بك كم جنى مزهرى وتغنى
واستطاب العيون سحرا وفنا
والأغاريد و اشجلت المعانى
خرجت تهمس الخمائل أذنا
تزحم الحسن و المفاتن شدوا
عبقريا منسقا كان لحنا
يا إلاه الجمال ... منطقها العذ
ب يفت الجلال أقدس معنى
فتلفت حول " عودى " لما
صار رجع الصدى من النفس أدنى
فقطعت الأوتار بأسا من الوصل
ودمعى جرى على الخد حزنا
وبكائى الشباب من حيث لابو
رق عودا ولا ينضر غصنا
وانطفاء الشموع من قسوة الريح
نذير بأنى سوف أفنى
فتأملت في الحياة كثيرا
فوجدت الحياة للموت رهنا
قلت لا داعى للتأمل فيها
دعها ... دنيا الشقاء ترحل عنا
فإذا بى وقبضة من تراب
أوجدتنا وكان منها وكنا
وإليه المآل في آخر الأمر
وحيث التراب منه خلقنا
فتلفت من يدى لعلى ...
أبصر العالم النفيس المعنى
وإذا بي في وحشة وسكون
وظلام الدجى على تجنى
وأرى من مفارق الشيب ضوءا
من ضياء الصباح أبهى وأسنى
قلت بعض الحنين يانفس جودى
واستعيدى الحياة نورا وحسنا
وهنا حيث لا الأمانى ترجى
لترى حولها حشودا وكونا
لا الخيال البديع يطرق روضا
عاطر الزهر بين سكرى ووسنى
أو زهور الربيع تخفق طرا
قرب دار الحبيب سحرا ومغنى
كيف حطمت مزهرى قد تساءل
ت وإن السؤال للنفس أغنى
نغم مبهم يخالج نفسى ...
كيف حطمته وأين وأينا ..؟؟
إن بينى وبينه لهب الهجر ...
وصوت النعى يعلن بينا
ثم ماذا ... حثحثت كأسى لكن
لم أجد خمرة ولم ألق دنا
مرحى ..مرحى .. أكل ذلك حلم
كان لما قد داعب النوم جفنا
أم حلوم تنفثت من فؤادى
صبرت من شبابى الغض وهنا
أم جنون تملكنى وعقلى
وخيال قد باعد الفكر شأنا
أم حروب الأحلام أعلنها الدهر
فلا سلم في المنام وأمنا
ويحى . ما النوم . ما الكرى ثم ما
الموت إذا نحن بالحقائق قمنا ؟؟
[أم درمان]
