استيقظ الإنسان قبيل شروق الشمس ، فوجد نجوم السماء ما زالت تتلألأ وتتألق ، ثم ما لبث أن خفت ضوؤها ، نتيجة لأشعة الشمس التى أرسلتها من تحت الأفق ، حتى إذا ما برزت الشمس من خدرها ، وعم ضياؤها ، اختفت هذه النجوم . ولحظ أن الشمس أشرقت من أحد مواضع الأفق الشرقى ، حيث كانت تحتل هذا الموضع بعض نجوم مجموعة نجمية معينة ، فلا بد أن تكون الشمس قد اصطفت هذه النجوم لتحل محلها فى موضعها طول الليل ، راقب الإنسان هذه النجوم المصطفاة ، يوما بعد يوم ، فإذا به يرى الشمس تتزحزح ، فتترك بعض هذه النجوم ، وتحتضن نجوما أخرى من نفس المجموعة ، حتى إذا ما مر شهر ، تركت الشمس هذه المجموعة ، واصطفت مجموعة أخرى ، تنتقل بين أعضائها فى شهر آخر ، ثم تصطفى مجموعة ثالثة ، وهكذا ، حتى إذا ما أتمت الشمس دورتها السنوية ، إذا بها تعود إلى المجموعة الأولى ، وبذلك تكون الشمس قد اصطفت اثنتى عشرة مجموعة من بين الجموعات النجمية ؛ وهذه المجموعات الاثنتا عشرة تقع فى منطقة معينة ، تسمى منطقة البروج zodiac ، وقد جمع الشاعر أسماءها فى البيتين :
حمل الثور جوزة السرطان ورعى الليث سنبل الميزان ورمى عقرب بقوس لجدى نزح الدلو بركة الحيتان

