شيئا فشيئا الى عقول ناشئينا خاصة الذين اتيح لهم السفر الى خارج المملكة وسرعان ما انسلخوا من تاريخهم وتبرأوا من سلفهم وقامت بانفس بعضهم الكراهية لتقاليد بلادهم وامجاد قومهم حتى سمعنا نقيق نفر منهم يندد بالعلماء الافاضل ويصمونهم بالرجعية والعقول الجامدة وغير ذلك من المترادفات والاصطلاحات التى جاءت بقاموسهم الجديد وما ذلك الا لصغر انفسهم وتفاهتها وان هؤلاء المقلدين مع سعيهم فى تقليد الاجانب وطول باعهم في هذا المضمار لم ينجحوا في تقليدهم الا في الامور التى لا تتطلب ادنى مشقة وعناء في التفكير فتراهم لا يستطيعون ان يدركوا معني المدنية والتقدم والرقي الا في اختيار الازياء الشاذة المبهرجة ويكثرون من استعمال الالفاظ والمصطلحات الاجنبية ويتمسكون
بسافل العادات يرددون ما يسمعونه ترديد الببغاء ويقلدون ما يرونه تقليد القرود وبعضهم صاروا يستحسنون الحفلات المختلطة وباتت لا تعجبهم خدمة النساء بل استعاضوا عنهن بخدمة الجرسونات بحجة ان الزمان قد تبدل وهؤلاء هم المقصرون بحق الاسلام وتقاليده ونسأله تعالى ان يهدينا وجميع المسلمين الى طاعته ويظلنا تحت راية القران الكريم وينصرنا على اعداء الدين انه سميع مجيب .

