الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 335الرجوع إلى "الرسالة"

إلى الأستاذ الجليل (النشاشيبي)

Share

كثير الجدال في صحة نسبة نهج البلاغة وتقارعت الأدلة . فمن يرى أنه للشريف الرضي لا للإمام عليّ يقول أن أسلوبه أسلوب  العصر العباسي لا أسلوب الصدر الأول، ومن قابل بينه وبين  آثار العصرين، والثابت من مأثور العهدين، وكان من نقدة  الكلام وجهابذة القول حكم بإحالة صدوره عن الإمام. وإن فيه  من الطعن على الصحابة ما ينزه عنه أبو الحسنين ويناقض ما روي  عنه   (بالتواتر)  من الثناء على الشيخين ومبايعتهما والرضا باتباعهما ، وإن فيه أشياء من مصطلحات أهل العلوم التي لم تكن قد وضعت  على عهد الإمام أصولها، ولا أصطلح على تلك الألفاظ فيها ، وإن فيه ما يخالف   (طبائع الأشياء) . فقد كان الإمام مدة خلافته  كلها في حروب ومشاكل لا يفرغ معها ولا يجد داعياً ولا مجالاً  لإلقاء خطبة طويلة في وصف الطواويس وأنواع الخلق أو البحث  في فلسفة اللاهوت - هذه الحجج لمن ينفي، ولمن يثبت حجج  دفاعية   (يرونها)  مقنعة - وقد كنا في مجلس   (هو واحد من  مئات أمثاله)  أشتد فيه بيننا الخصام وامتد الجدال، ثم اتفقنا  على تحكيم أعلم الناس بمراجع هذا البحث وأوسعهم اطلاعاً  عليها، ومن قوله فيها القول، فوجدنا هذا الشرط في حجة  الأدب النشاشيبي

فهل لك يا أستاذنا الجليل أن تقول   (كلمة الفصل)  في هذا  الموضوع فتخدم بذلك الحقيقة ولأدب وأهلهما؟

(العراق)

اشترك في نشرتنا البريدية