حول تفسير كلمة الاراك حضرة رئيس تحرير المنهل
لقد سبق لي ان بحث في كتاب المنجد الكبير عن كلمة الاراك معناها وصورتها عند العرب فوجدته قد فسر هذه الكلمة بأنها شجر ذو شوك طويل الساق كثير الورق والاغصان . خوار العود تتخذ منه المساويك ص ( ٨ ) في باب الهمزة . ولما رأيت ذلك لجأت الى كتاب الجوهري ومقاييس اللغة والبحر المحيط فرأيت منها شرحا لا يقنع اذ قالوا : " ان الاراك شجر معروف تتخذ منه المساويك " . ولم يبينوا المعنى فالمساويك قد تكون فى شجر له شوك كما رأيناه ، والاراك الذي تتخذ منه المساويك ليس له شوك ومن هنا داخلني الشك فى شرح هذه الكلمة ولا ادري هل أصاب المنجد أو أخطأ ؟ وبناء على ذلك بعثت للمنهل بهذه الكلمة لتشرح لنا الحقيقة في ذلك وتكشف النقاب عن معنى هذه الكلمة بما لا شك بعده .
محمد الصالح بن محمود الانصارى " المنهل " ما أشرت اليه يا سيد محمد الصالح من أن الاراك لا شوك له وان المنجد قد أخطأ في وصفه بانه شجر ذو شوك هو صواب . فقد ورد في المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية ما نصه فى تعريف " الاراك " . . قال : " الاراكة أو شجرة المسواك : شجيرة كثيرة الفروع ، خوارة العود ، متقابلة الاوراق ، لها ثمار حمر داكنة تؤكل ، تنبت في البلاد الحارة وتوجد فى صحراء مصر الجنوبية الشرقية " ص ١٤ ج ١ طبعة مصر سنة ١٣٨١ ه . وأضيف إلى ذلك ان شجر الاراك يوجد بالقرب من عرفة ويجلبه البادية الى مكة وجدة وغيرها وقد رأيته من بعد فاذا وصفه على النحو الذى أورده المعجم الوسيط وأشرت أنت اليه .

