الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 42الرجوع إلى "الرسالة"

اسلام عمر

Share

أسلم سعيد بن زيد بن نفيل (ابن عم عمر) وزوجته فاطمة (أخت عمر) وكان خباب بن الارت يختلف إلى فاطمة يقرئها القرآن

خباب - (يستحث فاطمة):

رتلي ما شئت فيه رتلي     وأقرئيه كل صبح ومساءْ

إنه خير كتابٍ مُنزَلِ     فيه للمؤمن أمن وشفاءْ

فاطمة:

يا بياناً جلَّ عن كل شبيه     وتعالى عن أساليب العربْ

وكتاباً كلما رتلتُ فيه     خشع القلب لديه واقتربْ

هو إن رقَّ نسيم نافحٌ     بشذا الخلد وأنفاس النعيمْ

وإذا ثار فجمر لافحٌ     يستمد الوقد من نار الجحيمْ

أعرضوا عنه ولو أصغوا إليه     لهداهم وَضَحَ الحق المبين

ولخرُّوا سجدَّاً بين يديه     وغدوا لله خير المخلصين

يعود عمر غاضباً إلى أخته وقد علم بإسلامها مع زوجها خباب - إِن بالباب طارقا

فاطمة -                    من لدى بابنا؟ عمر -                                       عمرْ فاطمة إلى خباب - اختبئ منه إنه    ملك الموت قد حضر

خباب وهو مسرع: نجنِّي رب واكفني     شر ما يخبئ القدَرْ تفتح فاطمة فيدخل عمر ويظهر سعيد عمر إلى فاطمة: لمَ أبطأت في لقائي؟ فاطمة                          عذراً

عمر - (هائجاً)       أي عذرٍ يصدكم عن لقائي؟

وعلام اتبعتِ رأيَ سعيدٍ      وهو غرُّ مُسَفَّه الآراء

فعصيتم مَناةَ واللات والعزَّ     ى ودين الأبوَة القدماء

واتبعتم محمداً في هواهُ     وغدوتم من صحبه الأوفياء

سعيد -( ارفق )يا ابن عمي . عمر -( تاترا )

لست ابن عمك حتى    تتعرى من ليس هذا الردا .

سعيد -( مستنكرا .)

أو أعصى محمدا سيد الخل      ق جميعا وصفوة الأنبياء .

والرسول الذى هدا إلى الحق     بتلك الشريعة الغراء

عمر - (يهم بضربه )

فيم هذا العناد يايها الوغ      د وذاك الحقوق للآباه ؟

فاطمة فى وجه عمر .-

أنت أسرقت فى إساءة زوجى     وهو ثبت الجنان جم الحياء

فامض لاترتفع يداك عليه      وكفى ماأتيت من أيذاء

فيشج رأسها قائلا .:

اتركينى لاجاد ربعك غيث         ودعينى أجزيه شر الجزاء

تشعر فاطمة بدمها يسيل فتبكى

أماه قد شج رأسى     أخى وأجرى دمائى

ولم يلن لأنينى    ولم يرع لبكائى

كم كنت أرجوه عونى     فى النكبة الهوجاء

فكان مبعث همى     وكان ككل شقائى

ياويح :ما أنا فيه     من مخنة وبلاء

أكل من أصطفيه يخيب      فيه رجانى ؟

فيثوب عمر الى رشده وهو يضمد جرح اخته

ثورة ثبت بعدها لرشادى      فاصفحا عن قساوتى واضطهادى

وتناسى ياأخت ما كان منى     من أذى صبته عليك عنادى

لا نظنى بي الظنون فأنى      لك عند الخطوب أكرم فاد

أنا مهما قسوت عونك فى الكر    ب وحصن يحميك من كل عاد

فاطمئنى الى سريرة نفسى        واستريحى الى حنان فؤادى

فيها الجميع ثم يسألها :

