يا بنى الشعر جددوا عاجز من يقلد
ليس للفن غاية فاعرفوا الحق واشهدوا
اتركوا النجم خلفكم فهى أنأى وأبعد
غاية ما وراءها لأولى العزم مقصد
إملاوا الأرض نضرة وانظروا كيف تسمد
هى للحسن معرض وهى للفن معهد
أشرفوا ، ثم أسرفوا كنزكم ليس ينفد
هو كنز مبارك دائم النفع سرمد
صور طال عهدها كل يوم تردد
ومعان كأنها فى الاساطير تجلد
عذبت ، فهى تشتكى وألو الأمر حشد
أهى جان مكبل أم أسير مصفد ؟
يخلق اليوم بردها ثم يأتى بها الغد
ثم لا شئ غيرها فهى هم مجدد
يا بنى الشعر ويحكم ذلك الهزل والجد
موطن العجز والربى موطن ليس يحمد
إن ركدتم فعصركم عاصف ليس يركد
إرحموا الفن ، واذكروا حقه حين يوأد
هو روح مطهر فى السماوات يولد
يتلقاه منشد من بنيها ، فمنشد
قلم عنده فم ويد عندها يد
كلما حقه السنا قال جبريل : غردوا
أخذ الله عهده والنبيون سجد
قال : كن لى ، ولاتخف إن تحداك مفسد
أنت منى رسالة فضلها ليس يجحد
يوجد البر كله والتقى حيث توجد
هذب الناس واهدهم سبل الخير يهتدوا
وارصد الأمر ، واحترس فالشياطين رصد
خذ عليهم سبيلهم وارمهم إن تمردوا
قال : يارب أنت لى أنت نعم المسدد
بك أمضى إلى التى هى أهدى وأرشد
ربنا الله وحده هو أعلى وأنجد
ليس للخلق غيره من إله فيعبد
رحم الله أمة فى الأباطيل تزهد
تجعل الفن سلما فيه ترقى وتصعد
أعظم الفخر عندها عبقرى مخلد

