت بشدة انفجرت وخرجت منها مادة لزجة ذات لون اصفر وردى كالهلام ، وهى علامة مميزة اذ ان هذه الاجربة القابلة للانفجار والتى تخرج منها هذه المادة اللزجة لا تشاهد فى اى رمد من الارماد المختلفة عدا التراخوها .

وفى هذا الدور أيضا يبدأ انتشار التراخوما الى المقلة ذاتها بانتقال الانتان الى القسم العلوى من القرنية ويظهر ما يعرف بالسبل . وذلك بغزو الاوعية المنضمة الى القسم العلوى منها مع ظهور حبيبات التراخوما بينها ، وكلما اشتد المرض وترك وحده . واهمل علاجه زادت الاعراض المرضية وغطت الثلث او النصف العلوى من القرنية طبقة كثيفة من الاوعية الدموية المرضية وقد تغطى القرنية كلها ويشتد شكوى المريض ويزداد انزعاجه متى بدأت التقرحات القرنية السطحية بالظهور اثر انفجار الحبيبات انفجارا ذاتيا .

واذا اهمل العلاج امتد المرض الى الجفن السفلى وظهرت عليه حبيبات التراخوما ولكن بصورة اقل شدة وعددا ، ثم تضخم الجفن وظفره وازداد هبوطا وضاقت فتحة العين وصعب على المريض النظر الى النور وازداد تدمع العينين وكثرت افرازاتها ونقصت الرؤية نقصا ملحوظا .

واذا ترك المرض وشأنه بدأت الحبيبات التى نمت بالانفجار وتشكلت مكانها ندبات خاصة لا تتركها اى آفة رمدية أخرى وبذلك يدخل المرض دوره الثالث

ولهذه الندوب كما قلنا شكل خاص يمكن من معرفته وضع تشخيص للمرض فى الادوار المتأخرة وتدعو هذه الندبات الى التصاق المنضمة على الظفر وتشد الجفن الى الداخل وتدعو الى انحراف الحافة الحرة للجفن نحو المقلة ذاتها ويسبب احتكاك الاهداب بها مما يزيد الحال سوء ويدعو الى ظهور مضاعفات وخيمة ، وتختلف مدة هذا العرق بين اشهر وسنوات وكلما ترك المرض وحده دون علاج واسعاف سريع زاد زمن هذا الدور وكانت عواقبه أوخم واضراه أشد .

وأما الدور الاخير من المرض . . فهو دور التندب التام او التراخوما المتندبة ففى هذا الدور تتوقف تراخوما الاجفان عن نشاطها ولكن تبقى للمريض عقابيل ترافقه طوال حياته كهبوط الجفن والشعرة وقروح القرنية وكثافاتها وفى هذا الدور يزداد التصاق منضمة الجفن بالظفر وتضمن منضمة الرتوج فيصعب قلب الجفن الا بكل شدة ويعزو ( تولان ) الى هذا الضمور ظهور الشعرة عند المرضى .

العلاج : ان علاج التراخوما دخل الآن فى مرحلة جديدة بعد ان اصبحت لدينا معلومات شبه اكيدة عن العامل المرضى

وطرق مكافحته واذا كانت الادوية التى استعملت فى علاج هذا المرض عديدة ومتشعبة فان عصر ادوية السلفا ومضادات الحياة طور هذا العلاج تطويرا سريعا مفيدا أفادة هى فى صالح المريض والطبيب معا .

ويجب ان لا يغرب عن بالنا أن المرض يختلف من شخص وآخر ، لذلك يجب ان نقول : انه لا يوجد فقط (( تراخوما )) تحتاج الى علاج بل يوجد مرضى يحتاجون الى العلاج من التراخوما والشئ الذى يجب ان يبقى راسخا فى ذهن القارئ الكريم هو أن علاج مرض التراخوما طويل الامد يحتاج الى كثير من الصبر وكثير من الاناة وهذا الصبر وهذه الاناة كفيلان بشفاء المريض من مرضه وتخليصه من آفته مهما طال الزمن ان شاء الله . .

وينحصر العلاج فى الأطار التالى :

١ - تحسين حالة المريض العامة حتى

تتبدل بيئته وعلاج كل آفة خفية أو مرافقة .

٢ - الاسراع فى تحويل الدور الاول

الحبيبى الى دور ندبى ذلك لان هذا التحول

هو الخاتمة الطبيعية لهذا المرض وذلك اما بالعلاجات الدوائية الموضعية ( القطرات والمراهم ) المختلفة او العامة ( الحبوب والحقن ) او بالتداخل الجراحى .

ويضاف الى هذين المبدئين العلاجيين الرئيسيين علاجان ثانويان يجب ان نصر عليهما .

ان التراخوما فى غالب الاحيان لا توجد وحدها ، بصورة حرة صريحة عند المريض بل يشاركها فى غالب الاحيان رمد انتانى آخر او يترافق السبل مع التهاب فى النسيج القرنى ذاته ذى منشأ انتانى آخر غير تراخومى ، زهرى أو سلى فعلى الطبيب المعالج ان يفرق بين التراخوها فى العلاج وبين الرمد والانتان المضاف اليها .

