لحاظك والأيام جيش أحاربه
فهذى مواضيه وهذى كتائبه
وهمين ضاق القلب والصدر عنهما
غرام أعانيه وعيش أغالبه
وليل كمطل القوم كابدت طوله
وأيقنت أنى لا محالة صاحبه
كأن دياجيه صحيفة ملحد تخط بها أعماله ومثالبه
فريت به جيش الصبابة والأسى
وأنزلته صدرا تداعت جوانبه
وعلمت نفسى كظم غيظى ولم أبح
بما فعلت بين الضلوع قواضبه
رجائى فى قومى ضعيف كأنه جنان وزير سودته مناصبه
ودائى كداء الدين عن دواؤه
وحظى كحظ الشرق نحس كواكبه
فيا ليت لى وجدان قومى فأرتضى
حياتى ولا أشقى بما أنا طالبه
ينامون تحت الضيم والأرض رحبة
لمن بات يأبى جانب الذل جانبه
يضيق على الورى رحب بلاده
فيركب للأهوال ما هو راكبه
فما هى إلا أن تجشمه النوى
وما هو إلا أن تشد ركائبه
ويحرج بالرومى مذهب رزقه
فتفرج فى عرض البلاد مذاهبه
أقاسم إن القوم ماتت قلوبهم
ولم يفقهوا فى السفر ما أنت كاتبه
إلى اليوم لم يرفع حجاب ضلالهم
فمن ذا تناديه ومن ذا تعاتبه ؟
فلو أن شخصا قام يدعو رجالهم
لوضع نقاب لاستقامت رغائبه
ولو خطرت فى مصر حواء أمنا
يلوح محياها لنا ونراقبه
وفى يدها العذراء يسفر وجهها
تصافح منا من ترى وتخاطبه
وخلفهما موسى وعيسى وأحمد
وجيش من الأملاك ماجت كواكبه
وقالوا لنا رفع النقاب محلل
لقلنا نعم حق ولكن نجانبه