وأرينى صحائف الدين أقرأ     بعض ماهاج سائر الحساد

فاطمة بل لتمحو سطورها عمر -       إلاوربى ولو انى لها من الأضداد فيقول بعد هاملكت عليه قلبه

صحف كلَّها جلال رهيب     وبيان يسمو عن الأندادِ

وكتابٌ يعنو لروعة ما فيه     قساةُ القلوب والأكباد

وضياء يشع في حالكِ الشكَ    فيجلوه بالشعاع الهادي

فيقبل خباب متهللاً: هيه يا ابن الخطاب عمر - (مشدوهاً) من ذاك؟ ثم يراه فيقول خبَّاب؟ ... ومن أي موضعٍ أنت غادي خباب: -

كنت في صحبة ابن عمك أتلو     صحف الوحي والهدى والرشاد

ثم أقبلتَ فاخفيُت مَروعاً      من حسامٍ لديكَ غرثانَ صادي

وها قدْ أتيُتك لما هدأ      تَ وثبتَ إلى نفسك الراضية

عساكَ تصيخ إلى ما أقو     لُ وتمنحني أذْنك الصاغية

تحدث عنك النبّي الكر     يمُ وأعينه ثرَّةٌ هاميه

ونادى إله الورى أن يعزَّ     بك الدين في مكة العاصية

فهلا تمزق ثوب الضلا     لِ وهلا تفيق من الغاشية

فتتبع دين الرسول القوِ     يمَ وتنبو عن الفئة الباغية

عمر إلى من حوله:

بلى سوف أهجر هذا الضلا     لَ وأنزع أسماله البالية

وألبس يا قوم ثوب الهدى     وحلة دينكم الزاهية

فيتهلل الجميع ويقول سعيد:

أجاب الإله دعاء الرسو      لِ وحقق دعوته الغالية

فقم فاعتنق دينه المرتضى     لنكبت أعداءه ثانية

(في نفسه)

لسوف يذوقون منك العذا     بَ ويُلقوْن في نارك الحامية

يخرج عمر ميمما مجلس الرسول مع صحبه فيطرق الباب: صحابيّ - طارقٌ جاء آخر - (وهو يسعى إلى الباب) من يدق علينا؟ عمر - عمْر فيعود مذعورا - ما على لقائك أقْدِمْ ثم يهيب بصحبه:

إيذعروا فقد أتى ماردُ القو

                        مِ وفي سيفه المنيّةُ تجثم

فيهربون ويخاطبهم حمزة غاضباً

أدخلوه فان أراد اهتداء      بعد ما لج في الضلالة أكرم

وإذا جاء بيننا يشهر السيف     ويسعى إلى النكاية حُطِّم

فيمنعهم النبي

بل دعوني ألاقِه أنا وحدي     فهو أحنى مما ترون وأرحم

يفتح له وينتحي به - فيم يا ابن الخطاب جئت إلينا عمر - (خاشعاً) جئت أسعى إلى الرسول لأسَلم فيكبر النبي ويهتف أحد الصحابة -

الله أكبر عَّز الدين وانتصرت

                     جماعةٌ صمدوا للذل واصطبروا

فيعلم الصحابة بإسلام عمر ويقبلون فرحين مهنئين  أحدهم -

يا مرحبا بحسام الله يمنعنا

                  من بعد ما فت فينا الخسف والصَّغَر

آخر -

يرجو بك الدين أن تسعى لنصرته

                              فحقق اليوم ما يرجوه يا عمرُ

وانصر رجالا أباح الأهل حرمتهم

                           فلم يصيبهمو في دينهم خوَرُ

عمر -

سيروا بمكة أني شاَء رائدكم

                          واستكثروا في بقاع الأرض وانتشروا

وأطلعوا راية الإسلام خافقة

                           فدون من رامها الصمصامة الذكر

من صدكم بالأذى مزقت أضلعه

                           ولو يكون له في أهله خطرُ

فليزدجر بخطابي كل ذي رشد

                          وليمتثل للردى من ليس يزدجرُ

اشترك في نشرتنا البريدية