العيد وافى مرحبا بالعيد مذ أشرقت أنواره بالبيد
المسلمون استبشروا بقدومه متزينين بفاخر وجديد
ذهبوا لتأدية الصلاة جماعة وتجمعوا في ساحة وصعيد
ومضوا الى الاخوان بعد صلاتهم يتبادلون تحية التقليد
وتصافحوا في غبطة وحرارة لا فرق بين أشاوس وعبيد
ونساؤهم في فرحة وسعادة غمرت وجوه الفاتنات الغيد
وهنالك الاطفال في أفراحهم وبكف كل وليدة ووليد
سيارة أو طائر أو مدفع قد جمعت من طارف وتليد
يمشون في الاسواق بين شوارع قد زينت فرحا بيوم العبد
هذى مظاهر من مظاهر عيدنا قد صغتها بمشاعرى وقصيدى
يا أيها العيد الموافي بالمنى خذها اليك قلادة بالجيد
- ٢ - الوردة الممزقة
يا وردة وجمالها أنواع والعطر من أنفاسها ضواع
الشاعر الفنان منها وحيه ويهيم فيها العاشق الملتاع
وبريشية الرسام منها خلدت صور وملء اطارها الابداع
عصف الخريف بعودها فتناثرت أوراقها واجتث منها القاع
وتوقفت أنفاسها وتمزقت أشلاؤها ورمى بها الزراع
ورأيتها في بقعة مرمية قد نال منها دهرها الخداع
فأسفت للمرأى الذى شاهدته وبكى فؤادى الخافق المرتاع
ويحى لها من ( وردة ) مسكينة قد داسها الاعداء والاشياع
رأيتك يا فتنة العالمين على مقعد في الدجى تقبعين
يلوح عليك الاسى والضنى وعينك تبكى بدمع سخين
فأعجبت من أمر هذى الدنا نعم الاسى بالورى أجمعين
وطافت على خاطرى جمة ضروب الامانى وما تشعرين
تمنيت لو اننى بسمة أزين محياك بى تبسمين
تمنيت لو اننى فرحة فأشرق رغم الدجى بالجبين
تمنيت لو اننى روضة فأملأ دنياك بالياسمين
تمنيت لو أننى قادر فأعلن وجدى وحبى الدفين

