إن لسكان جزيرة سيلان أسطورة مقدسة تخبر بالشعر هن تاريخ سيلان مدة تزيد على أربعة وعشرين جيلا ويستنتج من هذه الأسطورة أن الجزيرة التى زارها بوذا مرارا كي ينشر فيها تعاليمه بنفسه مرت بعهود من الرفاهية لم تعرف مثلها إلى ذلك الوقت ومن المحتمل أن يكون سكانها أكثر هددا من الآن فأثار الهياكل الكثيرة والبحيرات الاصطناعية التى أهملوها لا تزال برهانا على ذلك .
ولا داعى للبحث بعيدا جدا عن أسباب نقص عدد السكان فالجزيرة المباركة قد اجتاحها مرارا المرض الوبائى بقساوة فان أهالى الجزيرة وكذلك أيضا البرتغاليين الذين احتلوها فى الجيل السادس عشر والهولانديين الذين طردوا هؤلاء وأخيرا الانجليز الذين ملكوا بعد ذلك سيلان قد قاسوا كثيرا من تفشى هذا الوباء وقد نشر الهولنديون أيضا سنة ١٦٤٧ خريطة من سيلان وقد تركت مناطق كاملة بيضاء مع انه لم يكن المقصود من ذلك أنها أراض مجهولة إذ كان الانسان يقرأ على هذه البقع البيضاء هذه الكلمات التى لا تدع مجالا الشك جهات أقفرها المرض .
ففي سنة ٢٣٨ مسيحية على عهد " " دهامابو " قد اجتاحت الحميات والأمراض هذه المناطق وأهلكت الكلن طى ما يؤكده الرواة في سيلان بدرجة أنهم عجزوا عن أن يزرعوا الأرز وقد نتج عن ذلك مجاعة طويلة المدى فنسبوا هذه البلية إلى حيث الشيطان ذى الجوائح وسعوا لتجنبه بواسطة الرقص حسب الطقوس الدينية ولكن الرواة يؤكدون أن سكان سيلان لم يجدوا السعادة مع ذلك طالما أن الشيطان ذو الأجنحة السوداء لم يقتل بعد . وقد قامت الحكومة الانجليزية بمحاربة بسوس الملاريا بنشاط كبير فى سيلان يمكن الانسان أن يأمل الآن بعد عمانية عشر حيلا بأن الساعة قد هأنت أخيرا كي يرى نهاية حكم الشيطان ذى الجوائج كما يقول الرواة وقد بنوا أيضا مستشفيات كتيرة وفي بحر هذه السنوات الأخيرة هند ما حممت الملاريا بشكل وبائى قد وزعوا مرارا ألوف الجرامات من الكينا خلال ستة أشهر إما على سبيل الوقاية وإما على سبيل التداوى والطريقة التى تصفها لجنة الملاريا فى جمعية الأمم تلخص في تطبيق العلاج السريع بالسكينا أى مقدار جرام واحد أو جرام وثلاثين سنتجرام يوميا مدة خمسة أو سبعة أيام وهى سلاح قوى لشعب مجند بأكمله ضد الشيطان ذى الأجنحة وتوصى على سبيل الوقاية يأخذ 450 ملليجرام من الكينا يوميا طول مدة موسم الحميات .