بما ان العامل المرضى اصبح شبه معروف تقريبا فمن الضرورى مكافحة هذا العامل نفسه وهذا لا يتم بالوقاية فقط ولكن باتخاذ وقاية صحية موضعية فى العين تجعل الغشاء المنضم للاجفان والصلبة لا يتقبل هذا المرض بوجه من الوجوه .

وستمر مرورا سريعا وبأيجاز لا نرغب فى ان يكون مخلا بطرق العلاج هذه .

ففى حقل العلاج العام يجب ان نتأكد من خلو المريض من الزهرى او السل والزحار والملاريا وغيرها من الامراض المزمنة التى تضعف مقاومة الجسم وبالتالى تجعل البدن وسيطا ملائما لنشاطها وفعاليتها . فاعطاء مركبات اليود والحديد والفوسفور والكلس كل هذه العلاجات لا تخلو من فائدة فى تبديل طبيعة الجسم المريض ولا تنس الفيتامينات ومن الاطباء من يوصى المرضى بالسكن فى اعالى الجبال وتبديل المناخ واستعمال الاشعة فوق البنفسجية . ولا ننسى ما للتغذية من قيمة عظيمة فى مقاومة الجسم لكثير من الامراض لا تكون التراخوما شاذة عن قاعدتها .

اما العلاج الدوائى الموضعى فيتم باستعمال القطرات والمراهم المختلفة كالزنك والنحاس والسلفا الحديثة الاستعمال ومركبات السلفا داخلا مع المراهم المضادة للحياة واكثرها فائدة مرهم الاورمايسين ومرهم التراميسين وقد انتشر استعمال هذه الطريقة الاخيرة من العلاج - اشراك السلفا قطرات وحبوبا ، مع مرهم التراميسين لمدة ثلاثة اشهر أو اكثر - كعلاج جماعى للوقاية والشفاء . حسبما أوصت بذلك جمعية مكافحة التراخوما الدولية ولنا عودة الى هذا البحث ( ١ ) . .

ولا يجب ان يغرب عن بالنا أن المرضى ليسوا سواء فى استفادتهم من هذه العلاجات المختلفة فما يفيد مريضا قد لا يفيد مريضا غيره لذلك كان من الواجب تنويع العلاج لمريض ما ، حتى وجدنا ان نوعا من العلاج لم يعد يعطى الفائدة المحسوية ونعيد ونقول بأن علاج التراخوما طويل الامد يحتاج الى الصبر .

والمداخلة الجراحية التى تسبق هذا العلاج الدوائى فى بعض الحالات ذات فائدة لا تنكر وذلك باتلاف كل الحبيبات المنتشرة على سطح المنضمة وتخريب الاوعية الدموية الحديثة التكوين المنتشرة على سطح القرنية املا فى اختصار ادوار المرض فى اقصر وقت ممكن للحيلولة دون ظهور كثير من المضاعفات الوخيمة .

وانحراف الاهداب الى الداخل الذى يعقب الشفاء العفوى او الشفاء المحدث فى بعض الاحيان وهو ما يعرف بالشعرة فيعالج جراحيا علاجا ناجحا .

أما الوقاية من مرض التراخوما وجميع الارمدة الوبائية سواء كانت وقاية شخصية وخاصة او وقاية رسمية وعامة فتنحصر فى بضع كلمات : النظافة والغذاء الكافى والتحوطات الصحية الضرورية .

فعلى الشخص ان يعتنى العناية الكافية نظافة جسمه وثيابه وادوات زينته وعلى الاخص نظافة اليدين اللتين تمتدان الى العين بمناسبة وبدون مناسبة وقد تكونان ملوثتين دون ان يدرى صاحبهما عن ذلك شيئا .

وأتلاف الذباب والقمل ونظافة البلد نظافة عامة مما يدخل فى نطاق الصحة العامة .

- درس الصفوف الاعدادية فى الكلية العلمية الوطنية فى دمشق - ثم التحق بالمعهد الطبى العربى ( الجامعة السورية ) وتخرج منها بدرجة دكتور . . فى عام ١٩٣١ م - وفى نفس عام تخرجه سافر الى العراق - وعمل فى الجيش هناك بين عامى ١٩٣١-١٩٣٥ م ، كطبيب عام .

- ثم سافر الى فرنسا - للتخصص فى امراض العيون لمدة عامين - وتحصل على شهادة مساعد استاذ اجنبى من جامعة باريس فرع طب العيون - فى عام ١٩٣٨ م - عاد مرة اخرى الى العراق والجيش ومكث يعمل حتى عام ١٩٤٠ م - ثم استقال وعمل فى عيادة خاصة به حتى عام ١٩٥٢ م وكان ذلك في مدينة الموصل - ثم عاد الى دمشق ومكث هناك عامين ١٩٥٢-١٩٥٤ م - فى عام ١٩٥٤ م - حضر الى المملكة العربية السعودية - وعين طبيبا للعيون فى مستشفى المدينة المنورة .

- فى عام ١٩٥٦ م نقل الى الرياض عند افتتاح مستشفى الملك سعود واسند اليه شعبة امراض العيون - ولا يزال عاملا انسانيا . .

- متزوج - وله ولد واحد وبنت واحدة . - يتحلى بأخلاق انسانية ونبيلة . .                                 المحرر

اشترك في نشرتنا البريدية